القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

وبينما كنت أقرأ، بدأت يداي ترتجفان.

كانت هناك واقعة ولادة مسجلة باسم والدتي، لكن اسم الطفل لم يكن اسمي.

كان هناك طفل آخر.

طفل ولد في نفس اليوم تقريبًا الذي ولدت فيه أنا.

قلت بصوت منخفض:

—يعني إيه؟

أجاب المحامي:

—يعني إن فيه شخصًا كان عارف الحقيقة دي من زمان، وكان بيستخدمها للضغط على عيلتك.

—بس إيه علاقة كريم؟

أخرج صورة أخرى.

كانت لكريم وهو أصغر سنًا، يقف بجوار رجل لم أتعرف عليه في البداية.

ثم قلب الصورة.

كانت هناك جملة مكتوبة خلفها:

«أول مرة شاف فيها كريم مريم كانت بسبب هذا الرجل.»

حدقت في الصورة.

وفجأة تذكرت.

هذا الرجل كان عماد، أحد أصدقاء والدي القدامى.

الرجل الذي كنت أسمع والدي يتحدث عنه كثيرًا عندما كنت صغيرة.

قلت:

—إيه علاقته بكريم؟

تنهد المحامي.

—عماد كان شريكًا سابقًا لوالد كريم.

شعرت بأن الصورة تزداد تعقيدًا.

قلت:

—وليه كريم اتجوزني أنا؟

أجاب:

—عشان فلوسك.

لم أحتج إلى سماع المزيد.

لكن المحامي أكمل:

—والدك ترك لك أصولًا واستثمارات قبل وفاته. كريم عرف قيمتها من خلال والده. وبعد زواجك منه، بدأوا يحاولون معرفة حجم ثروتك بالكامل.

أغلقت عيني.

كل شيء بدأ يتجمع في رأسي.

الأسئلة عن حساباتي.

الضغط عليّ لبيع بعض الاستثمارات.

إصراره على أن أضع أموالي في «مشروع العائلة».

محاولات والدته لمعرفة قيمة شقتي.

ثم التهديد بالطلاق.

لم يكن أي شيء عشوائيًا.

قلت:

—طيب الطفل؟

صمت المحامي.

ثم قال:

—دي النقطة اللي ما أقدرش أفسرها من المستندات وحدها.

قبل أن أسأله، انفتح باب المكتب.

دخل رجل في منتصف الخمسينيات.

عرفته فورًا.

سامح.

وقف أمامي ووجهه شاحب.

قلت:

—إنت بتعمل إيه هنا؟

قال:

—جيت أقول لك الحقيقة قبل ما كريم يعمل حاجة أخطر.

وقفت.

—إنت كنت جزءًا من الخطة؟

خفض رأسه.

—أيوه.

شعرت بالغضب.

—إذن ليه جاي تساعدني؟

قال:

—لأني اكتشفت إنهم تجاوزوا كل الحدود.

ثم أخرج هاتفه.

—أنا سجلت اجتماع حصل بين كريم وأمي من أسبوع.

شغل التسجيل.

جاء صوت الحاجة فاطمة واضحًا:

—لو مريم ما وافقتش على التنازل، لازم نخليها تخاف من الفضيحة.

ثم جاء صوت كريم:

—والطلاق هيكون أسهل طريقة.

تجمدت.

لكن بعد ثوانٍ جاء صوت آخر.

صوت رجل لم أسمعه من قبل.

قال:

—وما تنسوش إن الحقيقة الخاصة بالطفل لسه معانا.

أوقفت التسجيل.

نظرت إلى سامح.

—مين الرجل ده؟

قال:

—والد كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *