اعشقك ج الاخير

اعشقك ج الاخير

هل هذه ما تدعى الغيرة ؟! ما أبشع الغيرة ؟! ما أسوأ الحب الذي يؤدي الى هلاك صاحبه …

لماذا يتمتع آدم بتعذيبي واذلالي ؟!

هل ينتقم مني او يكرهني ؟!

هل كان يدعي الحب والعـ,ـشق ليوقعني في شباكه ؟!

ولكن … لماذا ؟!

لقد كرهت حياتي ومعيشتي .. ولكن هل تقوي يا حواء ان تتركي آدم وترحلي .. حواء لنفسها:

اجابها قلبها : لا .. انا بعـ,ـشقه..

اجابها عقلها وهي تتحسس تلك الكدمات علي وجنتيها وشـ,ـفتيها بألم ..

.. بعد كل اللي حصل لسه بتحبيه ؟!!

قلبها : ايوة .. بحبه .. ونفسي يرجع زي ما كان .. بس نفسي اعرف انا غلطت في ايه عشان يعاملني كده ؟!

عقلها : غلطتي انك سايبة نفسك للذل والمعاملة دي .. آدم كده من زمان وانتي اللي بتكابري .. خليكي .. سيبي رجلك تنزل في الوحل اكتر واكتر .. ومش هتلالاقي غير الاسوأ ..

وضعت حواء المرهم المعالج لتلك الكدمات علي وجهها وبعض اجزاء جسدها .. خرجت من المرحاض بضعف شديد .. اتجهت الي غرفة مروان الذي صدح صوت بكاءه عاليا .. حملت رضيعها وضمته اليها بشدة .. اطعمته .. وجذبته الي احضانها .. وجلست علي الاريكة .. وغرقت في نوم شديد من شدة ارهاقها ..

………………………………

تمر الايام .. والشهور.. والسنون .. حملت حواء بطفلها الثاني اياد ..

زاد الوضع سوءا مع آدم .. زادت المسئوليات والضغوطات ..

لا ينتهي اي شجار بين آدم وحواء الا بالعنف .. اصبحت مشاجراتهم امام ولديهم ..

الصوت المرتفع .. الغضب .. والعنف .. هو اساس هذا المنزل ..

ومن هنا اكتفت حواء بصمتها للابد .. فقد قررت الاستسلام لافعال آدم وطاعته خوفا من بطشه .. وخوفا علي اولادها .. الذين فقدوا كافة فرص التواصل مع والدهم من شدته ..

واصبحت حواء حينا تحتوي اولادها وتغمرهم بالحب تعويضا لحنان الاب .. وتعنفهم حينا بسبب عدم احتمالها كل هذا العنف وعدم الاستقرار ..

…………………….

في منزل سامية .. تجلس هي و آدم ..

سامية : مالك يا حبيبي بقيت عصبي كده ليه ؟! صوتك علطول طالع في البيت ..

آدم : تعبت يا امي ..البيت والشغل .. طلبات .. طلبات .. طلبات .. وحوا مش واخدة بالها من نفسها .. علطول مع العيال .. واهي حامل في الثالث .. وكل شوية عايزة .. طيب اشتري لنا كذا .. وهم ما يتلم .. وتسيب لك كل ده وتيجي تقولي هو انت ليه بطلت تحبني .. فين حبك واهتمامك .. تحسيها مهما كبرت مش هتبطل تفاهة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *