القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي
القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي
—مريم، اسمعيني…
رفعت يدي.
—مش عايزة أسمع.
ثم قلت:
—عايزة أسأل سؤال واحد.
نظر إليّ.
—العقار ده كنتوا ناويين تعملوا بيه إيه؟
لم يجب.
سألت مرة أخرى:
—كنتوا ناويين تنقلوا ملكيته لمين؟
ظل صامتًا.
وهنا دخل شخص آخر إلى الشقة.
كان سامح، شقيق كريم.
نظر إليّ، ثم إلى والدته، ثم إلى كريم.
وقال:
—أنا قلت لك يا كريم إنك ما تستناش لحد ما تعرف.
تجمد كريم.
صرخت:
—تعرف إيه؟
سامح لم يرد.
وضعت يدي على الطاولة.
—أنا سامعة.
تنهد وقال:
—مريم… الموضوع بدأ قبل سنتين.
—قبل سنتين؟
نظر كريم إلى الأرض.
تابع سامح:
—والدتك اشترت العقار فعلًا، لكن ما كانش الهدف إن كريم يسكن فيه.
قلت:
—أمال الهدف كان إيه؟
نظر إليّ مباشرة.
—كان الهدف إن العقار يبقى باسم كريم بعد ما تتنازلي عن جزء من ممتلكاتك.
شعرت بصدمة.
—إيه علاقة ممتلكاتي بعقارهم؟
قال:
—كانوا مخططين يطلبوا منك تمويل مشروع، وبعدها يستخدموا المستندات لإثبات إن الأموال دي كانت شراكة عائلية.
تراجعت خطوة.
بدأت الصورة تكتمل.
لم تكن أموال كريم تختفي بلا سبب.
ولم تكن والدته تحاول السيطرة على البيت لمجرد أنها متسلطة.
كان هناك مخطط مالي.
مخطط يجعلني أضخ أموالي في مشاريعهم، ثم يتحول جزء منها إلى أصول باسم كريم وعائلته.
لكن سامح لم ينتهِ.
قال:
—وفي حاجة أخطر.
نظرت إليه.
—إيه؟
أخرج ظرفًا بنيًا من حقيبته ووضعه أمامي.
—لقيته عندي من أسبوع.
فتحت الظرف ببطء.
كانت بداخله عدة أوراق.
وفي الصفحة الأولى كان هناك عنوان واضح:
“إقرار بالمساهمة في شراء العقار”.
وتحت العنوان…
كان اسمي.
لكنني لم أوقع على هذا المستند في حياتي.
رفعت رأسي ببطء.
نظرت إلى كريم.
ثم إلى والدته.
وقلت:
—مين زوّر توقيعي؟
لم يجب أحد.
لكن الصمت وحده كان كافيًا لأعرف أنني كنت أقترب من الحقيقة.
وفجأة رن هاتفي.
كان رقمًا لا أعرفه.
أجبت.
جاءني صوت رجل هادئ:
—مدام مريم؟
—أيوه.
—أنا محامي زوج حضرتك السابق… وكنت محتاج أبلغ حضرتك إن عندي مستندات تثبت إن القضية دي أكبر من مجرد خلاف عائلي.
توقفت أنفاسي.
نظرت إلى كريم.
ثم سألته:
—إيه المستندات؟
قال الرجل:
—مستندات تثبت إنهم كانوا بيجهزوا لرفع دعوى ضدك قبل ما زوجك يطلب منك الطلاق.
أغلقت عيني.
الآن فهمت.
لم يكن كريم يهددني بالطلاق لأنه غاضب.
كان الطلاق…
جزءًا من الخطة من البداية.
الجزء الرابع
ظللت ممسكة بالهاتف دون أن أتكلم.