القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي
القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي
فتح آخر صفحة في الملف.
—أنتِ.
—أنا؟
—لأنك من البداية كنتِ محتفظة بحساباتك ومستنداتك.
ثم قال:
—لكن في حاجة أنتِ لسه ما تعرفيهاش.
شعرت بالتوتر.
—إيه؟
دفع ورقة نحوي.
—العقد المزور اللي لقيتيه مش أول محاولة.
نظرت إليه.
—يعني إيه؟
قال:
—فيه مستند أقدم منه.
—باسمي؟
—أيوه.
—مين مضاه؟
نظر في عيني مباشرة.
—كريم.
تجمدت.
—إزاي؟
—لأنه كان عنده نماذج قديمة من توقيعك.
شعرت بالغضب يصعد إلى صدري.
—يعني كان بيجمع توقيعي من زمان؟
—واضح إنه كان بيجهز للموضوع من فترة.
ثم أخرج صورة من كاميرا مراقبة.
رجل يقف أمام جهاز كمبيوتر.
عرفته فورًا.
كريم.
لكن الصورة كانت من مكان لم أدخله من قبل.
قلت:
—ده فين؟
قال المحامي:
—مكتب محاسب الشركة.
ثم أضاف:
—والتاريخ قبل ستة أشهر.
قبل أن أفكر، رن هاتفي.
كان كريم.
لم أرد.
رن مرة ثانية.
ثم وصلتني رسالة:
«ارجعي البيت فورًا. لازم نتكلم.»
بعدها بثوانٍ وصلت رسالة أخرى.
لكن هذه المرة من الحاجة فاطمة:
«لو بتحبي ابنك، ارجعي قبل ما تعملي حاجة تندمي عليها.»
تجمدت.
قلت للمحامي:
—ابني؟
رفع عينيه عن الأوراق.
—هل عندك أطفال؟
قلت:
—لا.
ساد الصمت.
ثم أعدت قراءة الرسالة.
لو بتحبي ابنك…
شعرت بقلبي يخفق بعنف.
قلت:
—إيه اللي تقصده؟
المحامي أمسك الهاتف وقرأ الرسالة.
ثم تغير وجهه.
—مريم… دي مش تهديد عادي.
—ليه؟
قال:
—لأن فيه ملف آخر.
فتح درج مكتبه وأخرج ظرفًا أبيض.
كتب عليه اسم واحد فقط:
كريم عبد الرحمن.
ثم قال:
—الملف ده وصلني من شخص مجهول صباح النهارده.
فتحته.
وفي داخله كانت هناك صورة لطفل صغير.
على ظهر الصورة تاريخ قديم.
وتحته جملة واحدة:
«هذا الطفل هو السبب الحقيقي وراء زواج كريم منك.»
شعرت أن الدم انسحب من وجهي.
رفعت الصورة أمام عيني.
ثم همست:
—مين الطفل ده؟
المحامي لم يجب.
لأنه كان قد وضع أمامي ورقة أخرى.
ورقة تحمل اسم الطفل…
وكان الاسم هو نفسه اسم رجل كنت أعرفه جيدًا.
اسم والدي.
الجزء قبل الأخير
ظللت أحدق في الورقة وكأنني لا أفهم ما أقرأ.
كان اسم الطفل مكتوبًا بوضوح، وتحته اسم الأب:
والدي.
رفعت عيني إلى المحامي.
—ده مستحيل… والدي توفى من سنين، والطفل ده المفروض يكون…
توقفت.
لم أستطع إكمال الجملة.
دفع المحامي مستندًا آخر نحوي.
—اقرئي ده.
كان تقريرًا قديمًا من مستشفى خاص في القاهرة.
تاريخ يعود إلى أكثر من عشرين عامًا.