القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

—بس والد كريم مات من سنين!

هز رأسه.

—الصوت قديم. التسجيل ده من سنة تقريبًا.

قلت:

—يعني كان عايش وقتها؟

—أيوه.

ثم قال:

—وكان عنده سر أكبر من كل اللي عرفتيه.

قبل أن أسأله، وصل إشعار إلى هاتف سامح.

قرأ الرسالة، ثم تغير وجهه.

قلت:

—إيه اللي حصل؟

ناولني الهاتف.

كانت الرسالة من كريم:

«لو سامح قال لها كل حاجة، ابعتي لها الصورة الأخيرة.»

ثم ظهرت صورة مرفقة.

فتحتها.

وكانت الصدمة التي لم أكن مستعدة لها…

الصورة لم تكن لطفل غريب.

كانت صورتي أنا.

لكنها التُقطت قبل زواجي بكريم بسنوات.

وخلفي كان يقف والدي.

وبجواره…

والد كريم.

وعلى ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط والدي:

«لو حصل لي شيء، لا تثقي في كريم أبدًا… لأنه يعرف الحقيقة كاملة.»

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

لكن سامح قال شيئًا جعلني أنسى كل شيء آخر:

—مريم… والدك ما ماتش بسبب حادث طبيعي.

نظرت إليه.

—إنت بتقول إيه؟

أجاب بصوت منخفض:

—والدك كان يعرف إن عيلتنا بتحاول تستولي على جزء من أموالك.

ثم أضاف:

—وقبل وفاته بأيام، كان ناوي يواجههم رسميًا.

سألته:

—وبعدين؟

نظر إلى الصورة في يدي.

—وبعدين مات.

ساد الصمت.

ثم رن هاتفي.

رقم مجهول.

فتحت المكالمة.

جاء صوت رجل هادئ:

—مريم… لو عايزة تعرفي مين قتل والدك، تعالي وحدك إلى المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.

سألته:

—فين؟

قال:

—بيت والدك القديم.

ثم أغلق الخط.

نظرت إلى سامح.

وفي تلك اللحظة فقط، أدركت أن الطلاق لم يعد أهم شيء.

لأنني لم أعد أحاول حماية أموالي من عائلة زوجي…

كنت أحاول اكتشاف من قتل والدي، ولماذا اختار كريم الزواج مني تحديدًا.
الجزء الأخير

وصلت إلى منزل والدي القديم قبل منتصف الليل بقليل.

كان المنزل في أحد الشوارع الهادئة في الإسكندرية، وقد ظل مغلقًا منذ وفاته.

وقفت أمام الباب للحظات، ثم أدخلت المفتاح الذي احتفظت به طوال السنوات الماضية.

فتح الباب بصوت خافت.

دخلت.

كانت رائحة المكان كما أتذكرها.

الأثاث القديم، مكتب والدي، وصور العائلة المعلقة على الجدران.

لكن هذه المرة لم آتِ لأستعيد ذكريات الماضي.

كنت أبحث عن الحقيقة.

أغلقت الباب خلفي.

وفجأة سمعت صوتًا من غرفة المكتب:

—كنت عارف إنك هتيجي.

تجمدت.

خرج رجل من الظلام.

كان عماد، صديق والدي القديم.

قلت:

—إنت اللي اتصلت بيا؟

هز رأسه.

—أيوه.

—إنت تعرف مين قتل والدي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *