القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

—الاسم موجود هنا.

مدّ الورقة نحوي.

توقفت أنفاسي.

فاطمة عبد الرحمن.

والدة كريم.

رفعت عيني إليه.

—بس هي قالت لي إنها ما عندهاش أي فلوس.

هز الموظف كتفيه.

—أنا ما أعرفش تفاصيل شخصية. أنا بقول لحضرتك البيانات المسجلة.

التقطت صورة للمستند.

ثم سألت:

—والعقار ده باسم مين دلوقتي؟

قال:

—فيه طلب نقل ملكية لم يُستكمل.

شعرت بقشعريرة.

—ومين مقدم الطلب؟

نظر إلى الاسم.

ثم قال:

—زوج حضرتك… كريم عبد الرحمن.

خرجت من المكتب وأنا أحاول ترتيب أفكاري.

لماذا كان كريم يحاول نقل ملكية عقار آخر؟

ولماذا كانت والدته تدفع الأقساط سرًا؟

ولماذا لم يخبراني بشيء؟

ركبت سيارتي، لكنني لم أعد إلى المنزل مباشرة.

ذهبت إلى مقهى هادئ وجلست في زاوية بعيدة.

فتحت الصور التي التقطتها.

ثم بدأت أراجع كل شيء.

مصروفات كريم.

التحويلات البنكية.

الفواتير.

المبالغ التي كان يطلبها مني بحجة أن لديه مشروعًا جديدًا.

وفجأة لاحظت شيئًا لم أنتبه له من قبل.

كانت هناك تحويلات شهرية متقاربة في القيمة.

لم تكن كبيرة بما يكفي لتلفت الانتباه.

لكنها كانت منتظمة.

فتحت كشف الحساب القديم.

وجدت أن الأموال كانت تذهب إلى حساب باسم شركة صغيرة.

بحثت عن اسم الشركة.

وعندما قرأت بياناتها، اتسعت عيناي.

الشركة لم تكن باسم كريم.

كانت باسم…

سامح عبد الرحمن.

أخو كريم الأكبر.

همست:

—يعني الموضوع عائلي بالكامل؟

لكنني لم أكن أعرف بعد إلى أي مدى وصل الأمر.

عدت إلى البيت بعد ساعة تقريبًا.

كان كريم ينتظرني.

وقف أمام الباب وقال:

—إنتِ كنتِ فين؟

قلت:

—مش مهم.

—طبعًا مهم! أنا جوزك.

نظرت إليه.

—كنت زوجي لما كنت بتطلب مني أدفع كل حاجة؟

صمت.

ثم قال:

—مريم، خلينا ننسى اللي حصل.

—ننسى إيه؟

اقترب مني.

—موضوع الطلاق.

ابتسمت.

—ليه؟

—لأني كنت متعصب.

—من شوية كنت واثق جدًا إنك هتطلقني.

—كنت غلطان.

نظرت إليه طويلًا.

—لا يا كريم. أنت كنت صريح.

تدخلت الحاجة فاطمة من غرفة المعيشة:

—يا ابني اعتذر لها وخلاص. الستات بتحب الكلام الحلو.

التفت إليها.

—حضرتك كنتِ عارفة؟

ارتبكت.

—عارفة إيه؟

أخرجت هاتفي.

وضعت صورة العقد أمامها.

تغير لون وجهها.

قلت:

—العقار اللي باسم كريم… أنتِ اللي كنتِ بتدفعي أقساطه.

لم تتكلم.

أما كريم فصرخ:

—إنتِ فتشتي ورايا؟!

قلت:

—لا.

ثم رفعت الهاتف.

—أنا بس بدأت أدور على الحقيقة.

اقترب مني بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *