الفصل السابع عشر نظرت سارة لغادة ثم قالت : آكل وبيتزا ...........ماكلتيش قوي شكلك ماكنتيش جعانه غادة : بصراحة اه دي حجة علشان نتكلم شوية براحتنا سارة : يا غادة حنتكلم في إيه بلاش تفتحي مواضيع الله يخليكي غادة : لأ حافتح ولا أستنى خمس سنين كمان سارة : عايزة تقولي إيه يا غادة غادة : عايزاكي تخرجي من الموضوع ده بقه وبسرعه كفاية خمس سنين ضيعتيهم من عمرك سارة : يعني إنتي شايفاني رحت كلمته ولا حتى دورت عليه بعد ما عرفت إنه رجع ...........خلاص يا غادة الموضوع هو اللي خرجني منه ............مش بمزاجي غادة : بس لسه بتفكري فيه يا سارة ............لسه بتحبيه ؟ سارة في حزن : لسه بحبه !!! سؤال غريب عايزاني أقولك إيه أول ما شفته مع مراته نسيته في لحظه وحب السنين طار ولا أقولك اه بحبه وعايزاه يرجعلي النهارده قبل بكره ...........أكيد لا دي ولا دي ................ دمعت عينا سارة وهي تتذكر ما حدث ثم تابعت : لسه بحبه وزعلانه منه ومخنوقة من نفسي .........بحبه بس مش عايزاه ........فهمتي ...........عمره ما حيكون ليا يا غادة ...........خلاص الحكاية خلصت على كده غادة : سارة حبيبتي أنا مش قصدي أقلب عليكي المواجع بس بجد خايفة عليكي وعايزاكي تنسيه وتنسي التجربة دي وتفكري في نفسك .............حبيبتي حبه ده بعد اللي حصل حيتبخر مع الأيام بس لازم إنتي كمان يكون عندك الرغبة في ده مش تقضيها حزن وذكريات ...............لازم تدي فرصة للجديد في حياتك إنتي خلاص حرة مش ملك لحد ولا ملك لعهد ...........عهد إنتي اللي أخدتيه على نفسك ومع نفسك يا سارة سارة : عارفة لما إختفى ..............قفل موبايله ...........وحتى لما كلمته على البيت مامته قالتلي سافر ...........مزعلتش منه .............زعلت من نفسي ............حسيت إني إتخليت عنه ومادافعتش عن حبنا قصاد بابا ............كنت بحلم إنه حيرجعلي ماشي على رجله ويشيلني ويقولي وحشتيني وأوقات كنت أحلم إنه راجع على كرسيه وفي عينيه نظرة ألم أنا بس اللي أقدر أمحيها ...........كنت حتجوزه برده .............أتاريني ألفت الفيلم ومثلت على نفسي ...............خلاص يا غادة .........يوسف من غير ما يشوفني نزل تتر النهاية ........والموضوع إتقفل ومش حيتفتح تاني غادة : خلاص يبقى لا تبكي على اللبن المسكوب .......صح سارة : ...............صح غادة : نروح نشتري لبن تاني من السوبر ماركت خلاص سارة : إيه !!!!! غادة : لبن خفيف وظريف وعايزك تشربيه ........ سارة : اممممممممممم إحنا حنبدأ غادة : أيوه حنبدأ .............خلاص قفلنا اللي فات وحنبدأ ونجرب نحاول ليه لأ إيه اللي يمنع سارة : مش فاهمة إنتي عايزاني أعمل إيه غادة : تبصي للي بيهتم بيكي وتفكري فيه ......هو الأحق لأن هو المستقبل وغيره الماضي سارة : إزاي وأنا لسه بفكر في التاني وده غصب عني غادة : سيبي نفسك لتجربه جديدة ...........محدش عارف مين حينسيكي مين ............حاولي يا سارة ..............حاولي كان حازم في مكتبه يفكر في آخر مقابله له مع سارة ..............ماذا يفعل هو يقترب منها دون حسبان ولكن لماذا يشعر أنها سعيدة بهذا هل يُعقل أنها حقاً بدأت تخرج من ذكرى يوسف ............ذكرى يوسف أم حب يوسف ..........شعر بالغضب بالغيرة بالحماقة فهو في النهاية رجل ..........خرج من مكتبه غاضباً يبحث عن من يصب عليه جام غضبه ...........وكانت عايدة ............. عايدة هي سكرتيرة حازم ومن يعرف حازم يتعجب كل العجب من تعيينه لعايدة فهي إمرأة في الخامسة والثلاثين من العمر متزوجة ولديها أربع أطفال وحامل في الخامس ..............منذ فتح حازم المكتب ونظراً لحبه الشديد للصنف الآخر توقع الجميع أن سكرتيرة حازم ستكون معايير إختيارها تعتمد بشكل أساسي على الجمال الذي يليه الدهاء ولكنه خالف كل التوقعات وإختار عايدة التي ربما لا تركز في العمل بقدر تركيزها في طاجن العكاوي وميزانية البامبرز ولا تعرف من مساحيق التجميل سوى أحمر الشفاه السحري !!!! حازم في غضب : عايدة ............عايدة عايدة : أيوه يا بشمهندس حازم : فين الورق بتاع العملية بتاع شركة EMG عايدة : موجود .........الأستاذ صلاح جابهولي من ساعة حازم : ماشي فين هاتيه يلا عايدة في إرتباك : حاضر ........حاضر بدور أهو حازم : ماهو إنتي لو قاعده على مكتب كنتي لقتيه ............لكن ده مش مكتب ............مجلات وجرايد .............إحنا هنا مش حكومة يا عايدة .........في إيه عايدة : حاضر يا بشمهندس بدأت عايدة في تجميع وترتيب الاوراق على المكتب وفصل الجرائد وعندها رأى حازم الجريدة .............نعم تلك الجريدة ............بداية المعرفة بسارة ...............الإعلان .........اخذ حازم الجريدة من على المكتب وعاد لمكتبه دون أن ينظر نحو عايدة التي كانت ما زالت تبحث عن الورق المنشود..............جلس ينظر للجريدة ويقول لنفسه : إفتحها بقه يا فالح وإقرأ الإعلان تاني خلي كلامه يخرم عينيك علشان تفوق ........ ............من شهر شفتك يا سارة ........... ومن ساعتها حالي إتقلب قام حازم بتصفح الجريدة وكانت المفاجئة ................لم يجد الإعلان .... كان سعيد يستمتع بكوب الشاي مع ساندويتش الفول مثل كل صباح بمكتبه عندها دخل عليه عم عبد الحميد الساعي مره أخرى ..... عبد الحميد : إلحق يا أستاذ سعيد سعيد : خير في إيه عبد الحميد : البيه المدير شايط ........وبيزعق للكل سعيد : متعرفش ليه عبد الحميد : واضح كده في مشاكل في الطبعة الأسبوع ده وأخطاء تاني سعيد : يوووووووووه وأنا أعمله إيه ماهو يإما بيسترخص يا بيعين بالكوسة ............يشرب بقه عبد الحميد : أنا قلت أعرفك لإنه شوية وأكيد حيبعتلك سعيد : ماشي يا سيدي ...........متشكرين ...........إيه ده إما نشوف كمان مين بيتصل بينا ............إستنى إستنى دي نمرة عميل كان طفشان إما أرد جايز أدخل عليه بخبر حلو سعيد : حازم باشا ............بجد الموبايل نور حازم : هههههههه إزيك يا سعيد سعيد : مدام سمعت صوتك يبقى أكيد كويس حازم : والله جيت على بالي كنت قاعد بقرأ في الجرنال بتاعكم سعيد : الله يخليك حازم : بس طلعت بكاش يا سعيد سعيد : يا خبر ليه كده بس حازم : فاكر لما كنت عندك وقعدت ألفتلي حكاية وأغرب عميلة وإعلان بينزل من خمس سنين ...........كنت بتضحك على الزبون ولا إيه بقه وتوريني إن في عملاء بيتعاملوا معاكم سنين طويلة ...........أنا بالصدفة قدامي الجرنال أهو ومفيش إعلانات ولا حاجة سعيد : معقول يا باشا أنا أضحك عليك لا عشت ولا كنت شعر سعيد بفطنته أن حازم يريد الإستفسار عن تلك العميلة والسر وراء عدم نزول الإعلان في موعده ..........قرر أن يجيبه ويرضي فضوله فهو في النهاية لا يحبذ أن يخسر رجلاً مثل حازم ويود أن لا يحافظ فقط على تلك العلاقة البسيطة بينهما بل يوطدها تابع سعيد : تخيل أهي العميلة ماجاتش الشهر ده وإحنا طبعاً علشان جرنال محترم وهي معانا بقالها فترة إتصلنا بيها وعرضنا عليها ننزل الإعلان في معاده لو هي عندها ظروف ولا حاجه وتبقى تجيلنا تدفع بعيدن حازم بإهتمام : وبعيدن إيه اللي حصل سعيد : إتنرفذت على الموظف الغلبان اللي كلمها وقلت له بالحرف ........خلاص إياك تعمل كده من نفسك أنا مش عايزة الإعلان ده ينزل تاني حازم : إيه !!!!! سعيد : اه والله يا بشمهندس زي ما بقولك كده حازم : طب يا سعيد ظلمتك ........سلام دلوقتي أغلق حازم الهاتف وهو يفكر : غريبة ...........يا ترى إيه السبب معقول بدأت تنسى ...............معقول كانت صوفيا تشعر بتعب شديد لم تستطع النوم طوال الليل وفي الصباح أيقظت زوجها وهي تتألم : يوسف ...........يوسف يوسف : صباح الخير يا حبيبي صوفيا : صباح النور ...........يوسف انا تعبانه بطني بتوجعني أخدت دوا بس بتوجعني يوسف : يا خبر وماصحتنيش ليه ............إستني حاكلم الدكتور يجي فوراً وبالفعل جاء الطبيب بعد وقت قليل وأجرى الكشف ويوسف يقف بجانبه قلقاً على زوجته ........... يوسف : خير يا دكتور الطبيب : ماتقلقش ......مبرووووووووووووك يوسف : إيه !!!! الطبيب : المدام حامل يا سيدي ألف مبروك يوسف : بجد أنا متشكر قوي يا دكتور .........انا متلخبط قوي الطبيب : هههههههههه أمال لما يجيلك العفريت الصغير حتعمل إيه يوسف : اه صح .............. الطبيب : تجيبلها العلاج ده وتعملها التحاليل دي وتتابع بقه مع دكتور نساء وتوليد بعد كده يوسف : متشكر قوي يا دكتور الطبيب : مبروك يا مدام ............عنئذنكم يوسف : ياااااااااااااااااااه مش مصدق نفسي مبروك يا مراتي يا حبيبتي .............ياه ربنا عوض صبري خير صوفيا : مبسوط يوسف يوسف : أكيد ...........أنا مش مصدق إن حيبقى ليا إبن .............من سنين شفت ده حلم بعيد .............بحبك بحبك قوي صوفيا : my love يوسف : أنا بقه حانزل أجيب الدوا اللي الدكتور طلبه وبعد الظهر حننزل نعمل التحاليل ............كلمي ال room service يبعتوا أحلى فطار وكمان لبن لازم تتغذي كويس صوفيا : أنا مليش نفس آكل يوسف : لا لا مينفعنيش الكلام ده وكلها يومين وحننقل على الشقة مؤقتاً لغاية موضوع بناء الفيلا ده ما يخلص صوفيا : don't worry أخر مكتب شكلي حتعامل معاهم يوسف : يا مسهل علشان البيه ينور يلاقي الفيلا جاهزة صوفيا : ههههههههه أوكيه ممكن تكون queen يوسف : حتكون ملكة قلبي زي مامتها بالضبط ترك يوسف زوجته وذهب لإحضار الدواء ........إبتسم بسخرية فمنذ سنوات كانت حياته ظلاماً ود أنه لو يستطيع أن يرى من تخلت عنه لترى سعادته الآن .........ولم لا قالها لنفسه ............ثم تابع : شكلي كده حجيب مراتي تعمل التحاليل في المستشفى بتاعتك .............يا دكتورة سارة ولا جايز يا مدام سارة . في المشفى كانت إنجي الممرضة تتحدث مع زميلتها دون أن تعر إنتباهها للرجل الذي يدفع النقود بمكتب الإستقبال ولكن بمجرد أن سمعت الإسم نظرت نحوه فوراً ............. يوسف : هي دكتورة سارة موجوده موظفة الإستقبال : أيوه يا فندم في العيادات فوق بس أعتقد مش حتاخد كشوفات تاني النهارده يوسف : اه .............متشكر ............ نظرت له إنجي وهي مصدومة ........... إنه هو ...............لقد عاد ..............لقد عاد من أجلها إذن تابعته بنظراتها وزادت صدمتها أكثر عندما إتجه لإحداهن وامسك بيدها وقال : يلا حبيبتي حياخدوا منك شوية تحاليل في المعمل بيقولوا كمان النتيجة كمان ساعة صوفيا : أوكيه حبيبي إنجي لصديقتها : يا خبر الممرضة الاخرى : في إيه إنجي : موضوع كده بس تصدقي مليش نفس أحكي ...........طيب بيسأل على دكتورة سارة ليه ده ..........أقولها ..........بقه ولا لأ الممرضة : أنا مش فاهمه حاجه إنجي : ولا أنا ...........إستني إنجي لموظفى الإستقبال : رباب رباب : نعم يا إنجي إنجي : هو الأستاذ ده كان بيدفع إيه رباب : إنتي مالك حشرية كده علطول إنجي : وحياة أبوكي قولي مش وقته رباب : فاتورة علشان تحاليل للحمل يا ستي إنجي : إيه !!!! يعني اللي معاه دي أكيد مراته ............إيه اللي جابه ده .........جاي يوريها إنه إتجوز يعني رباب : يوري مين ..........إنتي بتقولي إيه إنجي : مش مهم مش مهم .........إنتي ولا فاهمه حاجه .....مش حاقدر أروح لدكتورة سارة .............حاروح لدكتورة غادة أما يوسف فقد أوصل زوجته للمعمل وتركها ليتجه نحو العيادات ..........لسارة .............. الفصل الثامن عشر كانت سارة قد انهت لتوها العمل لتخبرها الممرضة بقدوم زائر .............توقعت أن يكون حازم وقررت أن ترسم ملامح الجدية على وجهها فهي لا تعرف ماذا يريد وهي لا تحبذ هذا النوع من العلاقات ................كانت تنظر في الأوراق أمامها متعمدة ان لا تبدي أي إهتمام بالقادم ............ سارة : إتفضل ...........دون أن تنظر إليه يوسف : إزيك يا سارة شعرت أن جسمها إنتفض كله عندما سمعت الصوت ...........ظلت محدقة في الاوراق دون النظر نحوه لم تستطع شعرت أن اللحظات تمر كدقائق ..........بل ساعات ...........أخيراً رفعت نظرها إليه في تلك المرة تبينت ملامحه أكثر لم يتغير ربما إزداد وسامة عن قبل أخذت نفساً عميقاً ثم قالت بعد زمن : يوسف ................إزيك يوسف : الحمد لله ..............إنتي إيه أخبارك سارة : تمام ...........الحمد لله يوسف : كنت موجود هنا بالصدفة قلت لازم أسلم عليكي سارة : اه طبعاً ميرسي على السؤال يوسف : مش حتقوليلي مبروك سارة : مبروك ............بس على إيه يوسف : هو إنتي مش ملاحظة إني وقفت تاني ولا إيه سارة بعد أن تذكرت رؤيتها لها في المرة السابقه ومعرفتها ليس فقط بنجاح علاجه بل بزواجه أيضاً : فعلاً ألف مبروك شعر يوسف بالغيظ الشديد لهذه الدرجة لا تهتم قرر في لحظتها أن يفجر لها المفاجئة الأخرى دون أن يعلم أنها تعرفها سلفاً أو على الأقل تعرف الجزء الأهم نظر لها بقوة وكأنه يريد ان يقول أنا هنا لأخبركي ذلك ثم قال : برده حتقوليلي مبروك على حاجة تانية أهم ........على الجواز سارة تجاهد أن لا تظهر أي تأثر أو إهتمام : بجد يبقى مبروك تاني يوسف وقد غضب لعدم إكتراثها : وإنتي إتجوزتي شعرت سارة بالغضب هل يسأل ليطمئن بالطبع لا فلقد تغير ليس هذا الرجل من أحبت تغيرت كلماته نظراته كل شئ لم تشعر إلا وهي تقول : لأ مخطوبة يوسف : بجد مبرووك ............لم يتفاجئ يوسف فقد ظن دائماً أنه سيعود ليجدها ملكاً لآخر سارة : الله يبارك فيك يوسف : دكتور بقه معاكي هنا سارة : لا لا مش دكتور يوسف : بيشتغل إيه بقه إوعي يكون طيار زيي سارة بإصرار : لأ مش طيار مهندس يوسف : اه ............مبروك سارة : ميرسي يوسف : خلاص أكيد لازم نتقابل أنا أعرفك بصوفيا وإنتي تعرفيني ب............ صح هو إسمه إيه سارة : حازم .............إسمه حازم دخل شادي المكتب غاضباً على حازم الذي نظر لصديقه وقال على الفور ............ حازم : إيه يا عم داخل بزعابيبك ليه شادي : حازم ...........لازم تشوفلك فرصة في عايدة دي حتجنني حازم : إيه اللي حصل تاني شادي : مش مركزة في الشغل ...........دي مش عارفه ترد على العملاء كده كثير حازم : خلاص خلاص حابقى أجيب واحده معاها بس سيبها في حالها دي غلبانه شادي : نفسي أفهم إنت لما عينتها كان حد خبطك على دماغك حازم : هههههههه فكرتني بصراحه وقتها ماردتش أجيب سكرتيرة حلوة كنت حابصبصلها والشغل حيبوظ كانت عايدة ساعتها لقطه شادى : ودلوقتي حازم : لا خلاص أن عقلت من بكرة أجيبلك أنجلينا جولي ماتزعلش نفسك شادي : مزاجنا رايق النهارده حازم : مش قوي بقولك عايز أفضفض معاك بحكاية كده شادي : اخيراً تعال في حضني يا ضنايا حازم : إتلم ياض ...........إسمع إسمع بقه بجد لإني محتاج رأيك وهكذا قص حازم على شادي كل شئ كيف رأى سارة لأول مرة وأين حتى علمه بقصة يوسف وما علمه عن إلغائها نشر الإعلان شادي : يااااااااااااااه دانتا بتحكي فيلم حازم : شفت شادي : وإنت حتعمل إيه حازم : منا لو متنيل عارف بسئلك ليه يا أذكى إخواتك شادي : من غير طول لسان ............شوف إنت بتحبها بجد يا حازم ولا مجرد إهتمام وقتي حازم : لا يا شادي أنا معاها حسيت بمشاعر عمري ما حسيتها قبل كده شادي : بس حاسس إنها لسه بتحب يوسف ده حازم : المنطق بيقول كده شادي : طيب والإعلان لغيته ليه حازم : مش عارف .........هل مثلاً هو رجع .............معقول رجعلها شادي : أو عرفت إنه إتجوز ونسيها أو مات حازم : يا ساتر على ألفاظك يا أخي .............في كلا الحالتين شكلي بره الحسبه شادي : بس غنت بتقول إنك حسيت إنها كانت ظريفة معاك أخر مرة حازم : اه حسيت .................مش عارف حاجه تقرف شادي : بص يا حازم لازم تقرب منها لغاية ما تتأكد إنها نسيت حبها الأول ده فاتحها بقه وإعترفلها بحبك إلا إذا أصلاً كنت مش متقبل فكرة إنها حبت قبل كده حازم : لا لو قصة وإنتهت انا دماغي مش صغيرة ما في ناس بتتخطب وتفركش شادي : المشكلة انها ممكن تكون لسه مانتهتش وان صاحبك ده الله أعلم فين ولسه بيحبها ولا خلاص ............ حازم : مش عارف وصاحبتها حاولت تقنعني إنه ماضي وهي حبست نفسها فيه وفاء وكده شادي : خلاص بما إنك مش قادر تبعد لازم تقرب علشان تعرف وتفهم وعلى الأساس ده تقرر حازم : بس هي مش زي البنات اللي بتسمح بده بمعرفة وكده وخصوصاً إن مفيش داعي للعلاقة أصلاً لا إحنا زملاء ولا معارف أصلاً ................بص بقه أنا مفياش دماغ مفيش قدامي غير حل واحد شادي : حتعمل إيه حازم : حاقطع عرق وأسيح دمه . الفصل التاسع عشر خرج تاركها ...................غاضبه هل تعرفون الفرق بين الحزن والغضب ..........هل هو فرق كبير أم هي مجرد شعرة فاصلة بين الإثنين ..............هل يأتي الغضب بعد الحزن أم يأتي الحزن بعد الغضب ............هل الحزن يضر صاحبه فقط ...........والغضب قد يفتك بالجميع !!!!!!! دخلت غادة على صديقتها بعدما علمت بقدوم يوسف من إنجي ..........كانت غادة في منتهى القلق وزاد قلقها بعد رؤية وجه سارة ..............فسارة بعد ما رسمت الملامح القوية أمامه يبدو أنها إنهارت تماماً بمجرد خروجه وكأن كل ما حدث غير كافي فجاءها وهو يحمل بين يديه هدية .............هدية من التشفي غادة : سارة ................سارة إنتي كويسه .............إيه اللي حصل سارة : غادة لو سمحتي ...........مش قادرة أتكلم غادة :طيب أفهم ..............إيه اللي جابه ده وقالك إيه ردت سارة بنبرة صوت صارخة لم تسمعها غادة منها قبل ذلك : مش عايزة اتكلم يا غادة ...............أنا ماشية وهكذا أخذت حقيبتها مسرعة وتركت المكان غاضبة ...............غاضبة جداً نعم كانت حبيبته ...................كانت .................ولكنه الآن يحب أخرى ....................أخرى لم تتردد لحظة في الوقوف إلى جانبه .................وقفت أمام الجميع من أجل حبه ...................كان وحيداً ................عاجزاً .................خائفاً ...............يحيط به هؤلاء من يرتدون الأبيض ولكنهم ليسوا ملائكة ................هو إذن لم يمت وهو ليس أيضاً بحي ................لم يخرجه من هذا الحُلم السخيف سوى ضحكة عالية سمع أصدائها بقوة داخل هذا المشفى الكبير .......................فتاة جميلة من أب مصري وأم ألمانية .......................وحيدة أبويها تدرس إدارة الاعمال ................كانت تأتي للمشفى بحكم عملها فقد كانت مسؤولة عن إحدى شركات أبيها المتخصصة في الاجهزة الطبية ...............كان يوسف مريضاً وحيداً أغلب الوقت لا يتصل ولا يتحدث مع أحد وقدمها له الطبيب ..............فهي عربية لا تعرف من كلماتها إلا قليلاً ولكن .................. - ولا أنا منفعش .............مفيش عندك غير أنا كانت تلك أول كلمة قالتها له ..............قالتها بإبتسامه ذكرته بإبتسامة سارة التي طالما أخرجته من الأزمات .............من الحزن ..............الحزن الذي طغى على أيامه بعد أن أصبح وحيداً ..............سارة .................لا يريد أن يتذكرها فهي ربما ستتذكره لأيام .............لشهور ...............ثم يصبح ذكرى مع أول رجل حقيقي يدخل حياتها ..............ليس بقايا رجل ...............بقايا إنسان . في البداية كانت علاقة صوفيا بيوسف مجرد تعاطف ..............تحول لمسؤولية فشعرت أن هذا المصري أخيها فهو يتحدث مثل أبيها في بعض الأوقات بل إنه يشبهه نفس الطول والوسامة .............ولكنه حزين ..............أغلب الوقت ..............خائف ................قلق من المستقبل ..............هي لم تقلق يوماً بشأن المستقبل ............كانت ملكة متوجه تعمل فقط من أجل تحقيق الذات وإثبات جدارتها في إدراة أعمال الأب مثل ................مثل - دادي بيقول ............زي أجدع راجل ............بعد أن قالتها صوفيا لاحظت ربما أول مرة إبتسامته صوفيا مرة أخرى : إممممم انت بتضحك زينا يوسف : شفتي بقه صوفيا : طيب ممكن مش تكشر تاني .............شكلك كده أحلى كثييييييير يوسف : يعني هو بمزاجي يا صوفيا yes of course it's all about you صوفيا : يوسف : أكيد غصب عني صوفيا : بابي هنا بدأ من زيرو عارف كان يقول لازم واحد يكون عنده إرادة إنت راجل مصري قوي ..........عندك إرادة بس أوقات بتنسى ............مش تنسى ده يوسف .............إنت قوي إبتسم لها يوسف وتذكر أن أول جراحة ستكون بعد أيام لاحظت صوفيا ذلك وقالت : أنا متفائلة يوسف وبكرة تقول صوفيا قالت يوسف : حاشوفك بعد العملية sure صوفيا : يوسف : ميرسي صوفيا مش عارفة إنتي وجودك جنبي بيهون عليا إزاي خصوصاً إن والدتي مش عارفه تكون هنا طول الوقت بتسافر وترجع صوفيا : تشكرني !!!!!! إحنا مش صحاب مفيش صحاب يشكروا بعض يوسف : صحاب أكيد طبعا نظر يوسف لزوجته وهو غارق في الذكريات كانت تبدو كالملاك وهي نائمة ملس على شعرها وطبع قبلة حانية على جبهتها تذكر إصرارها على إتمام الزواج قبل أن تظهر ثمار العلاج ..............وقفت أمام خوف أبيها ونصائح الاصدقاء صرخت بقوة أمام الجميع ...............أحبه ولن أتركه سأظل معه للنهاية مهما كلفني الأمر ............وهاهي بين أحضانه تجني ثمرة صبرهما معاً إبتسم بسخرية وتوجه نحوالنافذة كأنه أراد أن يشتم رائحة الهواء الطلق ............قال لنفسه وهو ينظر نحو الأفق البعيد : ياه يا سارة ماتستهليش كل لحظة فكرت فيها فيكي ...........كنت فاكر إني ظالمك اتاري كان عندي حق ...........حق في كل اللي عملته .............إنت ماتستاهليش حبي .............وعمرك ما كنتي تستاهليه ............. كانت سارة قد حاولت أن تخرج من أثر المقابلة مع يوسف ............شغلت نفسها بالعمل حتى تتوقف عن التفكير ...............حتى أنها تجنبت محادثة غادة مرت أيام وأقنعت نفسها أنها تتعافى حتى ................... دخل صاحب موعد الكشف ومعه الطفل الصغير .............لم تصدق نفسها عندما وجدت حمزة أمامها إبتسمت للطفل الصغير وهي تقول : زوكا ................إزيك عامل إيه حمزة : الحمد لله حازم : واضح إن زوكا وحشك سارة : أكيد هو لذيذ قوي أصلاً ............إيه يا حبيبي في إيه بيوجعك حمزة بإصرار : ولا حاجه أنا كويس نظرت سارة لحازم نظرة عتاب ثم قالت : تاني حازم وهو يضع يده على جبهته في خجل : معلش هو فعلاً مش عيان بس أنا بتحجج بيه علشان أشوفك إرتبكت سارة من رده الصريح ثم قالت وهي تحاول تجنب النظر نحوه : أستاذ حازم كده مينفعش على فكرة حازم : هو إيه اللي مينفعش سارة : إيه اللي بتوقله ده واللي بتعمله و ......... حازم : سارة أنا عايز أتكلم معاكي وهنا مش حينفع ............أنا حستناكي مع زوكا في مطعم البيتزا ..............قبل ما تردي أنا معايا زوكا أهو ومستنيكي في قسم العائلات والله وأوعدك يا ستي بعدها مش حضايقك تاني ................يا ريت تيجي بجد ...........سلام خرج حازم مسرعاً تاركاً سارة في حيرة .............ولكنها إبتسمت نعم فحازم إستطاع أن يرسم على وجهها الإبتسامة ...........وأن تنسى للحظات يوسف وذكراه ............... في مطعم البيتزا جلس زوكا وحازم في إنتظار سارة .......... زوكا : عايز آيس كريم حازم : كل البيتزا بتاعتك الأول زوكا : شبعت ............هات آيس كريم حازم : يوه يا زوكا مش تاكل الأول ............حاضر سارة وقد إتجهت نحوهم دون أن يلاحظها حازم : إنت بتهاود الأطفال على كل حاجه كده علطول نظر حازم نحوها وعيناه تشع بالسعادة ظل ينظر نحوها بقوة دون كلام مما أربكها بشدة فتابعت : بشمهندس حازم ياريت أسمع منك اللي عايز تقوله بسرعة ..........لولا زوكا أنا ماكنتش حاجي حازم : حاضر ممكن تقعدي سارة : أوكيه حازم : تاخدي إيه سارة : لأ ميرسي مش عايزة حاجه حازم : طيب نسكافيه مش حناخد لمون متخافيش سارة بإبتسامة : خلاص نسكافيه حازم : يلا يا زوكا روح إلعب وبعدها حجيبلك آيس كريم زوكا : مش عايز حازم : يلا يا حبيبي بص صحابك بيلعبوا هناك أهم زوكا : دول مش صحابي حازم وقد بدأ صبره ينفد : زوكا ...........حجيبلك لعبة كمان بس روح إلعب دلوقتي إنطلق الصغير فرحاً بالوعد نظرت سارة نحوه وهو يبتعد نحو منطقة ألعاب الأطفال ثم قالت : ليه مشيته متفقناش على كده حازم : الكلام اللي حقوله مينفعش أقوله قدامه سارة : بشمهندس إمممممممم حازم : أنا بحبك نظرت سارة نحوه وهي مصدومة من صراحته ...............ربما جرأته أم سرعته ................إبتسم حازم لها برقة ثم تابع : خضيتك مش كده سارة : يعني أصل ................. حازم : بصي أنا فكرت كتير حتى دماغي ورمت من التفكير بس هي دي الحقيقة مش حينفع ألف وأدور لو مع الناس كلها مش حينفع معاكي إنتي ............خلاص لازم تعرفي ............انا بحبك وعايز أرتبط بيكي ............إنتي بقه إيه رأيك سارة : إيه !!!!!!!!!!! حازم : يعني موافقة من حيث المبدأ ولا أقوم أروح سارة : حازم ...........إيه حازم : طيب كويس مادام قلتي حازم حاف كده يبقى خير سارة وقد إبتسمت لكلمته : آسفة ...........بس إنت فاجئتني حازم : اه واخد بالي باين على فكرة شكلك مسبهل خالص سارة : مسبهل !!!!! ميرسي حازم : سارة أنا مهندس معماري وعندي شركة صغيرة وشقتي جاهزة وأهلي نفسهم اتجوز النهارده قبل بكرة وطيب وبحب البيتزا ..........بشرب سجاير بس برده أحاول أبطل ومن ساعة ما شفتك وإنتي شاغله تفكيري ...........إتحججت بزوكا علشان أشوفك ..........ودخلت المستشفى ولبست منظار معدة ...........أنا عمري ما عملت كده مع حد بصراحة .............شفتي أنا بقولك كل حاجه كتاب مفتوح يعني سارة : أكيد أنا محترمة صراحتك حازم : في حاجه تانية مهمه لازم برده أصارحك بيها دلوقتي ...........يا إما حاكسب كل حاجه يا حاخسر كل حاجه سارة : حاجة إيه حازم : أنا عارف إنك كنتي بتحبي واحد إسمه يوسف تبدلت ملامح سارة على الفور عندما ذُكر إسم يوسف تبدلت إشراقتها على الفور وشعر حازم أنه ربما بإنتظار عاصفة ولكنه تابع الكلام فقد بدأ ويجب أن يُنهي ما بدأه حازم : معرفتي نابعه عن إهتمام وطبعا أنا مش الراجل اللي ياثر فيه قصة حب قديمة أنا مش كده لكن أنا يهمني الحاضر .............سارة أنا عايز أكون جوزك إذا وافقتي الحاضر والمستقبل ملكي أنا وإذا رفضتي حاكون واثق إن ساعتها قلبك مع حد تاني .............. هو مش ماضي بس كمان حاضر شردت سارة قليلاً بعد كلمات حازم تذكرت مقابلتها الأخيرة مع يوسف وتذكرت ذكرها لحازم كخطيب لها .............هل هو القدر الذي جعل حازم يطلب منها الزواج في هذا التوقيت لتسترد كرامتها أمام من جاء يستعرض أمامها زواجه ...........هل حازم هو المستقبل السعيد ويوسف الماضي الأليم ............إستجمعت أفكارها ونظرت لحازم بثقة وقالت : لتاني مرة مقدرة صراحتك الموضوع ده كان في الماضي وإنتهى خالص دلوقتي ده شئ أكيد من حقك تعرفه .................عنئذك حازم وقد أمسك بيدها دون أن يشعر : رايحه فين زعلتي ؟؟؟ سارة : بشمهندس حازم لو سمحت حازم و قد ترك يدها : آسف سارة : ممكن تديني وقت أفكر حازم : حقك .............بس ممكن متتأخريش عليا في الرد سارة : ربنا يسهل حازم : حاستنى منك رسالة ..........حاستنى كلمة موافقة سارة : عنئذنك حازم : طيب قبل ما تمشي إتفضلي قالها حازم وهو يعطيها سي دي سارة : إيه ده حازم : دي أغنية باسمعها وبفكر فيكي بصراحه سارة بخجل وغضب : بشمهندس حازم حازم : إسمعيها بس وإنتي بتسوقي علشان تفتكريني .............ولا مش عايزة تفتكريني سارة : أوكيه متشكرة ...........سلام دلوقتي بقه حازم بإبتسامه : سلام دلوقتي بقه خرجت سارة مسرعه وهو يتابعها بنظراته وهي تنظر نحوه كلما إبتعدت خطوات بتجد نظراته مرتكزة عليها ...........ركبت سيارتها مسرعه وهربت ............كانت خائفة ومترددة وسعيدة الفصل العشرون كانت تقود سيارتها وهي تفكر في كل ما حدث .............أبهرتها صراحته وجرأته .............نظرت للسي دي الملقى على المقعد بجانبها قامت بتشغيله وهي تفكر في تلك الأغنية الرومانسية التي أهداها إياها بتعدي في حته أنا قلبي بيتقطع مية حتة أفضل في مكاني إنشا الله لسة الصبح بفكر فيك تقابلني في سكة قصادي تفوت ببقى أنا على تكة ومش مضبوط حد يقولي أعمل إيه يحكمني عليك أصيبت سارة بالذهول بمجرد أن سمعت كلمات الاغنية نظرت للسي دي وقالت : هي دي الاغنية يا حازم ................مجنون أوقفت السيارة وظلت تضحك وهي تستمع لبقية الأغنية لا في بينا لا عشره ولا معرفه .. وابصم بـالعشرهخلاص بـالشفا انا من دلوقتي ورايح .. مجنون بيك هافضل ورا منك .. الف وادور انشاالله ان روحت لمية دكتور .. يا حبيبي دوايا ان انا استنى عينك تذكرت على الفور مغامرة حازم مع دكتور أنيس وإنفجرت ضاحكة مرة أخرى ...........ربما يكون حازم هو الرجل الذي يعيد الإبتسامة لوجهها ولكن هل سيعيد الحب لقلبها . كانت غادة تتناول طعام الإفطار مع زوجها محمود الذي أمسك بيدها وقال : عارفة أحلى حاجه في يوم التلات إيه غادة : إيه محمود : إننا بنفطر سوا بتدلعيني إنتي يوم التلات غادة : هههههه علشان مش بروح الشغل الصبح بيكون عندي شيفت بالليل محمود : عارف ............أخبار سارة إيه صحيح غادة : معرفش محمود : مش إنتي قلتي إنها عرفت إن يوسف إتجوز غادة : اه عرفت ومن ساعتها بتشغل نفسها بالشغل محمود : يعني نسيته ولا عامله نفسها نسيته غادة : معرفش أنا آخر مرة كلمتها في الموضوع قفشت عليا ..........بطلت أسئل محمود : معلش يا دودو أعذريها غادة : عاذراها وخايفة عليها نفسي تفوق لنفسها بقه كفاية اللي ضاع من عمرها ورا وهم محمود : عندك حق ...........عموما دي تجربة صعبة زمانها علمت فيها حتغير فيها كتيييير غادة : تفتكر محمود : المهم للأحسن مش الأسوء غادة : سارة طيبة أسوء إيه محمود : مش قصدي إنها تقلب شريرة بس غالباً لما حد بيمر بتجربة حب فاشلة بيفقد إيمانه بالحب غادة : مش مهم يعني كانت خدت إيه من الحب تفكر بعقلها أحسن محمود : بس لازم تفهم إنها ممكن تحب تاني ..........الحب مش حكر على حد غادة : عندك حق ........ربنا يسهل محمود : طب يا حبيبي أنا حاقوم بقه ...........سلام غادة : سلام يا حبيبي خرج محمود وبدأت غادة في تنظيف السفرة وغسل المواعين وبمجرد أن إنتهت وقررت الإستمتاع بقيلولة خفيفة دق جرس الباب ...... تفاجئت غادة عندما وجدت سارة أمامها غادة : سارة !!!! سارة : زعلانه مني ؟ غادة : أدخلي يا سارة دخلت سارة وبمجرد أن جلسوا بادرت بتفس السؤال : زعلانه ؟ غادة : سارة أنا مش زعلانه منك ...........انا بس قلقانه عليكي سارة : عارفه .............وآسفة إذا كنت إتعصبت عليكي أكيد إنتي عاذراني صح غادة : طبعاً سارة : أصلك متعرفيش........................ كان جاي يقولي إنه إتجوز يا غادة ............تخيلي لما تحبي واحد الحب ده كله وتفضلي قافلة على نفسك سنين ومستنياه وفي الآخر ..............أقول إيه بس ..............يوسف مستحيل يكون حبني لو ده الحب يغور الحب واللي عايز يتحب يا شيخة غادة : وإنتي عملتي إيه سارة : عمري ما كدبت قبل كده ..... قلتله إني إتخطبت غادة : جدعة .............ده طبيعي على فكرة سارة : المشكلة إنه لما سألني عن إسم اللي إتخطبت ليه قلتله حازم غاده : إيه ده بجد سارة : إسمعي التانية .................حازم طلب مني الجواز غادة :إيه !!!!!! معقول إمتى وفين بسرعة كده سارة : تخيلي غادة : وإنتي قلتي ليه إيه .............إوعي تكوني طفشتيه بدري بدري سارة : زي زمان يعني ..............لأ طبعاً ................قلتله حفكر غادة : بصراحة الواد لذيذ لو حصل حفرحلك قوي سارة : يعني إنتي شايفاه حد كويس غادة : المهم إني شايفاه إيه سارة : أنا عايزة أنسى يوسف يا غادة غادة : تنسيه !!!!! سارة إنتي لسه بتفكري فيه سارة : غصب عني .............إنتي عارفة إن حازم طلع عارف حكايته وسألني عنه غادة : إيه سألك عنه !!!! وقلتي ليه إيه سارة : في الأول إتضايقت وبعدين بيني وبينك إحترمت صراحته وقلتله إن موضوع وخلص خلاص ............ماضي غادة : ما هو فعلاً ماضي يا سارة وزيارة يوسف بقه بعيوبها تأكدلك ده سارة : عندك حق غادة : يعني أنا مش فاهمه لسه بتحبي يوسف سارة : أنا عايزة أنسى يوسف والوقت الوحيد اللي بحس إني مش بفكر فيه وأنا مع حازم مع إن السبب الرئيسي إني وافقت على حازم هو يوسف .................عك صح غادة : بس أنا واثقة إنك لما تقربي من حازم لما تشوفي يوسف ده بعد كده مش حتعرفيه سارة : ياه ومنين الثقة دي غادة : معرفش .............إحساسي سارة : عموماً أنا حافكر مع نفسي كده كام يوم وبعدين أرد عليه غادة : إن شاء الله أحضر فرح قريب ..............يارب كان حازم قد بدأ القلق يستأثر به عندما تأخر رد سارة ............أصبح يتعامل بعصبية مع الجميع ..........كان قد إنتهى لتوه من الإستحمام عندما سمع رنة الموبايل .....كانت رسالة إنتظرها لأيام ...................موافقه بادر حازم بالإتصال بها على الفور لدرجة أنه لم يكن قد إرتدى ملابسه أو حتى جفف كل جسده ..........فقط إلتف ببشكير حول خصره وجلس على الفراش ............ سارة : الو حازم : أخيراً .............كنت حتجنن وانا مستني الرد ماكنتش أعرف إني بحبك قوي كده سارة : إمممممممم حازم : أنا حاكلم بابا النهارده علشان اتفق معاه .................تحبي أكلمه على الموبايل ولا أطب عليه في المستشفى على طول سارة : لأ كلمه على الموبايل الأول حازم : تمام .............سارة سارة : أيوه حازم : بحبك قوي صمتت سارة قليلاً وشعرت أنه لا تجد ما تقوله من الكلمات كانت تشعر بالخجل الشديد من كلمات حازم الصريحة عن حبه تابع حازم : بتلخبطك كلمة بحبك ........طيب بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك سارة : إنت مجنون حازم : اااااااااااااااااااااااه شكلك سمعتي الاغنية سارة : أيوه سمعتها حازم : طيب ماهو أنا فعلا مجنون بيك يا حبيبي سارة : امممممم خلاص بقه روح كلم بابا حازم : اه دانتي مستعجله بقه ............ولا مكسوفه سارة : حازم حازم : مكسوف من إيه دنا حابقى جوزك يا إسماعيل بيه سارة : زوكا عامل إيه حازم : زوكا مين .................. إنتي متسأليش غير على زوما سارة : زوما قالتها بصيغة تعجب حازم : اه زوما حبيبك ...........إنتي بتاعتي أنا ............بلا زوكا بلا بتاع بقه ...............شفتي عملتي فيا إيه سارة : إيه ؟ حازم : شفت رسالتك نسيت نفسي أصلاً حتى لسه طالع من الدش ومكملتش لبس سارة وقد إرتبكت : خلاص خلاص سلام بقه دلوقتي حازم وهو يضحك : سلام بقه دلوقتي ............إستني سارة : إيه حازم : نمرة باباكي سارة : حابعتهالك حازم : خلاص سلام يا حبيبي سارة : سلام ..................... الفصل الحادي والعشرون بعد مرور عدة أيام كانت سارة وأسرتها في إنتظار زيارة في المنزل من حازم وأسرته ...............إستطاع حازم بلباقته أن يحدد موعداً سريعاً لمقابلة الأسرتين بعد أن تعرف على الدكتور ممدوح ونال منه مواقفة مبدئية .....................كانت ليلى والدة سارة تشرف على اللمسات الاخيرة على المنزل قبل أن يصل الضيوف ممدوح : سارة جهزت ............الناس زمانها على وصول ليلى : بتلبس فوق ممدوح : أنا مش مصدق إن البنت دي أخيراً وافقت على حد ليلى : على رأيك .............بس الولد كويس يا ممدوح صح ؟؟ ممدوح : أنا سألت عليه لقيته فعلاً ولد كويس وأهله ناس محترمين قوي ليلى : ربنا يكرمك يا سارة ممدوح : الجرس بيضرب الناس وصلت كانت تلك هي المرة الالى التي رأت فيها ليلى حازم .........لاحظت أنه شاباً وسيماً ولبقاً أيضاً ............ناولها باقة من الورود وهو يقول : إتفضلي يا طنط ........... ليلى : ميرسي يا بشمهندس سارة فعلا بتحب الورد حازم : لا يا طنط ده علشان حضرتك ليلى : علشاني أنا ...............متشكرة قوي حازم : الورد بتاع سارة ...................زوكا مصمم يشيل هو البوكيه عندها رأت ليلى طفلاً صغيراً يحمل بوكيه الورد الذي يخفيه كله تقريباً حيث انه يوازيه في الحجم ليلي بإبتسامه : يا ربي على السكر مين ده حازم : ده حمزة إبن أختي ............صمم يجي معانا وهكذا بدأ حازم بتقديم أفراد الأسرتين لبعضهما البعض وبعدها إتجه الجميع لغرفة الصالون .............جلست شيماء بجانب حازم وهمست قائلة : مامتها حلوة ............يبقى أكيد هي حلوة زى مامتها حازم بثقة ودون أن ينظر إليها : أحلى شيماء : يا واد يا جامد حازم : إبنك ده كان لازم يشبط فينا مقعدش ليه مع إخواته وأبوهم شيماء : إنت خايف يفضحك ويقول إنك رحت كشفتله عندها حازم : لا يا فالحه أصلاً باباها عارف إني شفتها لما كشفت لإبن أختي عندها شيماء : بيعجبني فيك إن ردك جاهز لم تمر دقائق حتى سأل الجميع عن العروس وعندها ذهبت والدتها لإحضارها ..............كانت سارة تبدو جميلة جداً إرتدت ثياباً بسيطة ولكنها كانت تتميز بالاناقة .............إختارت حجاباً بلون فاتح أظهر جمال بشرتها .............قام حازم على الفور لإستقبالها بمجرد دخولها وعندما رأتها فريدة قالت لنفسها : ماشاء الله عرفت تختار يا حازم دخلت سارة وصافحت الحاضرين في خجل نظر نحوها والد حازم ثم قال : ماشاء الله تعالي بقه أقعدي جنبي جلست سارة بجانبه وحازم نظراته مرتكزه عليها ............تابع الأب محمد والد حازم : دكتور ممدوح أنا يشرفني إني أطلب إيد سارة بنتك لحازم إبني ممدوح : الله يخليك يا فندم وأنا يشرفني نسبكم أكيد محمد : وطبعاً طلبات العروسة أوامر إحنا يهمنا سعادتهم في الأول والآخر كان الحديث بين الأباء فاصل من عبارات الكياسة والمجاملة ولكن حازم لم يشارك ظل فقط ينظر نحو سارة التي تعمدت عدم النظر نحوه فقد شعرت أن كل العيون تراقبها ............لاحظت شيماء أن أخيها لم ينطق ولم يفعل شيئاً سوى النظر نحو سارة فضربته ضربه خفيفة بذراعها وهمست قائلة : إيه يا إبني أبوها قاعد .............ناخدها معانا وإحنا مروحين حازم : عايز إيه يا ظريفة شيماء : قول حاجه أي حاجه حازم : طيب يا عمي ممكن نحدد النهارده معاد الشبكة ممدوح : مستعجل كده ليه يا بشمهندس براحتنا محدش بيجري ورانا حازم : لأ أكيد أنا مستعجل طبعاً اللي يلاقي عيلة زي عيلة حضرتك وعروسة زي الدكتور سارة لازم يكون مستعجل ممدوح : متشكر يا إبني كلك ذوق حازم : طيب نقرأ الفاتحه ممدوح : على بركة الله حازم : ها يا سارة حتقري معانا ولا مش حافظاها ولا إيه نظرت سارة لحازم سريعاً وهي مبتسمة ثم أدارت بصرها عنه وبدأت في قراءة الفاتحه وبعد ذلك قامت فريدة إحتضنتها وقبلتها وهي تقول : مبروك يا بنتي ............ربنا يتمم ليكوا بخير وقتها كان حمزة صغيرة يشعر بالملل ولاحظت سارة ذلك نظرت نحوه مبتسمة وقالت : الجميل زهئان ليه حمزة : عايز ألعب سارة : تيجي أشغلك سبيس تون حمزة بفرح : اه اه سارة : طيب تعال أخذت سارة الصغير وإنسحبت معه لغرفة المعيشة وحازم ينظر نحوهما في غيظ ..........ضحكت شيماء وقالت له : أكيد طبعاً نفسك تروح تتفرج على سبيس تون حازم : ماشي ماشي .............انا بس دلوقتي مش فاضي للعب العيال بتاعك إنتي وإبنك نظر حازم بعدها لوالده ليقول ما إتفقوا عليه فنظر محمد لممدوح والد سارة وقال : دكتور ممدوح .............حازم إبني الحمد لله ظروفه ممتازة وجاهز حتى بالنسبة للشقة هو واخد الدور اللي فوق في الفيلا كله بتاعه بس العروسة تشوفه وتقرر عايزة تعدل إيه فريدة : ومتقلقش خالص ...........حياتها حتكون مستقلة حتى الدور اللي فوق ليه كمان مدخل منفصل أكنها قاعدة في شقة بالضبط ممدوح : والله انا معنديش مشكلة وأعتقد سارة زيي إحنا مش بنفكر بالطريقة دي حازم : الله يخليك يا عمي وبصراحه انا بقول مادام كل حاجة متوفرة والحمد لله نخلي الشبكة والجواز مع بعض ..............بعد شهرين ممدوح : شهرين ...........إنت ياإبني علطول مستعجل كده حازم : خير البر عاجله والحمد لله ربنا ميسرها وأنا مش حلاقي أحسن من سارة ممدوح : برده الخطوبة فترة تعرفوا بعض حازم : أكيد وأنا قدامها كتاب مفتوح وفي خلال الشهرين تكون عرفت كل حاجه ممدوح : والله طيب أقولها ونفكر حازم : طبعاً أكيد وأنا مستني ردكم إذا وافقتم حننتظر منكم زيارة تشوفوا الفيلا وسارة تقرر اللي هي عايزاه وأنا حخلي العمال يشتغلوا ليل ونهار ممدوح : خلاص يا حازم ربنا يقدم اللي فيه الخير . نظرت ليلى لزوجها الذي مدد جسده على الفراش إستعداداً للنوم وقالت : إنت بجد موافق على موضوع جواز بعد شهرين ده ممدوح : طيب وإيه المشكلة ليلى : ليه الإستعجال ناخد وقتنا ممدوح : ما الراجل قدامك جاهز من مجاميعه والناس فعلا محترمين يبقى لازمته إيه التأجيل ليلى : نعرفه ونعرف طباعه ..........ناخد وقتنا ممدوح : شكلك مش عايزاها تتجوز وتسيبك ليلى : مش الفكرة أنا بس شايفه إن كان المفروض تكون المدة أطول ممدوح : وأنا عايزها تتجوز النهارده قبل بكرة ليلى : للدرجة دي ممدوح : إنتي عارفه بنتك رفضت كام عريس من غير حتى ماتشوفه من ساعة الموضوع إياه ..............إنتي نسيتي ولا ايه ليلى : على رأيك دنا إستغربت لما وافقت ممدوح : وأنا ماصدقت إنها وافقت ............خليها تتجوز ونطمن عليها وأنا شايف الولد كويس وراجل ومتحمل المسؤولية من الآخر أنا مش قلقان منه ...........مش قالقني غير بنتك ليلى : ليه بس ماهي وافقت وقالتلك اللي تشوفه يا بابا ممدوح : خلاص خير البر عاجله ...........يومين كده وحابلغه بموافقتنا ونحدد معاد نزورهم ونشوف الفيلا ليلى : خلاص اللي تشوفه وبالفعل بعدها بأيام إستقبل حازم وأسرته عائلة سارة بالفيلا ........صممت أسرة حازم أن تكون عزومة على الغداء ............وأعدت فريدة يومها وليمة كبيرة ولقد كانت فريدة بارعة في إعداد الكثير من أصناف الطعام ...........جلس والد حازم على رأس المائدة وعلى جانبه فريدة وعلى الجانب الآخر جلس والد سارة ووالدتها ثم بعد ذلك جلست شيماء ووائل والاطفال الثلاثة وتعمد حازم أن يجلس هو وسارة في الطرف الآخر ليجلس بجانبها بعيداً عن الجميع ...............إقترب حازم بمقعده منها فشعرت بالإرتباك وقالت على الفور : أنا حاسه إننا بعيد عنهم أكننا لوحدينا حازم : كده أحسن وبعدين ما الأخ زوكا لازق جنبك اهو عايزة إيه سارة : زوكا ده عسل حازم : وخال زوكا ملوش نصيب في كلمتين حلويين إبتسمت سارة وشغلت نفسها بتقطيع طعام الطفل الصغير نظرت فريدة نحوهم وقالت : إيه يا حازم ............إعزم على خطيبتك علشان أشوف رأيها في أكلي سارة : يا خبر يا طنط حضرتك مش محتاجه رأيي يعني واضح بجد إن الاكل جميل بس حضرتك تعبتي نفسك قوي فريدة : مش حاتعب لأغلى منكم يا حبيبتي حازم وهو يضع زوجاً من الحمام في طبق سارة : إتفضلي سارة : يا خبر إيه ده كله حازم : حمام وخدي بالك ده وجبتي المفضلة يعني حتعملهولي على الأقل مرة في الأسبوع سارة : إيه ده بتتكلم جد حازم : اه يا حبيبي بتكلم جد ..........شكلك مابتعرفيش تعمليه ...........قلبي كان حاسس سارة : خلاص حاتعلم حازم : مش يا حبيبي حتتعلمي مع الوقت ..............أهم حاجه أتجوزك وتبقي معايا في بيتنا اللي فوق ده شعرت سارة بالخجل من تطرقه لهذا الحديث وشغلت نفسها مرة أخرى بتقطيع طعام حمزة وهكذا مر اليوم بهدوء بعد أن شاهدت سارة وأبويها الفيلا وبالطبع نال المكان قبولهم وقال حازم لسارة في نهاية الزيارة : خلاص بس حضرتك بقه حتيجي المكتب كعميلة علشان تحددي عايزة تغيري إيه في الديكور حفرجك على نماذج حلوة وأقولك أفكاري وبمجرد ما نتفق نبدأ علطول ............تمام سارة : تمام وهكذا وجدت سارة نفسها دخلت سريعاً في دوام الخطبة والزفاف والتجهيزات وكان هذا شئ مطلوب بالنسبة لها فقد إنشغل عقلها تماما ولم تعد تفكر بالماضي وبطله .................. حازم أيضاً بحبه ورومانسيته التي أغرقها بها بدأ يحتل مكاناً داخل قلبها فكانت سعيدة بكلماته قال لها عندما حدثها على الهاتف في المساء : ها الجميل حيعمل إيه بكرة سارة : العادي ........عندي شغل الصبح في المستشفى وبعدين راحة الظهر كده تلات ساعات وبالليل شغل في العيادات حازم : خلاص الظهر ماتروحيش على البيت نتغدى سوا وبعدين تيجي المكتب عايز اخلص موضوع الديكورات سارة : طيب ما نخليها بالليل وماما تيجي معايا حازم : سارة ده بيتنا رأينا إحنا ..........بحبذ لا تيجي لا مامتي ولا مامتك مش طالبه وبعدين يا ستي عايز أقعد معاكي لوحدنا بتحجج سارة : خلاص حازم : وبعدين إحنا بكرة حننزل نشتري الشبكة وغالباً حتبقى ببصمتهم هما فريدة وليلى ............بس حبيبي نقي اللي على مزاجك متتكسفيش سارة : ميرسي يا حازم وبعدين دي هديتك وأكيد حتكون حلوة حازم :إيه ده انا مش قد الكلام الحلو سارة : خلاص بقه حازم : خلاص يا حبي حعدي عليكي بالعربية بتخلصي الساعة كام سارة : الساعة إثنين حازم : يبقى معادنا الساعة إثنين حغديكي في مكان .............تحفة سارة : بدأت أقلق ............إوعى نعمل غسيل معدة إحنا الإثنين حازم : هههههههههههههه لا متخافيش وبعدين أنا بخاف عليكي يا سارة .............حتى من نسمة الهوا اللي بتعدي جنبك ..........شفتي بقه سارة بعد فترة صمت : خلاص حستناك بكرة حازم : تمام نقول إيه ............سلام بقة دلوقتي ضحكت سارة وقالت : سلام بقة دلوقتي وهكذا أغمضت سارة عيناها وهي تفكر في حازم هذا الفارس الجديد الذي دخل حياتها بقوة وشغل عالمها في أيام معدودة وسيصبح بعد شهرين ...................زوجها الفصل الثاني والعشرون لم تمر دقائق حتى سمع حازم رنة هاتفه الجوال نظر على الإسم ليجدها داليا...............تبدلت ملامحه لضيق وقال لنفسه : أوففففففففف عايزة إيه دي دلوقتي ........مش حارد عايز آخر صوت أكون سمعته قبل ما أنام سارة ...............ولكنه تذكر قريبتها التي أحضرتها قبل ذلك وتراجع وقرر الرد على المكالمة وهو يقول : بلاش دلع ............ده شغل حازم : الو داليا : إنت سهران ..........انا قلت مش حاطول في الرنة حاجة بسيطو وحاقفل حازم : لا يا ستي سهران مش بنام بدري أصلاً داليا : عامل إيه حازم : الحمد لله داليا : يعني لا بتتصل ولا بتسأل حازم : معلش أصلي كنت مشغول الأيام اللي فاتت شوية داليا : خير حازم : مفيش كنت بخطب داليا وقد ظهر على صوتها المفاجئة : إيه !!!!! حازم : خطبت من كام يوم داليا : بجد ................طيب مبروك حازم : الله يبارك فيكي عقبالك داليا : ميرسي ..........بس أنا مش بافكر في المواضيع دي دلوقتي ................طوابير بس أنا مليش مزاج حازم : ههههههههههههههه أكيد هما الخسرانين داليا : طيب أنا كنت بكلمك علشان أقولك إن صوفيا معجبة بشغلكم قوي وحتيجي بكرة تتفق معاك حازم : تمام منتظركم داليا : لا لا أنا مش فاضية عملت اللي عليا وعرفتكم على بعض حازم : حتوحشينا ............عموماً خليها تكلمني الصبح على المكتب نحدد معاد داليا : أوكيه ...........باي حازم وهو يبتسم بسخرية : باي ....................مش فايق بقه للي زيك دلوقتي أنا راجل ناوي أستقر .........قال تلك الكلمات لنفسه وهو يفكر بسارة .............. إقترب يوسف من زوجته التي كانت تعاني من غثيان الصباح يوسف : حبيبي ..........عاملة إيه دلوقتي صوفيا : أخدت علاج .............حاكون أحسن مش تقلق حبيبي يوسف : طيب إرتاحي وعندك مارجريت حتقوم بكل خدماتك كان يوسف يقصد الخادمة الفليبينية التي أحضرها لزوجته بعد أن إنتقلوا للشقة المفروش التي سيقيمون بها مؤقتاً حتى بناء الفيلا فقد قرر يوسف وصوفيا الإقامة بالإسكندرية بعد وفاة والدة يوسف وقراره متابعة أعمال العائلة نظراً لأنه كان الولد الوحيد على ثلاث فتيات جميعهن تزوجن. نظرت صوفيا لزوجها وقالت : خايف عليا حبيبي يوسف : أكيد صوفيا : طيب عايزاك بقه تيجي معايا مشوار كده على الساعة خمسة يوسف : فين صوفيا : المكتب الهندسي حبيبي اللي حينفذلنا الفيلا يوسف : صوفيا قلتلك إعملي كل حاجه على مزاجك أنا مليش في المشاوير دي صوفيا : بس داليا مش حتروح معايا وأنا مش حابه أروح لوحدي ده غير إني محتاجه رأيك يوسف : خلاص يا ستي حاخلص شغلي بدري ونروح سوا صوفيا : أوكيه يوسف : أنا نازل بقه علشان إتأخرت طبع يوسف قبلة على وجنتها وإنطلق لعمله وهو لا يعلم أنه ربما بعد ساعات سيقابل خطيب سارة .............. نظرت سارة للساعة لتجدها قد قاربت على الثانية ............نظرت لنفسها في المرآه وبدأت تعدل من مظهرها بإهتمام قبل أن يأتي حازم ثم إبتسمت ساخرة من نفسها ...........وصل حازم بالفعل إستقرت سارة بجانبه في السيارة أمسك حازم بيدها ونظر لها نظرة قوية وهو يقول : وحشتيني شعرت سارة بالإرتباك فسحبت يدها على الفور وقالت معاتبة : حازم حازم : متسيبيه يمسكها يا فوزية إبتسمت سارة وقالت : ها حنروح فين حازم : تحبي تاكلي إيه بس بلاش بيتزا أنا جعان سارة : خلاص إي حاجه على ذوقك حازم : أحبك وإنتي مطيعة ..........حأكلك بقه أكله دمار ...........متخافيش متخافيش مطعم نضيف سارة : خلاص أوكيه أمضت سارة وقتاً سعيداً إختار حازم مطعماً هادئاً به عدد قليل من الناس ولكنه كان مطعماً راقياً ............نظر حازم للطعام امامها ثم قال : هو إنتي الطبيعي بتاعك مابتاكليش ولا حتروحي تاكلي فول في البيت سارة : هههههههههه ليه منا أكلت أهو حازم : فين ده ...........أنا اكلت أدك ثلاث مرات سارة : بالهنا والشفا حازم : بس متخافيش أنا بحافظ يعني لا كرش ولا حاجه إبتسمت سارة فقد كان حازم بالفعل يتمتع بجسد رياضي ............شعرت سارة بالخجل عندما شردت وهي تنظر نحوها ولاحظ هو ذلك فظلت نظراته مرتكزة عليها بقوة تابع حازم : ولا معجبكيش الأكل سارة : لا بالعكس الأكل لذيذ جداً أنا مستغربة إن المطعم فاضي حازم : بس علشان بعيد شوية وبعدين أنا قاصد علشان أحس إننا لوحدنا بعيد عن الناس سارة : حازم ايه اللي بتقوله ده حازم : هو مش من حقي أبعد بحبيبتي عن الناس ولا إيه................ بس لما تبقي مراتي حنقضي شهر العسل في أكثر مكان فاضي في الدنيا علشان محدش يشوفك غيري شعرت سارة بالخجل من غزل حازم الصريح فكانت دائماً تهرب منها الردود أمام كلماته ولكنها كانت سعيدة بحبه وكانت تشعر برجفة في جسدها كله عندما ينظر نحوها بتلك النظرة الحادة والعاشقة في نفس الوقت ................. في مكتب حازم تعرفت سارة بكل الموظفين الذين جاءوا لتحيتها خصيصاً ومنهم شادي الذي ظل جالساً معهم أغلب الوقت وكأنه يريد أن يثير غضب حازم الذي لم يحتمل وبادره في النهاية بقوله : إيه النظام شادي : إيه حازم : قاعد للعشا ولا إيه .............هوينا بقه شادي : كده ماشي يا حازم ياريتك ذوق زي خطيبتك حازم : انا قليل الادب يا سيدي ............إمشي بقه شادي : حاضر .............نورتينا يا سارة وياريت كده تيجي دايماً خرج شادي وعندها وجه حازم حديثه نحو سارة وقال : أنا مش حجيبك هنا تاني سارة : ليه بس حازم : أنا غلطان أصلاً إني جبتك ........مغفل ...........أنا النهارده عرفت أد إيه أنا بغير عليكي سارة : حازم بتغير عليا من مين بس مفيش حاجه تستاهل حازم : خدي بالك أنا راجل حمش وغيور جداً سارة : كده حازم : زعلانه من الغيرة سارة : بخاف من الغيرة حازم : بس الغيرة حب سارة : عارفه بس .............لما بتكون زيادة عن اللزوم بتبوظ معاني كثير جميلة ....................إنت بتضحك على إيه حازم : مبسوط أصل بصراحه كل ما باتكلم معاكي بحس أوقات كثير بتتكسفي ومترديش النهارده بقه خرجت منك الكلام .............بس برده بغير عليكي سارة : مش حتوريني بقه أفكارك ............حنوضب إيه وإزاي حازم : ماتقلقيش حابهرك وبالفعل إنبهرت سارة بما عرضه حازم عليها وإختارت ما راق لها من التصاميم والألوان ليبدأ بعدها حازم على الفور في التنفيذ كانت الساعة قد إقتربت من الخامسة وسرقهم الوقت فقالت سارة : الساعة خمسة لازم أمشي بقه علشان الشغل حازم : خلاص يلا بينا سارة : عادي خليك لو وراك أخد تاكسي حازم : يا سلام كيس جوافة أنا تاخدي تاكسي وانا قاعد هنا .........يلا حاوصلك ..............ثم وجه حديثه لعايدة سكرتيرته قائلاً : عايدة .............في مدام عندها معاد الساعة خمسة خليها تنتظرني مشوار سريع وراجع عايدة : حاضر يا بشمهندس سارة وهي تبتسم وتتحدث دون أن تنظر نحوه : إم مدام ليك شغل مع ستات أهو حازم : إيه ده بتغيري سارة : لا بغلس عليك حازم : يا ستي غيري غلسي إعملي اللي إنتي عايزاه أنا موافق سارة : طيب يلا بقه علشان متأخرش حازم : ماشي وهكذا إنطلقت السيارة بهما من أمام المكتب لتصل بعدها بثوانٍ معدودة سيارة أخرى تُقل يوسف وصوفيا ....... الفصل الثالث والعشرون عاد حازم للمكتب ليجد صوفيا ويوسف في إنتظاره رحب بهم وجلس وهو يقول : نورتنا يا فندم تشرب يوسف : لأ مفيش داعي حازم : لا مينفعش ...........انا عن نفسي حاخد قهوة تشرب معايا يوسف : خلاص يبقى قهوة مظبوط حازم : والمدام يوسف : صوفيا تاخدي أورانج صوفيا : أوكيه حازم في التليفون : إبعتولي إثنين قهوة مظبوط وواحد عصير برتقال ................ها طلباتكم صوفيا : الحقيقة يا بشمهندس أنا عجبني اللي عرضته عليا وحابه تكون إنتم اللي حتصمموا وتنفذوا الفيلا حازم : الحمد لله وأوعدك بشغل يعجبك وهكذا بدأ العمل بين حازم ويوسف ولا يوجد أي منهم لديه فكرة عن مدى قربه من الآخر ................... مضت الأيام وسارة منشغلة كأي عروس بترتيبات الزواج كان لا يؤرقها شئ سوى تلك الاحلام التى تقتحم عقلها رغماً عنها فمنذ إرتبطت بحازم أخذت عهداً على نفسها ألا تفكر بيوسف مرة أخرى ولكن عقلها الباطن كان يأبى ذلك فمجرد أن تستسلم للنوم يغزو يوسف أحلامها رغماً عنها فيؤرق سعادتها .............شعرت ان قرار الزواج السريع كان أسلم حل ................فسيصبح حازم زوجها وسيشغل ليس فقط عالمها بل أحلامها أيضاً .............نعم سيصبح حازم زوجها وستكون إطلالة يوسف في أحلامها خطيئة ............خطيئة لن تقبلها ولن تسمح بها وسيختفي يوسف إلى الأبد .............إحتفظت بما يكدرها لنفسها فكان السر الذي لا تستطيع البوح به لأحد أياً كان ....................... كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءاً أنهت عملها وظلت تنظر إلي يدها وتلك الدبلة الأنيقة المرصعة بالألماس إبتسمت عندما تذكرت إصرار حازم أن يلبسوا الدبل في محل المجوهرات حازم : يلا إلبسيها .............يا فوزى فوزى العامل : أيوه يا باشا حازم : خد يلا هات جاتوه وحاجة ساقعة لينا كلنا فريدة : يابني طيب ما كنا احتفلنا في البيت حازم : خلاص بقه هي طقت في دماغي وبعدين علشان الناس الحلوة دي تفرح معانا ولا إيه وهكذا إرتدت سارة دبلتها التي تزينت بإسم حازم بمجرد شرائها لم يتبقى سوى أن تنقلها من اليد اليمنى لليد اليسرى وقد إقترب الموعد فغداً سيكتب كتابها وستصبح زوجته لتتم الدخلة بعدها بأيام ......... هاتفها حازم قبل ان تترك العيادة كعادته كل يوم ........ حازم : حبيبي خلصتي شغل سارة : اه من شوية وحاروح دلوقتي حازم : طمنيني عليكي لما توصلي البيت سارة : حاضر حازم : إوعي تكوني ناوية تنزلي الشغل بكرة سارة : بكرة الجمعة حازم : أنا عارفلكم مانتوا أوقات بتشتغلوا الجمعة سارة : هههههههههههههههه لا متخافش حازم : مش مصدق نفسي بكرة زي دلوقتي حتكوني مراتي ..............ياه أخيراً سارة : بس إنت ركز وإوعي تنسى تجيب المأذون وإنت جاي حازم : لا متقلقيش حجيب المأذون في إيد والمنديل في الإيد التانية سارة : ههههههههههههه وزوكا يخطف المنديل في الآخر حازم : زوكا ده بفكر مجيبوش لحسن يكتب هو سارة : ههههههههههه عسول خالص ربنا يحميه حازم : عقبال كده ما يبقى عندنا العسول بتاعنا وياريت بقه لو عسولة أصلي بموت في البنات سارة : إممممممممممم بقه كده حازم : ههههههههه لا مش قصدي ............أنا بموت فيكي هو أنا بقيت أشوف غيرك أصلاً سارة : إنت حتروح ولا لسه سهران في الشغل حازم : لا حاروح عايز انام بدري علشان كده أكون فايق بكره مش حاكتب كتابي وأبقى راجل متجوز سارة : ماشي يا سيدي ..........حاقوم أنا بقه حازم : خلاص سلام يا حبيبي سارة : سلام في منزل سارة تجمع الأهل والأقارب كانت سارة تبدو رقيقة جداً في فستانها الذي كان من اللون الفضي وكان يتميز بالبساطة والأناقة في وقت واحد ....................بتطريز بسيط في الجزء العلوي وإنسياب رائع من قماش الساتان والتُل بدت كالأميرة خطفت نظر حازم بمجرد رؤيتها حتى وهو يقول كلماته وراء المأذون لم يحيد نظراته عنها ....................كان يشعر أنه في عالم منفصل عن كل من حوله لم يعد إليه إلا على صوت الزغاريط وتهنئة الأقارب ........................جلست العروس بجانبه وبدأت الموسيقى وأغاني الزفاف تطغى على صوت الجميع ............أمسك بيدها وقربها إلى فمه ليقبلها غير مبالياً بأحد فهي زوجته الآن نظرت له سارة في خجل وعتاب ................إبتسم لها وقال بصوت هادئ : مبروك يا حبيبتي سارة : الله يبارك فيك حازم : لا ماينفعنيش الكلام ده ..............الله يبارك فيك يا حبيبي سارة : خلاص بقة يا حازم حازم : كده طيب لو مقولتيهاش دلوقتي حاقوم أبوسك وقدامهم كلهم سارة : حازم مينفعش كده حازم : ها حتقولي ولا أبوس إنتي عارفاني مجنون وأعملها سارة : خلاص خلاص ...........الله يبارك فيك يا حبيبي حازم : أيوه كده عالم ماتجيش إلا بال..............مع إن كان نفسي ماتقوليهاش إبتسمت سارة ثم إنشغلت بتلقى التهاني من الأقارب والأصحاب همس حازم في أذنها بعد فترة وقال : بقولك إيه أنا زهئت من الجو ده سارة : مش فاهمه حنعمل ايه حازم : عمي ممكن أطلب منك طلب ممدوح : إتفضل يا حازم حازم : أنا بصراحة عامل لسارة مفاجئة بسيطة كده وعازمها على العشا في مكان ده بعد إذنك طبعاً ممدوح : اه دنتا مش بتضيع وقت كتبت الكتاب وخلاص بقه عايز تخرج براحتك .............هههههههههه متقلقش موافق طبعا بس متتأخروش حازم : لا لا متقلقش خالص حرجعها النهارده فريدة في لوم : حازم حازم : يا ماما بهظر ولا عايزة تيجي معانا شيماء : أنا عايزة أجي ولا أديك زوما حازم : يلا يا سارة علشان لو إستنينا أكثر من كده مصر كلها حتيجي معانا إستقرت سارة في السيارة بجانب حازم الذي كان يبدو هو أيضاً في قمة وسامته وأناقته نظر له نظرة قوية زادت من نبضات قلبها ثم قال : عاملك مفاجئة قمر زيك سارة : بجد إيه هي بقه حازم : اصبري كلها شوية وتعرفي بعد حوالي نصف ساعة وصلت سارة وحازم إلى أحد الفنادق الشهيرة على البحر ............إستقبلوه في الفندق بحفاوة بعبارة : كل حاجه جاهزة يا فندم كان يمسك بيدها وهي تتحرك معه لا تعرف أين هي ذاهبة حتى وصلوا إلى الشاطئ وهناك وجدت مائدة صغيرة تزينت بضوء بسيط من مصباح رقيق الشكل في منتصفها ............سحب حازم المقعد لأميرته بلباقه وجلست وهي منبهرة .............فلم يكن هناك أحد على الشاطئ سواهم وكأن هذا المكان أُعد خصيصاً لهم .............قدم الجرسون طلبات العشاء وإنسحب هو الآخر في هدوء نظرت سارة حولها فلم ترى سوى وجه حازم ونظراته التي تمتلئ بالعشق و.............الرغبة نعم شعرت بها بقوة لدرجة أن تملكها بعض الخوف أمسك بيدها وقال وكأنه قرأ أفكارها : إيه معجبتكيش المفاجئة ولا خوفتك سارة : لا معجبتنيش إزاي ............دي مفاجئة حلوة قوي حازم : طيب ليه قلقانه ............علشان لوحدنا سارة : لا عادي إبتسم حازم حتى يزيل عنها التوتر وقال : بصي هناك عند اللوبي في ناس على فكرة يعني لو صرختي زي أي بنت مصرية أصيلة حيسمعوكي عادي سارة : هههههههههههههههه حازم : بموت في ضحكتك .........وفي عنيكي .........وفي ملامحك .........كل حاجه فيكي نظرت سارة نحوه بحب ولم تمتلك وقتها سوى تلك النظرة فأمام عبارات حازم طالما فقدت الكلمات ولم يهتدي عقلها لقول........... حازم وقد نظر نحو البحر : بصراحه فكرت اكمل الجو الرومانسي ده وأجيب بقه واحد بكمنجة يعزفلنا زي الأفلام الاجنبي ........بس حسيت إني مش حلاقي أجمل من صوت البحر ..............أنا بحب صوت البحر قوي سارة : هو فعلا صوت البحر جميل حازم : وممكن نعتبره موسيقى سارة : موسيقى !!!!! حازم وقد قام وتوجه نحوها ثم أمسك بيدها وقال : تسمحيلي بالرقصة دي سارة وقد نظرت نحوها ربما لتتأكد أنه لا يوجد من يراقبهم :رقصة !!!! رقصة إيه حازم : النهارده بقيتي مراتي وأنا عايز أرقص معاكي وأحتفل بده سارة : كده من غير موسيقى حازم : إنتي مش سامعه صوت البحر ولا إيه ده أحلى موسيقى قامت سارة ووضعت ذراعها على كتف حازم بخجل ........أما هو فأمسك خصرها بكلتا يديه ثم إبتسم لها وقال : مكنتش أعرف إنك عصفورة قوي كده أنا حاسس إني لو شديت عليكي حتتكسري مني نظرت سارة للأرض ولم تجبه ولكنه إستمر بالرقص معها على أنغام أمواج البحر ونظراته لا تحيد عنها ...................كانت تشعر أن قلبها كقطار مسرع وكان دقاته طبول سيسمعها الجميع إقترب منها في ثقة فحاولت الإبتعاد عنه ولكنه قربها إليه بقوة و إصرار ليسرق منها أول قبلة ...........علم منها مدى خجل زوجته وعلمت هي أنها ليست أول قبلة له بالتأكيد ........ ويشاء القدر أن يكون يوسف في نفس الوقت جالساً بشقة العائلة القديمة التي أُغلقت بعد وفاة والدته ..............نظر يوسف لصورة أمه وتذكر وفاتها قبل نزوله هو وصوفيا لمصر بشهر واحد قال وهو يحدث صورتها : كان زمانك يا ماما فرحانه بحفيدك اللي جاي في السكة ............... نظر حوله وبدأ في ترتيب الأوراق بالمكتب حيث يحتاج لبعض العقود القديمة وفي الظلام لفتت نظرة رزمة من الجرائد كانت تبدو كالجديدة بمجرد رؤيتها تذكر على الفور الجريدة التي كان قد إعتاد شراءها قبل ذلك .............يبدو أن أمه حافظت على عادته وكانت تواظب على شرائها أيضاً ولكن يبدو أنها لم تكن له طاقة لقراءتها فقط إحتفظت بها .............بدأ يوسف يتصفح إحدى الجرائد المكدسة وهو يتذكر والده الذي كان مواظباً على قراءتها كلها .......... كان ينظر للعناوين سريعاً حتى وجد ما جعل عيناه تبرقان من الصدمة وهاهو يتكرر في كل الأعداد ...........إعلان يُنشر منذ خمس سنوات ...............إرجعلي ..........سارة . الفصل الرابع والعشرون كانت سارة قد أنهت عملها لتوها ثم إتصلت بحازم على هاتفه ........ سارة : ها خلصت شغلك حازم : اه ناقص حاجه بسيطة .........خلصتي ؟ سارة : لسه حالاً ........حتعدي عليا ولا أروح حازم : تروحي فين ............جاي هو أنا بكرة حاعرف أشوفك سارة : يعني هو إنت حتبقى فاضي مش حتعمل حنة حازم : لا هما طبعاً عايزين يعملوا سارة : وإنت مش عايز حازم : لو عليا أنا عايز أجي الحنة بتاعتك سارة : لا خلاص تعال دلوقتي بقه حازم : خلاص مسافة السكة وحاكون عندك أغلقت سارة الخط وإبتسمت وهي تنظر للدبلة في أصبعها فبعد يوم من الآن ستنتقل الدبلة لليد الأخرى وستصبح زوجة لحازم ............دخلت عليها الممرضة في هذا الوقت وهي تقول : خلاص يا دكتورة مفيش كشوفات تانية سارة : طيب خلاص روحي إنتي الممرضة : حضرتك مش محتاجاني في حاجه سارة : لأ يا نهى روحي أنا شوية وهامشي وهكذا شغلت سارة نفسها ببعض الكتب أمامها وهي في إنتظار حازم .............سمعت وقع خطوات تقترب من الغرفة فنظرت نحو الباب بإبتسامة منتظرة طلته ..............إبتسامة هربت من وجهها بمجرد رؤيتها للقادم ...............يوسف أصابها الوجوم عندما رأته .............ما الذي جاء به الآن .............ماذا يريد ............... نظرت له وعلى وجهها علامات من الدهشة والغضب أما هو فدخل وأغلق باب الغرفة خلفه مما جعلها تقوم على الفور من على مكتبها ولكنه قام بإلقاء بضعة جرائد على المكتب فنظرت لها وهي تقول : في إيه يوسف : ليه مقولتيش سارة : نعم !!!!! يوسف : ليه مقولتليش إنك كنتي مستنياني يا سارة سارة : إنت جاي دلوقتي علشان تقولي ليه ماقلتليش إنك كنتي مستنياني يا سارة !!!!! هههههههههههه لا بجد يوسف : للدرجة دي كلامي بيضحك سارة : للأسف مابيضحكش ..............إفرض إني كنت مستنياك كان إيه الفرق يعني كنت حتلغي إنك إتجوزت ..........خفيت وكملت حياتك ولا أكني كنت موجودة أصلاً يوسف : لأ بالنسبة ليا يفرق يا سارة سارة : وبالنسبة ليا ميفرقش لإني دلوقتي مكتوب كتابي وفرحي بعد بكرة كانت كلمات سارة كوقع الصدمة على يوسف كان يعرف أنها مخطوبة كما أخبرته ولكنه لم يتوقع أن تتزوج بتلك السرعة ...............وفي تلك اللحظات كان حازم قد وصل للعيادة وإقترب من المكتب ليفتح الباب إلا أنه إستوقفه سماع صوت قوي ..............صوت رجل وهو يقول ........ يوسف : إتجوزتيه ليه يا سارة .............ليه بسرعة كده سارة : ده شيء مايخصكش يوسف : إتجوزتيه لما عرفتي إني إتجوزت ..............صح سارة : لغاية كده ومعنديش كلام أقوله يوسف : سارة أنا عارف لأ أنا متأكد إنك لسه بتحبيني ...........لو لسه بتحبيني متكمليش الجوازة دي ............أنا مستحيل أتخلى عن حد حبني الحب ده كله سارة : إيه إنت بتقول إيه !!!! يوسف : اللي سمعتيه سارة : يا سلام إنت مش واخد بالك إن كل قراراتك بتاخدها لوحدك ...........لوحدك قررت إنك تسافر ولوحدك حملتني ذنب وعاقبتني عليه ولوحدك قررت إني مش مذنبة ولوحدك قررت إن متستغناش عن حد بيحبك كده .............كل خاصة خاصة بيك إنت ........إنت وبس يوسف : سارة أنا لسه بحبك وإنتي لسه بتحبيني ..........سارة انا عرفت كل حاجه سارة : وعرفت إيه بقه يوسف : عرفت إنك إتصلتي ولغيتي تنزيل الإعلان بس قبل ما أشوفك بأسبوع ..........واضح إنك وصلك وقتها معلومة جوازي وعرفت إنك إتخطبتي رسمي بعد ما جيتلك هنا مش قبل يا سارة .............سارة متتضحكيش على نفسك تصرفاتك كانت رد فعل مش فعل سارة : وبعدين تفتكر الحل من وجهة نظر سيادتك إيه بعد المعلومات الجامدة اللي إنت وصلتلها دي يوسف : تختاري يا سارة .............ياتختاري الحب يا تختاري العند سارة : خلاص وقت الإختيار فات يا يوسف واللي إختار إنت مش أنا يوسف : يعني ده آخر كلام عندك سارة : معنديش غيره وياريت حضرتك تمشي دلوقتي لإن جوزي زمانه جاي يوسف : ماشي يا سارة ...........بس أنا متأكد إننا حنتقابل تاني وكان هذا ما استمع إليه حازم من الحوار ثم إنزوى بجانب الغرفة وإختفى في الظلام ليرى وجه يوسف ويصاب بالدهشة عندما يكتشف أنه زوج صوفيا ........... الفصل الخامس والعشرون وجدت نفسها وحيدة في الغرفة ترتدي فستان زفافها بعد خروجه غاضباً ............ خلعت طرحتها في غضب ..............نظرت لنفسها في المرآه وهي تردد كلمة واحده................. غبية .......... حاولت التماسك ولكنها لم تستطع جلست على الأرض وبكت بحرقة كانت تضع يدها على فمها حتى لا يخرج صوتها .............كان تبكي بحرقة حتى عندما سافر يوسف لم تبكي بتلك الطريقة لا تعرف كم مر من الوقت فلم تدر إلا وهي تستمع لآذان الفجر قامت وهي تجر فستانها الثقيل بصعوبة ثم خلعته وإستسلمت لدش دافئ ثم توضئت وبدأت تصلي ودموعها ما زالت تنهمر وهي تدعو الله أن يفرج كربها .............شعرت بالهدوء والسكينة وهي تجلس على سجادة الصلاة ...........كانت تتذكر المقابلة بينها وبين يوسف ..............كانت غاضبة من ظن حازم بها ............كانت غاضبه من نفسها لأنه ربما له كل الحق في هذا الظن ................كانت تشعر بالألم والحيرة والغضب والخجل مشاعر متتعدة ومتناقضة كانت تعبث بعقلها وقلبها ..............هل تخدع حازم حقاً أم تخدع نفسها ............هل مازالت تحب يوسف ولم تعشق حازم يوماً أم أنها تقف كالحمقاء في منتصف الطريق .............فلقد توقف الزمن عندما مر يوسف ليخرج من الباب ودخل حازم فأصبحت تقف أمام كلاهما ...........ويبدو أنها ستفقد كل شئ . إستسلمت للنوم على سجادة الصلاة لم تقترب من الفراش ظل مرتباً بوروده الحمراء والعروس نائمة على الأرض والعريس إستلقى بجسده على الأريكة وقد خلع قميصه فأصبح عاري الصدر ونام على هذا الوضع ........ إستيقظت سارة وقد وجد شعاع الشمس للغرفة طريقاً ...........نظرت حولها وكانها تسترجع ما حدث بالامس ........كان السكون هو سيد الموقف .......فكرت أن حازم ربما مازال نائماً بالخارج أو خرج وترك لها المكان ............إتجهت لدولاب ملابسها ونظرت نحو الملابس المصفوفة حيث كان أغلبها من قمصان النوم التي ربما تكشف أكثر مما تخفي ...........إختارت سروالاً أنيقاً باللون البيج وقميصاً حريرياً أبيض اللون وإرتدهم ثم قامت برفع شعرها ...........كانت سارة جميلة ذات شعر كستنائي اللون يتميز بنعومة فائقه ويعطي رونقاً جميلاً على مظهرها خاصةً مع عيونها ذات اللون العسلي ........فضلت أن تجمع خصلات شعرها برباط أنيق بدلاً من أن تطلق له العنان ...........خرجت من الغرفة فوجدت حازم ينام على الأريكة على ظهره بطريقة عفوية كالأطفال ............شعرت بالخجل عندما وجدته ينام نصف عارياً وهمت للعودة للغرفة مرة أخرى ولكنه تحرك وفتح عينيها ليجدها أمامه ............نظر لها بدهشة في البداية ثم أشاح بوجهه عنها وقال بلامبالاة : صباح الخير سارة : صباح النور حازم : صاحية بقالك كتير سارة : نص ساعة حازم : طيب أنا حاقوم آخد دش على بال ما تطلبي الفطار سارة : أوكيه قام حازم متثاقلاً ليدخل للغرفة حتى يغير ملابسه ويأخذ حماماً سريعا ............كانت ما زالت واقفة عند باب الغرفة تحركت من مكانها حتى يستطيع المرور ولكنه وضع يده أمامها لتعترض طريقها قبل أن تمر وقال : أنا حاكلم شركة السياحة ألغي الحجز .........أعتقد ملوش لازمه شهر العسل دلوقتي نظرت سارة نحوه بغضب ثم قالت : االلي إنت عايزه إعمله تركها ودخل للغرفة وعندها لاحظ أن الفراش ما زال كما هو ففهم أن ربما ليلتها كانت أسوء من ليلته ولكنه لم يتعاطف معها فهي في نظره ربما تستحق ما هو أسوء ....... خرج حازم من الغرفة وقد إرتدى سروالاً من الجينز وقميصاً فاتحاً ليجد سارة تتصفح الجريدة بلامبالاه على مائدة الإفطار وجلس وقال لها وهو يسكب لنفسه القهوة : إحنا حنبات الليلة دي كمان وبعدين نرجع على البيت حتحجج إني عندي شغل مهم وعلشان كده لغيت شهر العسل وإهي تبقى حجة تتحججي لباباكي بيها بعد كده لما يتم الطلاق لم تجبه سارة ظلت تتصفح الجريدة دون أن تلمس الطعام أما هو فتناول إفطاره بشهية فقد شعر بالجوع فمنذ الأمس لم يتهنى بوجبة .........أنهى إفطاره ثم قال لها : أنا خارج حاكلم الشركة وأنا بره ...........أغلق الباب خلفه وعندها تركت سارة لدموعها العنان فهي لم تشأ أن تظهرها أمامه حتى لا يظن أنها تَستَدِر عطفه ..........نظرت للطعام أمامها فلم تستطع الإقتراب منه ...........اخرجت الطاولة خارج الغرفة في غضب وفكرت جدياً في الرحيل ............ ظل حازم يقود سيارته دون هدف ............إتصل بشركة السياحة لإلغاء الحجز ثم إنطلق بأقصى سرعة لا يرى أمامه سوى البحر حتى وصل لشاطئ بعيد يكاد يكون مهجوراً لا يوجدعليه من البشر سوى بعض الصيادين البسطاء وبائع فقير يشوي القليل من السمك ...........جلس بملابسة على الرمال ثم أسند ظهره عليها وظل ينظر نحو السماء الصافية لا يستمع سوي لصوت أمواج البحر ...........كانت عنيفة وكأنها تعبر بقوة عما بداخله ........ظل بتلك الحالة لساعات يفكر في كل شئ منذ قابلها .........شعر وكأن رأسه سينفجر من كثرة التفكير لم يخرجه من أفكاره سوى صوت البائع البسيط الذي إتجه نحوه وهو يحمل ورقة عليها بعض السمك المشوي الطازج ويقول : بسم الله يا باشا حازم : متشكر يا حاج انا مطلبتش سمك البائع : عارف يابني ومش عايز منك فلوس والله انا عازمك حازم : عازمني !!!! البائع : اه عازمك ايه مش قد المقام حازم : لا يا حاج مش قصدي والله البائع : هو فيها حاجه لما أشوفك من ساعات قاعد البحر ومكلتش حاجه واعزمك على لقمة حازم وهو ينظر للرجل متعجباً : انا متشكر ليك يا حاج إنك فكرت فيا البائع : ماتستغربش يابني أصلك فكرتني بالغالي آخر مره شفته كان قاعد نفس قعدتك دي حازم : الغالي !!!!! البائع : إبني حسام ..................الدنيا إتقفلت في وشه وهج زي اللي هجوا ومن ساعتها مارجعش حازم : راح فين البائع : مش عارف بيقول إيطاليا حازم : ربنا يجيبهولك بالسلامة يا حاج البائع : كل يابني السمك ده وبعدين تغسل إيدك في مية البحر وتروح الجامع اللي هناك ده شايفه حازم : شايفه البائع : تصلي ده الظهر أذن والعصر أذن وأنت قاعد قعدتك دي .............صلي يابني وإدعي ربك حتى لو مشكلتك متحلتش صدقني حترتاح إبتسم حازم للعجوز الطيب وأخذ منه ورقة السمك وقال : حاكل بس بشرط تقعد معايا تفتح نفسي مش إنت عازمني يبقى لازم تاكل معايا إبتسم له البائع العجوز وجلسوا سوياً وشعر حازم أن هذا السمك ربما ألذ سمك تذوقه في حياته ثم إتجه بعدها للمسجد وصلى فرضه وجلس يقرأ القرآن لينعم بفترة من الهدوء كان يحتاجها عقله وقلبه وجسده ................ عاد للفندق وقد أصبح أهدى من السابق وصل للغرفة فوجد سارة قد إستغرقت في النوم أمام التلفاز ............كانت تبدو جميلة حتى وهي نائمة ...........رأسها مستند على الأريكة وقد حجبت بعض الخصلات من شعرها الكستنائي وجهها .........ظل ينظر نحوها ملياً ............فهي عروسه التي لم يقترب منها ............كرجل يود أن يحملها إلى فراشه في الحال إلى فراشه ورجولته أيضاً هي التي تمنعه من فعل ذلك !!!!!! نادى عليها بهدوء لتستيقظ : سارة .............سارة فتحت سارة عيناها فوجدته يقف أمامها قامت على الفور وسألته : هي الساعة كام ؟ حازم : حوالي تسعة سارة : ياه حازم : نايمة بقالك كثير سارة : ممكن ساعتين ............عنئذنك حازم : إتفضلي وقفت سارة لتدخل لغرفتها أوقفها قبل أن تذهب وقال : إتغديتي ....... سارة بعد تردد : اه كلت طلبت روم سيرفيس حازم : أوكيه هربت سريعاً للغرفة ولكن ملامح وجهها جعلته يشعر أنها لم تذق شيئاً منذ الصباح ............إتصل حازم بخدمة الغرف ليتأكد من من أنها طلبت طعاماً حازم : الو ........لوسمحتي ايه هنا في غرفة 303 طلبنا أكل بس ماجاش مش عارف الأوردر كان في غلط ولا إيه الموظفة : إمتى يا فندم حازم : مش عارف مراتي هي اللي طلبت بس أكيد النهارده يعني الموظفة : لا يا فندم محدش عمل أوردر النهارده خالص من الغرفة دي حازم : طيب ممكن أطلب دلوقتي الموظفة : طبعاً يا فندم حازم : عايز واحد ميكس جريل وعصير برتقال موظفة : حاضر يا فندم عشرين دقيقة ويكون عند حضرتك وبالفعل كانت سارة قد بدأت تشعر بفقدان القوة فهي لم تذق شيئاً منذ الصباح .............زلم ينقذها سوى طرقات الخفيفة على الباب فتحت لتجده يقف أمام طاولة الطعام ويناولها طبقاً من المشويات وكوباً من العصير ويقول : طلبت ليكي عشا .........حاولي تاكي حاجه شكلك تعبان واحنا بكرة راجعين على البيت ومش عايز حد ياخد باله لو سمحتي ..............كفاية الفضول اللي حنشوفه في عينيهم والأسئلة اللي حنسمعها منهم علشان لغينا شهر العسل سارة : عندك حق ..............أخذت سارة منه الطعام وحاولت ان تبتلع بعضاً منه حتى لا تسقط مغشياً عليها في النهاية ........... الفصل السادس والعشرون حدث ما توقعه حازم ................إستقبلتهم فريدة بنظرات الدهشة والأسئلة التي لا نهاية لها عن سبب التأجيل حازم : خلاص يا ماما قلتلك إتزنقت في الشغل فريدة : يابني شغل إيه اللي يخليك تلغي شهر العسل حازم : عملية كبيرة أنا إتشغلت بالجواز ونسيت المواعيد ولازم أكون موجود وأتابع بنفسي فريدة : حاقول إيه معلش يا سارة سارة : يا طنط عادي مفيش حاجه ...........ماهو برده في اولويات حازم : طيب يا ماما إحنا طالعين فوق بقه نرتاح شوية فريدة : ماشي يا حبايبي إرتاحوا لغاية ما أحضرلكم الغدا حازم : متتعبيش نفسك إحنا حنتصرف فريدة : يابني دي عروسة يعني مفيش شهر عسل وكمان حتخليها تطبخ ...........ايه يا واد مالك حازم : خلاص خلاص مش حاخلص انا فريدة : سارة حبيبتي أنا زي ماما يعني تيجي تشتيكيلي منه سارة : طبعاً يا طنط حضرتك زي يا ماما انا حاغير هدومي وانزل اساعد حضرتك فريدة : لا ياستي مش محتاجه مساعدتك النهارده خليكي مع جوزك ولا إنتي بقه زعلانه منه ومصدقتي عندها فهم حازم مقصد أمه وتوقعها لحدوث بعض المشاكل وخطتها لمعرفة ماذا حدث فأمسك بيد سارة وإتجه للأعلى وهو يقول : سلام يا ماما .............نشوفك على الغدا كانت الشقة تحتوي بالطبع على غرفة نوم واحده عندها دخل حازم ثم نظر لها وقال : انا مش عايز حد يلاحظ حاجه هدومي وكل احتياجاتي في الاوضة هنا لكن ساعة النوم حنام في الليفنج سارة : على فكرة ممكن تنام في أوضتك براحتك وانا حنام في الليفنج نظر لها بحنق دون أن يجيب ثم إستلقى على الفراش بملابسه وقال : أنا فعلا حنام على السرير دلوقتي لإن ضهري وجعني بس بالليل الاوضة بتاعتك سارة بغضب : أوكيه حازم : طيب إطفي النور بقه وإقفلي الباب وراكي خرجت سارة وأغلقت باب الغرفة خلفها .............ظلت تنظر لمحتويات شقتها لقد إختارت هذا الاثاث بعناية مع حازم ..............ماذا حدث ..............ماذا تريد ...............هل أحبته أم عشقت حبه وأدمنت إهتمامه ............شعرت أنها بمعضلة ..............ربما هي إذن زيجة خاطئة ............سريعة .............وإلا ماذا هل ستحاول إسترجاع حبه .............هل يستحق الامر هذا العناء .............ربما لا فقلبها لم يعد يحتمل الآلام ............ببساطة لم يعد يحتمل .............هي مضطرة للإنتظار مثله تماما. أسندت ظهرها للأريكة وهاتفت أمها لتخبرها بعودتها .............حاولت أن لا تجعلها تشك بشئ ..............هو مجرد شهر عسل مؤجل ليس أكثر . على الغداء جلس كل من حازم وسارة وفريدة ومحمد ............اعدت فريدة طعاماً شهية ولم تنسى بالطبع الحمام وجبة إبنها المفضلة ...........نظر حازم لزوج الحمام أمامه وإبتسم بسخرية ولسان حاله يقول ............فاهمة غلط يا فريدة معذورة متعرفيش حاجه ثم نظر لأمه وقال بصوت عالٍ بعض الشيئ : لحقتي تعمليه إمتى ده فريدة : كل وإنت ساكت هو اكل وبحلقة حازم : حاضر حاكل وأنا ساكت فريدة : كلي يا سارة ولا مابتحبيش الحمام سارة : لا باكله يا طنط بس بصراحه عمري ماكلته بالطعم ده في حته .........يعني بجد فوق الوصف فريدة : خلاص مادام عجبك كده حابقة أقولك على طريقته سارة : هو الحمام بس انا عايزة طريقة كل حاجه أنا لو عرفت أطبخ زي حضرتك حاسيب الطب وابقى شيف محترف فريدة : ههههههههههه لا مش للدرجة دي سارة : لا لا حضرتك مش عارفه قيمة نفسك كان حازم ينظر لهما بحنق فهاهي سارة وأمه يتقربون من بعضهما البعض وهو يعرف أن أمه لن تهدأ حتى تعرف سر إلغاء السفر هي مازالت غير مقتنعه ولكن كان يبدو عليها أنها حقاً أحبت سارة وتلك إذن مشكلة ستواجهه عند إتمام الطلاق . عاد حازم للعمل بداية من اليوم التالي .............كانت سارة تشعر بالملل فهي لم تعد لعملها بعد فكرت أن تعود وتشغل نفسها ولكنها كانت غير مستعدة لنظرات الفضول والتساؤلات عن عودة العروس للعمل بتلك السرعة .............فكانت تقضي أغلب النهار مع فريدة تصتنع السعادة والإستقرار أمام تساؤلتها حتى شعرت فريدة بالنهاية بالشفقة نحوها عندما إستشعرت إهتمام إبنها بالعمل على حساب زوجته وقررت أن توجد حلاً لهذا الموضوع ........أيضاً بتلك الفترة عرفت سارة الكثير عن حازم منذ طفولته حتى الآن شعرت أنها أصبحت تعرفه أكثر وتمنت لو أنها عرفت ما يضايقها ولكن كان كل ما تستمع إليه يثير إعجابها حتى وإن كان شكوى ......كان رجلاً بمعنى الكلمة ..............لا يتخلى عن المسؤولية مهما كانت الظروف كيف لها أن لا تحب مثل هذا الرجل .........ماذا كانت ستفعل لو كانت بمكانه ربما لو كانت بمكانه وسمعت حواره مع حبيبة قديمة لتركته في الحال ........حبيبة قديمة !!!! هل يمكن أن يكون لحازم معشوقة غيرها .............أن تكون زوجته أخرى .........شعرت ..................شعرت بالغيرة ............. في تلك الليلة عاد حازم كعادته في الخامسة تناولوا طعام الغداء مع العائلة ثم صعدوا لشقتهم نظر لها وهي تجلس أمام التلفاز تقلب في قنواته وقال : هو إحنا مش حناكل في بيتنا بقه ولا إيه سارة : براحتك من بكرة لو عايز حازم : خلاص أنا حابلغ ماما سارة : تحب أعملك شاي حازم : لأ تعبان وحنام ...............اه ............ااااااااااه سارة : مالك يا حازم لم يجبها هرع لدورة المياه ليفرغ ما في معدته ليعود وبوجه يبدو عليه الشحوب فزعت سارة لرؤيته هكذا إقتربت منه وهو يمدد جسده على الفراش وقالت : حازم مالك حاسس بإيه حازم : عادي وجع بس عند معدتي من فوق تقريبا حموضه ححاول أنام شوية شعرت قلق بالقلق فكان يبدو عليه التعب الشديد دخلت دورة المياه لتكتشف أن قئ حازم دموي !!! هرعت له مره اخرى وكان ما زال يتألم فقام يبحث عن أدوية مضادة للحموضه إقتربت منه وقالت على الفور : حازم لازم نروح المستشفى حازم : مستشفى !!!! سارة : يلا يا حازم متقاوحش واضح إن قرحة المعدة تعبتك تاني والمرة دي الاعراض أشد أهو يلا حازم : سارة انا حنام وحاصحى أبقى كويس ........قال جملته ثم قام بوضع يده على معدته من شدة الألم تركته وإرتدت ملابسها سريعاً ثم قالت : إتسند عليا حنركب عربيتي ولا أقول لطنط الأول حازم : لأ لأ مش عايزها تقلق سارة : ماهي حتقلق لو خبطت علينا ومالقيتناش وحتزعل لو رحنا مش قولنا تعال نركب العربية وبعدين حقولها جلس حازم بالسيارة بجانب سارة وخرجت فريدة على الفور وركبت معهم السيارة عندما عرفت من سارة .............نظر حازم لسارة في لوم ثم قال : برده قلقتيها سارة : أبداً هي بس بتخاف عليك قوي فريدة : إيه يا حازم تتعب وتروح المستشفى وأنا أقعد أشرب شاي ولا ايه دي لو ماكنتش قالتلي دي كنت زعلت زعل جامد حازم : الموضوع مايستهالش أنا بقيت كويس يلا نطلع البيت بقه نظرت له سارة دون ان تنطق وإنطلقت للمستشفى ............... نظر له الدكتور انيس بعين فاحصة ثم قال بصوت مرتفع : إهمال إهمال إهمال معنديش كلام تاني أقوله سارة : خير بس يا دكتور الدكتور أنيس : ماهو برده العيب عليكي .............يعني هو تعبان وعنده قرحة ده يحافظ في أكله ومايشربش سجاير خاااااااااااااااالص ............انا بنبه اهو المرة دي ربنا ستر وحنقضيها أدوية المرة الجاية حتبقى جراحه سارة : لا خلاص يا دكتور حنحافظ الدكتور انيس : الأسبوع دع الاكل مسلوق ني في ني ............ممنوع السجاير خاااااااااااالص .................وتبطل رمرمة من بره كل في بيتك ............قالها وهو ينظر نحو حازم بغضب ثم تركهم وخرج حازم : إيه ده كان ناقص يضربني فريدة : انا اللي حضربك لو شفتك ماسك سجارة يا حازم حازم : خلاص يا ماما في إيه فريدة : لو إنت مش خايف على نفسك إحنا خايفيين عليك ولا مراتك الغلبانه دي كان وشها مخطوف من القلق عليك شعرت سارة بالخجل بعد ذكر جملة فريدة وخاصةً بعد نظر نحوها حازم نظرة قوية فتحججت بعمل أمر هام وتركت الغرفة على الفور . مكث حازم بعدها في المنزل عدة أيام للعلاج ..............كانت سارة تعتني به أغلب الوقت ............... إقتربت منه اكثر وإقترب منها ..............شعر بالغضب من هذا التقارب فلن يحن قلبه مره أخرى لها بعدما حدث ...........أما هي فعلمت بقوة أنها تحب ..............نعم تحبه فهو زوجها وحبيبها ............تتمنى الآن لو لم يظهر هذا ال"يوسف" في حياتها وكان فقط هناك حازم ليته يعود إليها .............ليتها تمسح تلك المقابلة بممحاه من حياتها للأبد ..............ليت حازم يمحي تلك المقابله من ذهنه ويعود إليها عاشقاً كما كان . عاد لطبيعته وبدأ يتعافى ............كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءاً ..........كان قد إستيقظ لتوه من النوم وجلس أمام التلفاز وقرر أن يدخن سيجاره بعد طول غياب نظرت له في دهشه وقالت : إيه ده حازم : إيه في إيه تقدمت سارة بجرأه لتخطف السيجاره من يده وقالت : إنت بتهرج سجاير تاني ..........حرام عليك نفسك نظر نحوها بغضب شديد وقام محاولاً أن يأخذ السجائر من يدها بعنف فقالت بغضب : مش حديهالك يا حازم مش حسيبك تأذي نفسك حازم : إنتي صدقتي نفسك ولا إيه .............إنتي عارفه أنا سايبك على ذمتى ليه.............. لكن في الفتره مالكيش أي حقوق ولا حتى ليكي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه............فاهمه كانت كلماته جارحه جعلت دموعها تظهر رغماً عنها وفكت قبضة يداها عن سجائره .............اخذها من يديها بعنف ثم دخل الغرفة ليغلق الباب بقوة فبكلماته تلك كان يريد أن يوقظ نفسه قبل أن يغرق في الحب مرة أخرى ............... الفصل السابع والعشرون لم يخرج حازم من الغرفة إلا بعدها بساعه وجدها تجلس على الأريكة تشغل نفسها بكتاب يبدو ...........أنها لم تقرأ شيئاً من كلماته ............ حازم : لو عايز تنامي إتفضلي ..............قالها لها بجفاء وهو يشير إلى الغرفة فقامت على الفور دون أن تنظر نحوه وفي اليوم التالي أعدت له طعام الغداء كعادتها دون أن تنبس بكلمة ........هو أيضاً خرج منذ الصباح الباكر لعمله وجاء دون أن يتحدث ...........كانت تقف في المطبخ تُعد له بعض شرائح الدجاج المشوي والخضار المطهو على البخار ............منذ مرض حازم وهي تتفنن في إعداد ألذ الوجبات من الطعام الصحي لأجله وهي التي لم تكن تمضي في المطبخ أكثر من ثلاث دقائق ربما لإعداد كوب من الشاي .............وكان حازم يأكل طعامها بشهية على الرغم من أنه نوع من الطعام لم يعتاد عليه ولا يفضله ........هل هو الحب ...........هل إذا أعدت الزوجة الطعام لزوجها مع لمسة من بهارات العشق عندها يصبح ألذ طعام أم أن العاشق يعشق كل ما تلمسه يدا معشوقته .............كانت الأفكار تدور برأسها ثم ترتطم بآخر جملة سمعتها منه ..................الجملة التي قذفت في وجهها الحقيقة التي فكرت في التغاضي عنها إنها ........إنها زوجة مع وقف التنفيذ لا ..............بل عاشقة مع وقف التنفيذ . رتبت السفرة بطريقة منمقة ثم نادته ليأكل ........جلس وعندها لاحظ أنها لم تضع لنفسها طبق مثل كل مرة نظر نحوها نظرة هادئة تلك المرة ثم قال : مش حتاكلي سارة : أصلي لسه ماجعتش حازم : ماينفعش ............أقعدي معايا وكلي على أد نفسك سارة : حاضر ثواني حاجيب طبق حازم : بعد ما ناكل مش عارف ماما عيزانا ننزل نشرب معاها الشاي .............هي شافتك النهارده ؟ سارة : لأ حازم : إممممممم طيب ناكل وبعدين ننزل نزل حازم وسارة فوجدوا فريدة في إنتظارهم وقد أعدت لهم الشاي مع بعض قطع الكيك وقالت : إزيك يا سارة سارة : تمام يا طنط الحمد لله فريدة : الأستاذ ده عامل معاكي إيه مريض مطيع ولا متعب سارة : لا بالعكس هو كمان مسؤول وعارف إيه اللي يضره وإيه اللي ينفعه فريدة : عندك حق ............بص بقه يا أستاذ مسؤول ولاد اختك خدوا اجازة المدرسة وعايزين نطلع مارينا حازم : إنتي وشيماء ؟ فريدة : وإنت وسارة حازم : لا لا طلعينا من حساباتك أنا مش فاضي خالص فريدة : بقولك إيه أنا مش باخد رأيك أبوك إنت عارف مش بيستحمل دوشة العيال ..........ده غير إن العيال مش حينبسطوا من غيرك وقاعدين عاملين فرح حنروح مع خالو حازم حنروح مع خالو حازم .............والغلبانه اللي جنبك دي مش تتفسح قبل ما ترجع شغلها الاجازة قربت تخلص حازم : وأنا برده مش فاضي ورايا شغل فريدة : خلص اللي تقدر عليه بالتليفون ولو إتزنقت إبقى انزل يوم وإرجع .............إحترم نفسك بقه ده زوكا حضر المايوه الأحمر سارة ضاحكة : يا ربي على السكر حيبقى عليه عسل حازم : خلاص يا ماما حاشوف وأقولك فريدة في تحدي وغضب : متقولش حاشوف بكرة مسافرين إلا بقه لو كنت قاصد ومش عايز تسافر حازم : وانا حاعمل كده ليه يعني خلاص بكرة نسافر أشرب الشاي بقه ولا لأ فريدة : إشرب وخد كيك أهو حازم : ماشي في الصباح الباكر تحركوا جميعاً ركبت شيماء وفريدة والأولاد في السيارة الكبيرة وقادتها شيماء وركب حازم وسارة سيارة حازم ...........ظل حازم صامتاً طوال الطريق لم يتحدث سوى بجملة واحده : سارة مش عايز ياخد باله من حاجه .........أعتقد إنك فاهمه ده سارة : فاهمه كان الشاليه يتكون من ثلاث غرف للنوم منهم غرفة رئيسية لها حمامها الخاص جعلتها فريدة بالطبع من نصيب سارة وحازم ..........نظر حازم للغرفة ثم تكلم بلهجة مريحة قائلاً : أحلى حاجه في الأوضة دي إن فيها كنبة وإلا كان وسطي حيتقطم من الأرض كانت سارة تشعر بالضيق فردت على الفور : على فكرة ممكن نبدل يعني أنا أنام على الكنبة يوم وإنت يوم حازم : اه متجوزة إنتي راجل ولا حاجه تانية ............أسيب مراتي تنام على الكنبة !!!!! نظرت له في دهشة عن ماذا يتحدث الآن يقول زوجته .........هل هي زوجة أم لا ...............لم تعيره إنتباهاً وبدأت في وضع الملابس بالدولاب بعدها دخل هو للحمام وأبدل ملابسه ثم خرج وقال لها : أنا رايح البيسين مع الولاد ............سلام سارة : أوكيه ............سلام نزلت سارة بعدها لتجد فريدة قد بادرت على الفور بتحضير الغداء فريدة : سارة إنتي صاحية أنا قلت إنتي نمتي زي شوشو سارة : شوشو ربنا يكون في عونها تلاقيها صدعت من السواقة فريدة : بالعكس دي فرحانه قوي انها ساقت ماهو وائل مش بيرضى يديها العربية من ساعة ماخبطتهاله سارة : يا خبر فريدة : بصي هو غلبان وشوشو طيبه بس أوقات بيعاندوا مع بعض ...............أسوء حاجه العند ده بيولد الكفر سارة وهي تحاول تغيير الموضوع : أساعد حضرتك في إيه فريدة : خدي بالك ده أكل سهل بانية للعيال وإحنا لحمة كباب حله وعملتها خفيفة خالص اهو علشان زوما ............بصي أعملي إنتي المكرونه سارة : حاضر فريدة : إنتي إيه اللي قعدك مش كنتي رحتى المية معاهم سارة : مليش في نزول المية فريدة : يابنتي عيشي حياتك إنتي في شهر العسل .............سارة متتكسفيش مني هو مش زي ماما سارة : طبعاً يا طنط فريدة : عارفة يا سارة طول عمرى كان نفسي حازم ده يتجوز النهارده قبل بكرة وأوقات لما كنت أفكر مع نفسي أقول ده حابقى حماه زفت حطهق مراتك يا حازم من كتر مابموت فيه بس تعرفي .........لما شفتك وعرفتك عرفت أد إيه انا ربيت إبني ماخترش أي حد بجد يابنتي والله معزتك زي شوشو وحازم سارة : ياه يا طنط والله بجد انا بحس مع حضرتك براحه حضرتك مش متخيلاها فريدة : بس مش صريحة معايا يا سارة سارة : أنا !!!! فريدة : يابنتي أنا مش قصدي أتدخل بينك وبين جوزك بس معرفش حاسه إن في بينكم توتر .............بصي يا سارة ومتتكسفيش مني بنات كتير بتكون متوترة في أول الجواز وخايفة ده طبيعي يا حبيبتي بس ماتخليش ده يبعدك عن جوزك شعرت سارة بالخجل الشديد ووجهها أصبح مثل الطماطم الحمراء قالت لنفسها : ياربي هي فهمت إيه ............هي بتقول إيه أصلاً أنا مش حارد مش حارد تابعت فريدة حتى تكسر ما حدث من توتر : ربنا يهنيكم ببعض يا بنتي ويصلح ليكم الحال .............يلا مادام خلصتي المكرونه وضبي السلطة زمانهم على وصول بالفعل بعدها بفترة بسيطة وصل حازم والأطفال الذين هرعوا بدورهم على غرفة أمهم قافزين فوقها فإستيقظت من نومها على الفور ..............جلس الجميع بعدها على المائدة لتناول طعام الغداء . قرر حازم أن ينام وصعدت سارة أيضاً للغرفة نظر لها وهي ترتب الفراش وقال : هو غنتي حتنامي سارة : لأ بوضبلك بس السرير أنا حاقعد هنا أقرأ في كتاب حازم : طيب ما تقعدي تحت سارة : معلش حابه أقعد لوحدي حازم : ليه هي ماما كلمتك في حاجه سارة : لأ عادي حتكلمني في إيه حازم : يعني مالمحتش بحاجه ............ولا فتحت معاكي مواضيع إرتبكت سارة وتسائلت هل من الممكن أن تكون فريدة فاتحته بنفس الموضوع ردت سريعاً : لا مواضيع إيه ماقالتش حاجه ........عادي أنا بس حبيت أقعد في هدوء حازم : خلاص براحتك صحيني على الساعة تمانية علشان البشوات عايزين يروحوا ملاهي سارة : خلاص أوكيه وبالفعل في المساء خرج الجميع كان حازم نشيطاً حنوناً مع الأطفال الثلاثة يحمل زوكا طوال الوقت فوق كتفيه ...........لبى لهم جميع ما طلبوا ...........لمست يومها سارة شغفه بالأطفال لدرجة أنه يتحول لطفل مثلهم .............لم تنتبه إلا في نهاية السهرة أن نظراتها كانت عليه طوال الوقت ضحكت بسخرية فهي الآن تراه وهو لا يراها بل يتعمد ألا يرها لم تكن تعلم أنه لاحظ ذلك جدياً ...........فهو ليس برجل غبي ..........لاحظ عيونها الحائرة التي تابعته طوال الوقت ................ كانت تلك الليلة اول ليلة تمكث فيها معه بغرفة واحده وعلى الرغم من أنه مدد ظهره فوراً على الأريكه لينام إلا انها شعرت بالتوتر أغلقت النور في البداية ثم تمددت سريعاً على الفراش وسترت جسدها بالغطاء على الرغم من أنها كانت ترتدي ثياباً محتشمه !!!!! مر وقتاً طويلاً قبل أن تنام كانت تفكر بل كانت حائرة ............ماذا تريد !!!!!!!!! هل تريده زوجها تتمنى عودته إليها حقاً وإن كانت كذلك ماذا عنه !!!!!! ماذا يريد ........أم انه زهدها ولن يقترب منها حتى يتركها في النهاية . لم تكن تعرف أن الأرق لم يصيبها وحدها وأن الافكار التي تعبث برأسها تعبث برأسه هو أيضاً .............تلك النظرات التي تابعته بها طوال المساء ............ماذا تريدين يا سارة ............هل ستعبثين بعقلي بعد أن أصبح قلبي بيدك ............لم يتبقى لي سوى العقل فهل ستأخذينه أيضاً ..............شعر بالضعف وهو رجل لن يقبل بالضعف رفيقا ..............ولكنه قرر في نفسه أمراً ......أمراً أرجئه لليوم التالي .... الفصل الثامن والعشرون إستيقظت لتجد نفسها وحيدة في الغرفة .............خرجت فلم تجد سوى فريدة التي جلست في التراس وحيدة أيضاً سارة : صباح الخير يا طنط فريدة : صباح النور يا حبيبتي سارة : معلش إتأخرت في النوم فريدة :الساعة لسه عشرة أنا صحيت من ساعة بس وحازم بقه قام من بدري قالي حجيبلكم فطار من برة لم تكد تنهي فريدة جملتها حد فتح حازم الباب ممسكاً بيده بعض الجرائد وفيما يبدو إفطار ساخن وزوكا الصغير معه يحمل كيساً من الخبز الطازج حازم : يلا الطعمية السخنة وصلت فريدة : مفيش فايدة فيك قلتلك بلاش طعمية من برة حازم : ده مفيش أحلى من طعمية برة صحي بنتك بقة وولادها علشان يفطروا فريدة : لا دول مش حيصحوا دلوقتي حازم : إشمعنه ما الشاب الروش ده صاحي من بدري ونزل معايا ...........قال ذلك وهو يشير للصغير حمزة فريدة : ده ماله ده حبيب قلبي بيصحى بدري زي تيته ..........إحتضت فريدة الصغير وقبلته بشده وسارة تنظر لهم بإبتسامه عندها إقترب منها حازم ووقف بجانبها وهمس بأذنها قائلاً : صباح الخير إنتفضت عندما إقترب منها هكذا فمنذ الزواج وهو يبتعد ...............ردت عليه دون أن تنظر نحوه : صباح النور حازم : نمتي كويس سارة : الحمد لله حازم : أنا قلت إنتي سهرتي وماجاش ليكي نوم لإنك محستيش بيا وأنا نازل ..........قالها وعلى وجهه إبتسامة ماكره فهو يعلم جيداً أنها لم تنم جيداً ربما لم تنم إلا بعد أن تأكدت من نومه سارة وقد إرتبكت فردت سريعاً: فعلاً ماحستش أنا قمت من النوم مالقيتكش حازم : طيب نفطر بقه ...............ماما يلا علشان نروح البيسين نقضي اليوم لو شيماء حتنام ننزل احنا بعد الفطار وهما يحصلونا فريدة : بعد الفطار تنزل إنت وسارة وهما يحصلوكم بعد كده حازم : حننزل كلنا فريدة : يابني أنا مليش في القعده دي روحوا إنتم وأنا حاعملكم أحلى غدا سارة : لا ياطنط خلاص حاقعد معاكي اوضب الغدا حازم : لأ كلنا حنخرج وحاجيب ليكم احلى سمك واحنا مروحين ..........يلا بقه وهكذا تناولوا إفطارهم وخرجوا وبعدها بفترة لحقت بهم شيماء وعمر وكريم .......... نزل حازم والأطفال لحمام السباحه أما شيماء فإنشغلت أغلب الوقت بالحديث مع بعض صديقاتها اللاتي قابلتهن هناك مما أثار غضب أمها لعدم إهتمامها بالأولاد ومراقبتهم ................كان الأطفال الثلاثة يلهون بحمام الأطفال بينما مارس حازم السباحة في حمام منفصل للكبار .............ثم عاد ليجلس معهم على الطاوله . جفف جسده ووضع المنشفه على كتفيه ثم نظر لها فجأة ...........كان يعلم أنها تراقبه .............نظر لها بقوة مما أربكها على الفور فكادت أن توقع كوب العصير ثم أشاحت بوجهها وقالت : أنا مش شايفة الولاد يا طنط شايفاهم فريدة : اه يا حبيبتي بيلعبوا هناك أهم حازم : ساعة كده ونمشي فريدة : اه انا بقول كده برده ............قوم إنت بقه حازم : أقوم أروح فين فريدة : خد سارة وإتمشوا شوية على البحر ولا أقولك إنزلوا البحر قاعدين معانا تعملوا إيه سارة : لا يا طنط مايصحش مش حنسيبك لوحدك كمان بناخد بالنا من الولاد فريدة : يا ستي ماهما بيلعبوا قدامي أنا شايفاهم وكمان شوشو جات أخيراً اهه ............يلا قوموا وقف حازم على الفور وقد أزاح المنشفه من على ظهره ولبس نظارته الشمسية ونظر لسارة وقال : خلاص يلا يا سارة قامت سارة بعد تردد وعندها أمسك بيدها ونظر نحو أمه وقال : يلا شوية وراجعين فريدة : إنبسطوا ده زمان وأنا في سنك كنت بانزل الميه وبالمايوه حازم : ماشي ياستي متشكرين عالنصايح ..........يلا يا ساره ظل حازم ممسكاً بيدها حتى إبتعدوا عنهم ووصلوا للشاطئ ثم تركها ونظر نحو البحر وقال : ماكنش ينفع نقول لا ............ماما كانت حتشك رسمي سارة : فعلاً عندك حق حازم : الجو حلو وهادي علشان لسه في أول الصيف سارة : اه فعلاً حازم : إنتي عايزة تنزلي المية سارة : لالا أنا أصلاً كمان مش بعرف أعوم حازم : يا ستي متخافيش لو غرقتي حانقذك أنا بعوم كويس سارة : اه ماهو باين حازم : اه دانتي أخدتي بالك مني بقه وأنا بعوم سارة وقد إرتبكت فهو يلمح لها أنه رآها تراقبه لم ترد فقط إبتسمت إبتسامه خفيفة وظلت تنظر نحو البحر حازم وقد تبدلت ملامحه فجأة : يوسف كان بيعرف يعوم نظرت نحوه بغضب لإصراره على ذكر يوسف وكأنه يخبرها أنه سيظل حاجزاً بينهما مهما طال الزمن ثم قالت على الفور : معرفش حازم : متعرفيش سارة : اه مسألتوش حازم : ااااااااااااااااااااااااه سارة : نرجع بقه حازم : إحنا لحقنا سارة : معلش زهئت من ................من الرمل حازم : خلاص يلا بينا وفي طريقهم للعودة لاحظت سارة فتاتان تنظران نحوهما .......وبعدها على الفور وجدت حازم يتجه نحوهما بعد ان قال لها : ثواني ناس معرفه حاروح اسلم حازم وقد إقترب من الفتاتان : تعرفي أنا معدي من هنا قاصد قلت اكيد حاشوفك نيفين : يا سلام إشمعنه يعني حازم : يابنتي الصيف في مارينا مايبقاش صيف لو نيفين مقعدتش في بقعتها المفضلة ندى أخت نيفين : إمممممممم وندى يعني مالهاش نصيب حازم : إزاي أحسن ناس نيفين : أحسن ناس دانتا معزمتناش على الفرح يا راجل حازم : معلش ملحوقه ندى : إيه حتتجوز تاني ولا إيه حازم : ليه لأ نيفين : مراتك اللي هناك دي سايبها وجاي تسلم علينا ده إسمه إيه بقه حازم : قوة شخصية في هذا الوقت كانت سارة تنظر نحوه بنظرات نارية ..........غاضبه ............ ندى : بس شكلها متضايقة على فكرة إنت بتهرج يا حازم حازم : ياستي مالكيش دعوه إحنا ناس سبور نيفين : والله شكلك حتتحط في أكياس في الآخر ضحكت الفتاتان بعدها بشدة وبصوت عالي مما زاد من غضب سارة فتركت المكان غاضبه ندى : شفت عندك خناقه في البيت يا معلم مراتك مشيت متنرفذه أهه حازم : بجد إستدار حازم ليجدها تتحرك بسرعه تاركه المكان فإبتسم بسخرية ثم قال لهم : ها قاعهدين لإمتى نيفين : طول الصيف ........بقولك في حفله بكرة في الفيلا بتاعة شيكو حازم : شيكو ياختي كميلة نيفين : بطل تريئة ما تيجي حازم : مش عارف ممكن حتكون الساعة كام نيفين : بدري ممكن إثنين الظهر كده حازم : خلاص حاشوف ندي بخبث : أعرف واحده حتتضايق قوي لو شافتك نيفين : ندى!!!!!! حازم : مين دي نيفين : داليا حازم : إيه ده داليا هنا نيفين : اه حازم : طيب كويس كده حاجي نيفين : ياسلام ..........إشمعنه يعني حازم : مش مهم تفهمي كل حاجه ........فوتي نيفين : ماشي يا سيدى مستنينك بكرة حازم : تمام سلام مؤقت عاد حازم ليجد سارة جالسة مع أمه تصتنع الهدوء ولكن يبدو أن الغضب بداخلها جارف ولم تنظر نحوه من وقتها حتى عادوا للمنزل وشغلت نفسها بقضاء الوقت مع الأطفال الصغار . في المساء نام الاطفال باكراً وجلست كل من سارة وشيماء وفريدة في التراس ودخل عليهم حازم بعد قيلولة طويله فكانت شيماء أول المتحدثين : صباح الفل الناس تاكل السمك ممكن تنام إنما إنت إتقتلت ولا إيه حازم : اه كمان كان جسمي مكسر من الميه فريدة : اعملك شاي حازم : لا حاشرب قهوة شيماء : طيب فوق بقه علشان تخرجنا شوية حازم : خروج إيه خشي نامي جنب ولادك أنا ورايا سفر بكرة وحنام بدري فريدة : سفر !!!!! سفرإيه حازم : ورايا شغل حاروح إسكندرية ساعتين في المكتب وأرجع فريدة : اممممممم شغل مهم يعني حازم : اه يا ماما مهم كانت سارة تستمع له لكن دون أن تنظر نحوه ظلت تراقب البحر من بعيد ............ولاحظ هو ذلك ..........كان يعلم أنها غاضبه وكان سعيداً بهذا الغضب ...........ولكن هل هو غضب أم غيرة أم كبرياء . وبالفعل غادر حازم في الصباح وقررت فريدة وشيماء والأولاد قضاء اليوم على الشاطئ أما سارة فإعتذرت منهم وأخبرتهم أنها ستلحق بهم بعد ذلك كانت تحتاج أن تكون وحدها تحتاج للتفكير بروية ..............فيما حدث ويحدث وسيحدث .............ولكن لم يكن التفكير سيد الموقف كانت تنظر لملابسه المعلقة على الشماعة عندها عرفت كم تفتقده .............كم تتمنى وجوده بجانبها الآن هل كان يجب أن يحدث كل هذا ليظهر كل هذا العشق داخل قلبها نحوه ولكن يبدو أن الزمن كتب عليها أن تظل عاشقة وحيدة فيبدو انه نوى الإبتعاد وان رصيدها في قلبه أصبح متواضعاً شعرت بالضيق وقررت الإستمتاع بحمام دافئ ملئت المغطس بالماء الساخن وأغرقت جسدها بداخله وأغمضت عيناها محاولة أن لا تفكر فيه ولكن دون جدوى في نفس الوقت كان حازم يمضي الوقت بالحفلة ............لم يستمتع بشئ فقط لمعت عيناه عندما رأى داليا إقترب منها على الفور وقال : ياه إيه النور ده داليا بدهشة : حازم !!!! إزيك إنت هنا حازم : اه شفتي الدنيا داليا : دنيا صغيرة ...........اخبار الجواز إيه حازم : مش بطال داليا : يا سلام حازم : إنتي أخبارك إيه وأخبار الطوابير إيه بقت أكثر من طوابير العيش داليا : هههههههههه دانتا مزاجك رايق بقه وبتتريأ حازم : لا هو أنا أقدر داليا : صوفيا قالتلي عروستك أمورة حازم : اه ماهي كانت في الفرح هي وجوزها أخبارها إيه داليا : عادي تمام حازم : انا محرج منها قوي علشان ظروف الجواز إتأخرت عليهم في التصميم داليا : معلش بقه مش عريس ولازم تقضي شهر العسل حازم : مش قوي يعني أنا هنا مع العيلة داليا : ايه ده ليه كده حازم : عادى ..........بقولك ماتعزمي صوفيا وجوزها يجوا يقضوا كام يوم وأعزمكم على العشا تعويض عن التأخير داليا : تعزمنا إنت ومراتك يعني حازم : أكيد ولازم تيجي مع ان مراتي أكيد حتغير منك داليا : وتغير مني ليه حازم : لا حتغير أنا واثق داليا بخبث : إنت شكلك زوج متعب حازم : دنا غلبااااااااااان .............قولي لصوفيا بقه داليا : لو عليها زهئانه أصلاً وكانت عايزة تيجي بس جوزها ممكن يكون مشغول حازم : لالا إنتي بس قوليلها وأنا متأكد إنه حيوافق داليا : أوكيه أقله اتعرف على المدام حازم : اه حيعملي مشاكل التعارف ده داليا : ليه بقه إن شاء الله حازم : بقولك إيه انا حامشي دلوقتي صدعت من المزيكا العالية مستني منك تليفون لو ينفع ............عازمكم بكرة بالليل داليا : علطول كده حازم : بكرة الخميس يعني ويك إند فسهل إنهم ييجوا داليا : عندك حق خلاص حابلغها وأرد عليك حازم : سلام يا جميل ..........اشوفك بكرة داليا بإبتسامه : سلام . ترك الحفل مبكراً فقد إكتشف أنه في نصف الوقت كان يفكر بسارة والنصف الآخر يتحدث عنها فقرر العودة ............. كان الشاليه فارغاً .........خرجت فريدة وشوشو والأولاد وغطست سارة في المياه الدافئة لتصفي ذهنها .............دخل حازم فوجد الجو هادئاً فعلم أن الجميع بالخارج وغالباً يقضون الوقت في بركة السباحه ............دخل غرفته فلم يجد سارة أيضاً فقرر أن يأخذ دش سريع ثم يفكر ماذا ينوي أن يفعل وبالفعل إتجه نحو الحمام بخطوات هادئة وقد كانت سارة بالداخل ولكنها كانت صامته مستسلمة لهدوء المياه فلم يشعر حازم أن احداً قد يكون بالداخل وبالفعل فتح الباب ليجدها امامه ............... تسمر في مكانه للحظات وهي ينظر إليها .........هي أيضاً تفاجئت وشعرت بالخجل الشديد وأخفت جسدها على قدر ما إستطاعت داخل المياه عندها شعر هو بنظراته التي كانت موجهه لها ولجسدها بقوة فأغلق الباب على الفور وخرج من الغرفة بل ترك الشاليه كله ..............فلو مكث أكثر من ذلك قد لا يستطيع التحكم بنفسه الفصل التاسع والعشرون خرجت سارة بعدها بفترة لتجده قد ذهب .........نظرت لنفسها في المرآه وفكرت فيما حدث فشعرت بالغضب الشديد ........ماذا يحدث .........هي تعلم جيداً مقدار عشق حازم لها ربما لن تجد رجلاً يعشقها لهذا الحد كانت تعلم أنه يريدها زوجة اليوم قبل غداً ..........رأت ذلك في عينيه بوضوح ولكن يبدو أن كبريائه كرجل يمنعه من الإقتراب منها .............شعرت أن جلوسها في المنزل مجرد إنتظار وهمي منها أو تمنى لعودته مرة أخرى إرتدت ملابسها وقررت اللحاق ببقية العائلة وبالفعل وجدتهم على الشاطئ إقتربت منهم وقد حاولت إصطناع ملامح من الراحة على وجهها وقالت : ياه قعدتوا على البحر مش البيسين فريدة : الولاد يا ستي عايزيين البحر سارة : هو فعلاً جو البحر مغري شوشو في خبث : اه لدرجة إننا لقينا الأستاذ حازم كمان طابب علينا ورمى نفسه في المية سارة : بجد ....... شوشو : يعني متعرفيش والله شكلكم بتشتغلونا وهو عمل نفسه مسافر وإنتي ماخرجتيش معانا ووزعتونا بقه ...........بس مقبوله منكم يا ستي سارة : لا والله أبداً فريدة وقد نظرت لشوشو بغضب : معلش يا سارة هي شيماء كده تحب تهظر اللي يجي على دماغها تقوله شوشو : إيه يا ماما ............يابنتي عادي حقكوا وزعونا براحتكم حازم وقد ظهر فجأة : مين دول اللي يوزعوكم شوشو : مفيش كلام ستات مالكش دعوة بيه حازم : والله فريدة : إنت يابني جيت ماتكلمتش ونزلت جري على البحر سافرت في إيه ورجعت في إيه حازم : ابداً شادي المقرف في الطريق كلمني قالي إنهم إتصرفوا ومش محتاجني لفيت ورجعت فريدة : يعني زرت الطريق حازم : ماهو شكل في حد ماكنش راضي عن السفرية .............قال جملته وهو ينظر لسارة التي تعمدت عدم النظر نحوه شوشو : طيب شوف بقه إحنا حنروح بدري وتخرجنا بالليل نتعشى كده في مطعم ظريف أوكيه حازم : أوكيه في مطعم حلو قوي فاتح جديد نروح نجربه شوشو : إسمه إيه حازم : مش فاكر فاكر المكان بس .........بس واضح إنه بيعمل أكلات جامدة فريدة : خلاص بس متاكلش دسم يا حازم علشان معدتك حازم : متقلقيش حاخد بالي في الإسكندرية وفي نفس التوقيت كانت صوفيا قد أغلقت الهاتف لتوها مع داليا وهي تقول : خلاص يا داليا حاشوف وأقولك يوسف : تشوفي إيه صوفيا : داليا يا سيدي عايزانا نروح مارينا يومين قال إيه قابلت حازم المهندس بتاع الفيلا وطلب منها إنه يعزمنا على العشا بكرة علشان إتأخر علينا يوسف : بجد !!!! صوفيا : اممممممممم قلت ليها حاشوف مع اني عارفه إنك مش فاضي يوسف : لا بالعكس عادي لو عايزة تروحي أوكيه صوفيا : بجد يوسف : اه يا حبيبي تعالي نروح يومين صوفيا : خلاص حاكلمها أقولها أوكيه ............ميرسي يا جو يا حبيبي تركته صوفيا وهو ينظر للطعام أمامه ويفكر : ياه يا سارة كنت واثق .......أديجي بتتحججي علشان تشوفيني أهو في المساء خرجوا جميعا ً بعد ان تحاشت سارة الحديث مع حازم على قدر الإمكان طوال اليوم .........طلب حازم وجبته المفضلة من الحمام المحشي فنظرت له والدته معاتبه : يابني ماتخليك في مشويات خفيفة احسن حازم : ماتقلقش يا جميل وبعدين لعلمك ده بيعملوه خفيف مش بالسمنه البلدي زي الصواريخ بتاعتك نظر لطبقه ثم إقترب بمقعده من سارة وتابع بصوت هامس : وبعدين أنا عريس ولازم أتغذى كويس ولا إيه فهمت سارة مقصدة لم تنطق ولكنها إبتسمت بخجل قرروا بعد ذلك قضاء السهرة في أحد المقاهي وعندها رأت شيماء متجر للملابس النسائية فقالت : ماما المحل ده تحفة انا عارفاه حاروح أتفرج فريدة : ماشي شوشو : سارة تعلي معايا ده حاجته تحفه تعالي شوفي سارة : اوكيه وبالفعل ذهبت سارة وشيماء وجلست فريدة وحازم والاولاد سأل حازم أمه بعد أن جلسوا: محل إيه ده فريدة : انا عارفه كان متجر يبيع مستلزمات المرأة من الملابس الداخلية وقمصان النوم وبالفعل كانت منتجاته رائعة إختارت شيماء ما يقرب من خمس قطع وسارة تتلفت حولها بهدوء .......... شوشو : إيه يا بنتي مش حتشتري ولا إيه سارة : مش مقررة أشتري قلت اخد فكرة بس شوشو : لا لا لازم تشتري حاجته تحفه شوفي انا جبت إيه سارة : فعلا ذوقهم فظيع شوشو : شكلك بتتكسفي أنا حاروح أتفرج في القسم اللي هناك ده تشجعت سارة بعدها بالفعل ولفت نظرها قميصاً من الستان الأبيض كان رقيق الشكل يتميز بظهر عاري لا يستره سوى بعض الأربطة المتشابكة بشكل علامة إكس ومعه روب من نفس الخامة يتميز بتطريز بسيط جداً .......قررت سارة شراءه بالفعل ووضعته في حقيبتها وهي لا تعلم هل ترتديه الليلة من أجله أم تظل محتفظة به ربما لمالانهاية ...... - كنتم فين كانت تلك أول جملة قالها لهم حازم بمجرد عودتهم ..... شوشو : بنشتري حاجات حازم : إيه شوشو : وإنت مالك حاجات حريمي نظر حازم لكمية الأكياس مع شوشو بدهشة وقال : كل دي حاجات حريمي جايباها ولا جايبة لصحابك معاكي شوشو : ياربي على اللماضة ملكش دعوة نظر حازم لسارة فلم يجد معها شيئاً فقرر أن لا يسألها مع أنه كان يثق أنها إشترت فقد راقبها من بعيد وهي داخل المتجر ........ وفي المساء إتخذ حازم مكانه المعهود على الأريكة وسارة وحدها على الفراش قلقة كالعادة ..............ولكن في تلك الليلة ظل حازم مستيقظاً لم تعلم ماذا يريد ...............هل يريد فقط أن يلعب بأعصابها ويثير قلقها !!!!!!! ويبدو أن هذا بالفعل ما أراده فعذابها أشعره بالراحه وكأنه تلذذ به ............لم ينم حتى جاءته رسالة من داليا تخبره بقدوم صوفيا وزوجها غداً لعزومة العشاء إبتسم بسخرية ثم قال : سارة ............نمتي سارة : لأ لسه عايز حاجه حازم : اه بكره في ناس صحابي عازمهم على العشا في مكان شيك حنسهر معاهم هما عايزيين يتعرفوا عليكي ............ها موافقه سارة : مفيش مشكلة حازم : كويس تصبحي على خير سارة : وإنت من اهله شعر حازم بأنه يتصرف معها بخبث ..........ولكن ماذا يفعل فهاجس يوسف يحيط به من كل جانب ........... في المساء بدت سارة في منتهى الأناقة ..........كانت سعيدة بقضاء تلك السهرة مع حازم وأصدقاءه ربما سيعود حازم إليها وتكون تلك هي البداية أم أنه فقط لا يبالي ...........نظر نحوها بقوة عندما رآها كانت ترتدي فستاناً أنيقاً من اللون التركواز الفاتح يتميز بالبساطة والأناقة في آن واحد وإرتدت معه طرحة من اللونين اللبني والفضي المطرز بها بعناية ووضعت القليل من مساحيق التجميل فبدت كالملكة ..............شعر بالسعادة والإنبهار بهيئتها وشعر بالغيرة تنهش قلبه فود لو عاد بها للمنزل على الفور فهي ملكه وحده ولكنه أصر على المتابعة فيما نوى كان مكاناً راقياً يتميز بالإضاءه الهادئة والموسيقى الكلاسيكية وعلى المائدة جلسوا منتظرين وصول الضيوف ...........وبالفعل لم يتأخروا وصلوا بعد دقائق معدودة ..........وإستقبلهم حازم بإبتسامه كاذبة وسارة ................بصدمة لم تنتبه سارة لداليا في البداية فظهور يوسف طغى على الموقف شعرت بالغضب من إصرار حازم على دعوته وكأنه يريد أن يختبرها !!!!! وشعرت بالغضب أكثر لرؤية وجه يوسف مرة أخرى وخاصةً بعد أن وجه لها نظرة ذات معني وكأنه يقول ما زلتي تعشقني لاحظت هي ولاحظها حازم أيضاً جلسوا جميعاً رحب بهم حازم وخاصةً داليا مما اثار غضب سارة وشعرت أنه يتعمد إستفزازها ومع ذلك شعرت سارة بالراحة لصوفيا كانت شخصية مرحة ظلت تتحدث طوال الوقت عن متاعب الحمل محاولةً إضافة الكوميديا لتلك المرحلة عندها تمنت سارة في تلك اللحظة أن تتهنى تلك الفتاة بحياتها وزوجها ............بعيداً عن كل تلك المشاكل كان حازم يجلس كالصقر يتابعهم بنظراته تعمدت سارة عدم النظر نحو يوسف والتعامل بطريقة رسمية لأقصى حد على الرغم من أن يوسف أصر أن يختلس النظرات نحوها من آن لآخر في إصرار لإعتقاده أنها صاحبة الدعوى كان حازم يود أن يلكمه بشدة بل يود قتله ولكنه تماسك فهو مهتم بسارة وبردة فعلها اذا ما حاول الآخر التقرب لها مرة أخرى نظر حوله فوجد شلة الأصدقاء الذي كان يعلم جيداً تواجدهم المعتاد بهذا المكان فقال وهو ينظر لداليا متجاهلاً سارة تماماً : نيفين والشلة هنا أهم داليا : اه ماهم الطبيعي انهم هنا حازم : طيب تعالي نسلم عليهم ..............عنئذنكم يا جماعة ..........طبعاً سارة مكاني الدقايق دي بترحب بيكم أخذ حازم داليا وهو ينظر نحو سارة في تحدي وإتجه لأصدقاءه وجلسوا معهم على مائدة أخرى .........ظلت سارة تنظر نحو تلك الفتاة بغضب لم تكن جميلة ولكنها كانت ترتدي ملابس ضيقة وفاضحة تظهر أكثر مما تخفي وتتعامل مع حازم بدلال مستفز !!!! شعرت صوفيا بالحرج من تصرفات حازم وداليا وقررت الإنسحاب لدقائق محاولة الإتصال بداليا على الهاتف لتنبيهها ........... كانت سارة تتابعهم بنظرات نارية .............نظر يوسف نحوها ثم قال : سارة .............شكلك مش سعيده سارة دون أن تنظر نحوه فنظراتها متعلقة بحازم : إيه ..........سوري كنت بتقول إيه يوسف : متقاوحيش يا سارة ...........وهو ميستهلكيش مش مقدرك سارة : يووووووووه إنت مش بتزهق يوسف : سارة إنتي مستحملتيش............... خليتي جوزك يعزمنا علشان تشوفيني وانتي لسه في شهر العسل سارة : ان مش عارفه أنا إزاي حبيتك ...........بجد مش عارفه ..........عارف يا يوسف متشكرة قوي إنك سيبتني لإن واضح إني كنت حاغلط غلطة عمري لو إرتبطت بيك يوسف في دهشة : إيه !!!! سارة وهي تنظر لزوجها بعد أن شعرت بغضب شديد عندما رأت يديه تلتف حول خصر داليا ويهمس بأذنها فضحكت بصوت عالٍ : سلم ليا على صوفيا كان بودي أقعد معها أكثر بس بجد مش قادرة ............ربنا يهديك وركز مع مراتك وطلعني من دماغك بقه تركته سارة إتجهت بغضب نحو حازم وداليا الذي كان بدوره ينظر ناحيتها ليتبين ملامحها وهي تتحدث مع يوسف فلا يجد سوى نظراتها الغاضبة نحوه ............وصلت سارة لزوجها وقالت بغضب : أنا ماشية قام على الفور وأمسك بذراعها وقال : ماشية رايحة فين سارة وهي تنظر بإزدراء لداليا : خليك مع ضيفتك ............أنا حاخد تاكسي تركته سريعا فهرع ورائها وهو يقول : إستني يا سارة ............حاوصلك عادت صوفيا في تلك اللحظة وعادت داليا أيضاً للطاولة سألت صوفيا يوسف : هو في إيه فرد يوسف بغضب : معرفش شكلهم إتخانقوا نظرت صوفيا لداليا بغضب وقالت : مابترديش على الموبايل ليه داليا : مسمعتوش صوفيا : يلا يا يوسف نروح عايزة امشي يوسف : يلا اصلا هو شخص قليل الذوق في السيارة كانت سارة غاضبة لم تنظر نحوه تحدث معها بنبرة عالية وقال : ممكن أفهم بقه في إيه سارة : مفيش حازم : يعني إيه مفيش قمتي فجأة وأحرجتيني قدام الناس ومفيش سارة : إسئل نفسك سايب مراتك وقاعد تهظر مع واحده زي دي ولا اكنك بتحترمني حازم : منا سايبك تقعدي براحتك جايز البيه يختار تاني سارة بغضب شديد : إخرس حازم وقد صدم من كلمتها : إيه إنتي قلتي إيه سارة : بقولك إخرس مش انا اللي حافكر في راجل وانا على ذمة راجل تاني ومدام وصلنا للمرحلة دي يبقى خلاص مش حينفع نكمل مع بعضنا يوم واحد زيادة يا حازم ..........روح للهانم اللي كنت حتاكلها بعنيك .............هي دي اللي تستاهلها بجد قالت جملتها وخرجت مسرعة من السيارة بعد أن وصلوا للمنزل دون أن تنظر نحوه فإنطلق بالسيارة هو الآخر مسرعاً دون أن يدخل معها ............. دخلت سارة للشاليه ولحزن حظها كان الجميع قد خلد للنوم إتجهت لغرفتها سريعاً وأجهشت بالبكاء فقد شعرت أن ما حدث كان هو النهاية ..............لفت نظرها الشنطة الصغيرة بجانب الفراش التي أخفت فيها ما إشترته بالإمس ..............اخرجت قميص النوم ونظرت له ملياً ثم إبتسمت ساخرة من نفسها وهي تقول : غبية ولكن لم يمنعها ذلك من تجربته وإرتدائه فلقد كانت واثقة أن حازم سيعود لتلك الفتاة اللعوب ليكمل معها سهرته كيداً فيها فهو يريد الإنتقام !!!! نظرت لنفسها في المرآه وهي ترتديه وأسدلت شعرها على كتفيها فرأت نفسها جميلة ............هي مثل كل النساء تستطيع إبراز جمالها إن أرادت ولكنه لا يستحقها هو يستحق تلك المكتنزه التي يقضى معها الوقت الآن لم تكن تعلم أن حازم بعد أن إنطلق مسرعاً توقف على جانب وأنه قرر العودة مرة أخرى وبالفعل فُتح باب الغرفة فوجدته أمامها .........شعرت بالغضب وإمتدت يدها سريعاً لتستر جسدها بالروب الملقى على الفراش ولكنه إقترب منها سريعاً وأخذ منها الروب ورماه جانبا ً نظرت له بغضب وحاولت أن تتجه خارج الغرفة ولكنه وقف أمامها وأغلق طريقها بكلتا يديه وقال : عايزة إيه يا سارة .............هه قولي عايزة إيه سارة : حازم لو سمحت سيبني أعدي حازم : ردي يا سارة عايزة تطلقي .............خلاص ده اللي حيريحك ....................لو عايزة كده قوليها دلوقتي ..........قولي ها عايزة إيه سارة : سيبني يا حازم لوحدي حازم : متأكده سارة وقد دمعت عيناها ولكن نظرت له بتحدي :أه متأكده إبتعد عنها وإتجه لباب الغرفة ولكنه ما لبث أن أغلقه وعاد إليها مسرعاً ليقبلها بقوة ...................ولم يتركها إلا وهي زوجته الفصل الثلاثون إستيقظت سارة من النوم لتجد حازم بجانبها في الفراش ..........كان نائماً بطريقته المعهودة وقد إستلقى على بطنه وأخفى وجهه في الوسادة ...........نظرت نحوه وإبتسمت بخجل عندما تذكرت ليلة البارحه وبعدها همت لتغادر الفراش ولكن يده إمتده وأمسكت بيدها ثم نظر نحوها وقال : صباح الخير سارة : صباح النور حازم : إيه قايمة رايحة فين سارة : يعني صحيت حاقوم اخد شاور وأنزل أحضر الفطار مع طنط حازم : شاور وفطار ........مفيش خروج من الأوضة أقعدي جنبي هنا سارة : يا حازم متهظرش بقه ............خليني أنزل إتأخرنا في النوم الناس يقولوا علينا إيه حازم : طيب أنا حاسفرهملك اللي بره دول علشان بيبقاش ليكي حجه وساعتها بقه ححدد إقامتك هنا في السرير ده سارة : يلا يا حبيبي فوق كده انت كمان وخد دش حازم : حاضر يا حبيبتي على مائدة الإفطار جلسوا جميعاً نظر زوكا لحازم بغضب ثم قال : أنا زعلان منك حازم : يا خبر ليه يا حبيبي زوكا : علشان خرجت بالليل وسيبتني وفسحت سارة وأنا لأ حازم : سارة كده حاف طب ماتقولها يا سوسو أحسن زوكا : وديت سوسو الملاهي وسيبتني حازم وقد إنفجر ضاحكا ً : لا يا حبيبي مارحناش ملاهي إحنا بس رحنا إتعشينا ورجعنا زوكا وهو ما زال غاضباً : أكلتوا إيه ...........بيتزا؟ ردت سارة على الفور وهي تقبله : لا يا زوكا اكلنا شوربة خضار تحب تيجي معانا وتاكل زينا زوكا : لأ (إبتسم الطفل عندما علم أن الفسحة التي فاتته كانت عبارة عن وجبة غير مفضلة بالنسبه له ) همس حازم في أذن سارة وهو يجلس بجانبها : أحبك وإنت عاقل إبتسمت سارة وعندها تابع حازم : ها حتعملوا ايه النهارده فريدة : مفيش نوديهم البيسين ونورح بدري بقه علشان سفر بكرة حازم : إيه ده بجد ...............قصدي على طول كده ضحكت فريدة وقد شعرت أن حازم يريد الإختلاء بزوجته : اه يا سيدي ماقدرش أسيب أبوك أكثر من كده كمان زمان وائل رجع من السفر تروح شيماء لجوزها بقه حازم : فعلا عندك حق إرجعي بقه يا شوشو لحسن يتجوز عليكي ولا حاجه شوشو : هاهاهاهاها ظريف فريدة : بس خليك إنت وسارة يابني كملوا فسحتكم أنا مصدقت إنكم تعوضوا شهر العسل حازم : لا لا إحنا كمان حنمشي ...........حناخد إتجاه آخر بقه لفسحة شهر العسل شوشو : إزاي إيه حتسافروا فين حازم : السلوم .................حنطلع السلوم نشرب شاي وبعدين نتمشى شوية لغاية ليبيا ونرجع شوشو : ماشي ماشي ياعم الفكاهي فريدة : ربنا يسعدكم يابني وبالفعل مر اليوم وقضوه سارة وحازم مع العائلة وظهرت سعادة حازم جلية وهو يمرح مع أولاد اخته طوال الوقت هو وسارة وفي المساء قال لها وهي تجلس بجانبه على الفراش : هما حيطلعوا على إسكندرية وإحنا بقه طريقنا مع نفسنا سارة : طيب مش كنا روحنا البيت الأول جبنا هدوم زيادة حازم : ههههههههههه هدوم زيادة ولا تجيبي قمصان النوم اللي إنتي سايباهم يزوقوا الدولاب هناك سارة : خلاص بقه يا حازم منتا عارف أنا مجبتهومش ليه حازم : خلاص انا عموما إتصرفت سارة : إتصرفت !!!! حازم : اه إفتحي الدولاب حتلاقي شنطة في حاجات بقه إيه على ذوقي هه سارة : يا خبر جبت الحاجات دي إمتى حازم : النهارده لما زوغت منكم وإحنا عالبيسين سارة وقد إحمرت خجلاً : مش ممكن رحت إشتريت الحاجات دي يا حازم حازم : يلا قومي إتفرجي على ذوقي بقه قامت سارة وشعرت بالصدمة عندما رأت ما إشتراه فقد كانت أشياء تظهر اكثر مما تخفي بل ماذا تخفي !!!! إبتسم حازم بخبث وقال : إيه ذوقي عجبك نظرت له دون ان تنطق وظلت حائرة ماذا تفعل فإقترب منها وقال : هو في حد يتكسف من حبيبه سارة وقد إبتسمت : حازم نفسي أقولك حاجه حازم : إيه سارة : إنت خلاص نسيت الموضوع إياه حازم : إيه لزمته بقه الكلام ده دلوقتي سارة : آسفه بس لازم أقولك اللي جويا إنت تستحق ده لإنك دايماً كنت صريح معايا ومشاعرك كانت كتاب مفتوح قدامي حازم : طيب قولي سارة : أن آسفة ...............آسفه لإني المفروض ماكنتش سمحت لراجل غريب عني يكلمني كده ..............آسفه لإن خاني الرد .............حازم أنا لما عرفتك وإرتبطت بيك كنت بحب حبك كنت وأنا جنبك بانسى كل حاجه بانسى أي حد وبعد ماتجوزنا ومع إن مشاعرك بعدت وإنت إتغيرت بس حبيتك اكثر لقيتني بحب ضحكتك بحب نظرتك بحب طريقة أكلك . لما كنت بتبصلي كان جسمي بيترعش لما شفتك مع البنات وخصوصاص البنت إياها دي كنت حاتجنن ...............أنا ماكنتش أعرف إني بحبك قوي كده ...............أنا سعيدة لإنك جنبي وجوزي وحبيبي ...........أرجوك ماتزعلش مني حازم وقد إحتضنها بقوة : يااااااااااااه كل الكلام ده جواكي يا سارة مقولتهوش ليه من زمان يا حبي ..............بحبك قوي قوي سارة : وأنا كمان حازم : طيب يلا بقه سارة : إيه حازم : إلبسي الاحمر أوكيه إبتسمت سارة وإرتدت ما أراده وقضت أجمل ليلة مع زوجها .................. في الصباح غادرت الأسرة وإتجه حازم أيضاً لطريق الإسكندرية نظرت له ساره في دهشه وقالت : إحنا رايحين فين حازم : خليها مفاجئة وصلوا للإسكندرية وعلى شاطئ بسيط خالٍ من المصطافين لا يوجد به سوى بعض الصيادين وقف حازم وطلب منها النزول ..........نزلت من السيارة وعلى وجهها علامات الدهشة ...........امسك بيدها وإتجهوا سوياً للشاطيء قال لها وهو ينظر للبحر : المكان ده بحبه قوي ...........متستغربيش ليه معايا ذكرى حابقى أقولك عليها بس حناكل سمك الأول سارة : هنا !!!!! حازم : متستغربيش الراجل اللي بيشوي هناك ده بيعمل احلى سمك كلته في حياتي سارة : خلاص إتجه حازم لبائع السمك الذي تذكره على الفور وقام بتحضير وجبه شهية لكلاهما .............جلس حازم معها على الشاطي وكانت سارة تقطع السمك بيدها الصغيرة وتطعمه في فمه وكأنه طفلها المدلل قال حازم : ياه أنا أول مرة أكل سمك مسكر سارة : هههههههههههه يا سلام ...........أنا حاتعود على الكلام الحلو ده حازم : إتعودي متخافيش ..........يلاقومي سارة : حنعمل إيه تاني حازم : حنغسل إيدك الصغيرة دي في مية البحر يا قمر وبعدين نصلي العصر في الجامع اللي هناك ده سارة : تمام وبعدين حازم : ههههههههههه حوديكي السلوم يلا قومي متستعجليش على رزقك ............وهكذا قضى حازم وسارة وقت رائع سوياً وأقنع حازم سارة بالفعل أنهم متجهين للسلوم ............... كانت السيارة تشق طريقها نحو المطار وعندها إبتسمت سارة وقال : السلوم برده حازم : ماهو إنتي مخدتيش بالك لما سألتك إمبارح إذا كان معاكي البسبور سارة : اه صح فعلاً نسيت ...............بسكويس إني جبته معايا حازم : وأنا إمبارح كلمت شركة السياحه وبمعجزة عوضولي الحجز اللي راح وادينا رايحين نعوض شهر العسل يا ستي سارة : ميرسي يا حبيبي حازم : حتشكريني أكثر لما تعرفي إن الطيران درجة اولى يا هانم ملقيتش غيره .............أنا حادفعك تمن الكلام ده على فكرة لما نوصل بس حاعرف آخد حقي منك سارة : بموت فيك وإنت متغاظ كان الجو صحواً والمدينة ساهرة عندما حطت الطائرة في مطار أتاتورك بإسطنبول ...........وصولوا للفندق متأخرين ولكن جمال المدينة جعلهم يتوجهون لقضاء السهرة في الخارج على الفور ...............وتناول الطعام التركي المميز سارة : تعرف الأكل هنا حلو قوي والشاي كمان طعمه مميز جداً حازم : بصي انا بحب البلد دي أصلاً جداً سارة : فعلاً هي جميلة قوي حازم : عموماً من بكرة يا حبيبي عملك برنامج سياحي دمار شامل حهد حيلك سارة : ههههههههههه طيب يلا بقه نرجع الفندق لإني خلاااااااااص نفسي أنام تعبانه جداً حازم : فعلاً إحنا إستهبلنا النهارده يلا بينا تمتعت سارة بأجواء المدينة وإستمتعت بكل الأماكن التي ذهبت إليها شعرت أن حازم قد عوضها بقوة عن الايام السابقه وبذلت هي أيضاً كل ما في وسعها لإسعاده ................كانت تجلس بجانبه على مضيق البوسفور يراقبون حركات السفن ويستمتعون بالجو الرائع .............أحضر لها السميط والشاي وجلس بجانبها وهو يقول : بقيتي مدمنة سميط في منه في مصر على فكرة سارة : أصل عاجباني فكرة العربيات بتاعته دي قوي حازم : شفتي بقه سميط وشاي ومقعدك على البحر أكننا في مصر بالضبط وقاعدين على النيل سارة : ههههههههههههه ياسلام حازم : بس في مصر بقه كان زمان جالنا عيل رخم ........ورد ياباشا .............خد وردة ولا مستخسر في الأبلة ..............ولا بتاع الحاجه الساقعة .............اللي هي مش ساقعة ومش كوكاكولا كمان معرفش معبينها إيه ولازم تشرب سارة : ههههههههه شكلك كنت بتروح النيل كثير حازم : لا أنا إسكندراني وبتاع بحر بس برده جربت النيل إنتي عارفاني مش بعتق سارة : كده ماشي ماشي عندها تقدم منهم بائع يتحدث العربية أصر بقوة أن يشتروا منه بعض البارفانات ........ضحك حازم ونظر لها وقال : تركيا إنضربت سارة : لأ ونصب كمان مش أصلي ومصمم إنه أصلي حازم : سيبك إنتي اللي أصلي وأجمل واحده في الدنيا يا حياتي سارة وقد أسندت رأسها على كتفيه : بحبك طوقها حازم بذراعيه وقال لها في حب : وأنا بموت فيكي ................بصي إحنا نحترم نفسنا ونقوم بقه علشان أنا ممكن اتهور وبوليس الآداب التركي حيقبض علينا دلوقتي سارة : لا وعلى إيه ............يلا بقه الأيام جريت هوا وورانا سفر بكرة حازم : مفيش نوم النهارده نبقى ننام في الطيارة نروح بس نريح شوية وأقولك الكلمتين اللي نفس أقولهم دول وبعدين حسهرك في أحلى مكان سارة : اوكيه يلا حازم : إنتي مصدقتي بقه سارة في خجل ولوم : حازم .......... حازم : ياربي كنت واخدك قطة مغمضة بوظتك يلا يلا سارة : كده طب مش قايمة حازم : خلاص حقولك الكلمتين هنا انا مجنون إبن مجانين إنتي عارفاني سارة : خلاص خلاص ............حاقوم وهكذا قضى حازم وسارة أسبوعاً مميزاً بحق ثم رجعوا لمنزلهم ولكن كان حازم قد قرر أمراً في نفسه ولم يخبر سارة ....... كان يوسف يتحدث مع صوفيا على الهاتف من مكتبه ...... يوسف : ها يا صوفيا عجبك المكتب التاني صوفيا في ملل : مش بطال بس حازم كان أحسن يوسف : خلاص قولتلك حازم ده قليل الذوق ومش حينفع نتعامل معاه صوفيا : خلاص خلاص اوكيه قرعت السكرتيرة الباب وقالت له : في واحد بره عايز يقابل حضرتك يا فندم يوسف : إسمه إيه السكرتيرة : ده الكارت بتاعه إندهش يوسف بشدة عندما قرا الكارت ثم قال لها في ضيق : طيب خليه يدخل دخل حازم المكتب ونظر له دون أن يجلس فقال له يوسف بإبتسامة صفراء : إتفضل يا بشمهندس حازم : لأ من جاي أتفضل يوسف : نعم !!!! لم يتحدث حازم ............فقط إقترب منه ولكمه بقوة لكمة طرحته أرضاً مما جعل يوسف في حالة صدمة للحظات وبعدها غضب وإقترب من حازم ليرد له اللكمة ولكن حازم أمسك يديه بقوة وجعلها خلف ظهره فمنعه من الحركة ثم قال : لو عرفت إنك ضايقت مراتي تاني أو قابلتها حتى صدفة ...............حاقتلك فاهم ...........حاقتلك خرج حازم من المكتب بعدها تاركاً يوسف وملامح الصدمة مازالت على وجهه ............... الفصل الحادي والثلاثون والأخير بعد سبعة أشهر ............................. كانت سارة في المستشفى تمارس عملها المعتاد ...............منذ الزواج وإتفقت سارة مع حازم على أن يكون عملها في الفترة الصباحية فقط وفي المساء يكون وقتها من أجله ومن أجل المنزل ................كانت الساعة قد قاربت على الثالثة عندما شاهدت وجهاً مألوفاً داخل أحد ممرات المشفى .................نظر لها يوسف بهدوء وإقترب منها بثقة وهو يقول : إزيك يا دكتورة سارة بوجه عابس : أهلاً همت سارة بالمغادرة فورا ولكنه إستوقفها وتابع : على فكرة أنا هنا صدفة مش قاصد أصل صوفيا ولدت سارة : مبروك يوسف : لولا إن الدكتورة بتاعتها صممت على المستشفى دي ماكنتش ولدت هنا وجازفت إني أشوفك بعد تهديد الأستاذ حازم ليا سارة : إيه يوسف : هو البشمهندس مقلكيش إنه جالي مكتبي وضربني سارة وقد ظهرت عليها الدهشة والإبتسامة أيضاً : إيه حازم ضربك يوسف : وقالي إني لو قابلتك صدفة حتى حيقتلني ...............رسالتك وصلت يا دكتورة ...............أنا كمان سعيد مع مراتي وعمري ماحفكر في غيرها نظرت له سارة بإزدراء وتركته والإبتسامه على وجهها مما فعله حازم ................. في الفيلا كانت تقف أمام الزرع تقوم بريه والإهتمام به سمع صوته من ورائها وهو يقول : الله الله بجد الزرع ده محظوظ بيكي ياريتني زرع سارة : يا سلام حازم : وحشتيني ..............ووحشني القمر بتاعي ...............قال ذلك وهو يشير إلى بطنها الصغير فهي ما زالت في بداية الشهر الثالث سارة : القمر بتاعك حيطلع متعب أنا نفسي بتغم عليا حوالي أربعين مرة في اليوم حازم : وأنا يا ستي جبتلك طلب سارة بفرح : بجد أخذت منه العلبة ووضعتها على الطاولة في الجنينة وبدأت تأكل بينما هو ينظر نحوها ضاحكاً ويقول : أنا أول مرة أشوف واحده بتتوحم على كشري !!!!!!!!!!!! أنا مش عارف بجد الواد ده شكله حيعديني انا وزوكا سارة : ولو طلعت بنت حازم : تبقى كارثة بنت وتعديني أنا وزوكا ............مش عايز أتخيل سارة : هههههههههههه مش مهم ولد بنت المهم متسلفهومش لحد فاهمني حازم : هههههههه لا طبعاً بتقولي إيه ...............وبعدين هما حيبقوا مشغولين معايا أنا مفيش وقت لحد تاني أصلاً سارة : كده ............ماشي حازم وقد جلس بجانبها وبدأ يأكل طعامه من الكشري : متقوليش لماما إننا ضربنا كشري ...............بس بجد يا سارة كشري كنت متخيلك حتتوحمي على كيوي سارة : ههههههههه فاجئتك صح حازم : فعلاً الجواز زي البطيخة سارة : بقه كده حازم : بس احلى بطيخة والله ويا بقه لما تقلبظي من الحمل ويطلعك كرش صغير قدام حتبقي عسل سارة : حتفضل تحبني حتى لما شكلي يتغير حازم : سارة خلاص إحنا عدينا مرحلة الحب إنتي بقيتي حته مني ...........بموت فيكي . سارة : وأنا يا حياتي حازم : طيب يلا كلي يا أم شوق وبلاش شطة سارة : إيه !!!!!!!!! شوق حازم : ماهو بالكشري بتاعك ده يا شوق يا شربات امال حتجيبي مين ميريهان سارة : كده ............خلاص ممكن يكون برده عتريس أو مِحرز حازم وقد رفع حاجبه في دهشة : محرز !!!!!!!!!جبتيها منين مِحرز دي سارة وهي تضحك : مش عارفه هو في إسم مِحرز حازم : معرفش الكشري شكله مضروب باين ..........قومي قومي يا أم مِحرز حضريلي المية السخنة علشان رجلي بتوجعني سارة وهي تضحك بدلال : حاضر يا سي السيد .........قصدي ياسي زوما حازم وهي تبتعد عنه : طيب يا ريت جلابية نانسي عجرم هه ................إستعنا على الشقا بالله ...........البنت إتدمرت كنت واخدها كيوت !!!!!!! وهكذا وبعد مرور عدة أشهر كانت سارة تجلس بالمستشفى وتحمل طفلتها كادي .............كانت جميلة أخذت الكثير من ملامح حازم نظر لها حازم وقبلها في جبهتها ثم حمل كادي ونظر لأمه بسعادة وقال : شفتم شبهي شوشو : يعني يا سارة كنتي جبتيها شبهك .......كده مش حجوزها لزوكا حازم : زوكا مين ...............دي بتاعة زوما مش حتتجوز حخليها معايا شوشو : عارفه عادل إمام في فيلم عريس من جهة أمنية حازم : ليه بس كده يا شوشو دانتي حبيبتي من أيام الجيزة فريدة : هههههههههههه ربنا يخليهالكم يا حبايبي شوشو : حضرتم أوضتها ولا لأ حازم : لأ معملناش حاجه ولا حتى جبنا سرير سارة : سرير إيه كادي حتنام في حضني حازم : نعم !!!!! طيب يا شوشو لو زوكا جاهز ممكن تاخدوها النهارده ضحك الجميع وجلس حازم بجانب زوجته ينظرون سوياً لملامح إبنتهم ليبدءوا مرحلة جديدة ................. فهم الآن ليسوا مجرد عاشقين بل أصبحوا أسرة تمت بحمد الله. بقلم الكاتبة مروة جمال. رواية عاشقة مع وقف التنفيذ.