القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

ضحكت للمرة الأولى.

—وأقولك ليه؟

اقترب مني.

—لأننا متجوزين!

قلت:

—وعشان كده بالذات ما قلتلكش.

ساد الصمت.

ثم قلت:

—كنت عايزة أعرف إذا كنت هتتعامل معايا كزوجة، ولا كحساب بنكي مفتوح.

لم يجد ردًا.

لكن الحاجة فاطمة وجدت صوتها.

بدأت تصرخ:

—إنتِ سرقتي بيتي!

قلت بهدوء:

—لا.

ثم أشرت إلى العقد.

—أنا اشتريته بفلوسي.

قالت:

—كريم مش هيسيبك!

نظرت إلى زوجي.

—هو بنفسه قال لي النهارده إنه عايز الطلاق.

تغير وجه كريم.

—مريم… أنا كنت متعصب.

—وأنا مش زعلانة.

اقتربت من الطاولة وأخذت مفاتيح الشقة.

ثم قلت:

—بالعكس. أنا شاكرة ليك.

سألني باستغراب:

—شاكرة ليه؟

قلت:

—لأنك أخيرًا قلت الكلام اللي كنت محتاجة أسمعه من زمان.

نظر إليّ مرتبكًا.

فأكملت:

—إنت طلبت الطلاق…

وتوقفت لحظة.

ثم قلت:

—وأنا موافقة.

اتسعت عيناه.

أما الحاجة فاطمة فنهضت فجأة من الأريكة، وكأن ألم ظهرها اختفى في لحظة.

—إنتِ مش هتطلقي ابني!

نظرت إلى ساقيها ثم إلى وجهها.

—غريبة… ظهرك خف فجأة؟

تجمدت في مكانها.

أما كريم، فكان ينظر بيننا.

ثم قال:

—إنتِ بتخططي لإيه؟

وضعت هاتفي في حقيبتي.

—ولا حاجة.

ثم ابتسمت.

—أنا بس هعمل اللي طلبته مني.

—إيه؟

—هنتكلم عن الطلاق بكرة.

ابتلع ريقه.

لكنني لم أخبره بعد بالمعلومة الأخطر.

لم يكن العقار هو المفاجأة الحقيقية.

كان مجرد البداية.

لأنني عندما ذهبت إلى مكتب التسجيل العقاري لأتأكد من ملكية الشقة…

اكتشفت أن هناك عقدًا آخر باسم كريم.

عقدًا لم أره في حياتي.

وعندما سألت الموظف عن تفاصيله، نظر إليّ طويلًا قبل أن يقول:

—حضرتك متأكدة إنك عايزة تعرفي مين كان بيدفع الأقساط؟

تجمدت في مكاني.

لأن اسم صاحب الحساب الذي كان يسدد الأقساط…

كان اسم شخص أعرفه جيدًا.

شخص لم أتخيل أبدًا أن يكون له علاقة بكريم أو بوالدته.

وهنا بدأت أفهم أن قصة الأريكة وشقة الحاجة فاطمة لم تكن سوى جزء صغير جدًا من خطة أكبر…

خطة كان يتم إعدادها ضدي منذ سنوات.
الجزء الثالث

خرجت من مكتب التسجيل العقاري وأنا أشعر أن الأرض تتحرك تحت قدمي.

كنت أظن أن المشكلة مجرد زوج عاطل عن العمل وحمات تتدخل في كل تفاصيل حياتي.

لكن العقد الذي ظهر أمامي غيّر كل شيء.

كان هناك عقار آخر مرتبط باسم كريم.

والأخطر أن الأقساط لم تكن تُدفع من حسابه.

قلت للموظف:

—مين الشخص اللي كان بيدفع الأقساط؟

نظر إلى الشاشة مرة أخرى، ثم قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *