رانيا إعادة النشر 3
رانيا إعادة النشر3
_اتوحشتك جوي يا بنت عمي.
ردت روح بكلمات خرجت من قلبها
_وانت وحشتني جوي، والحياة من غيرك جاسية جوي.
أرهقته بحديثها الذي خرج منها بعفوية
لكن عند تلك اللحظة لم يستطيع مالك تمالك اشتياقه لها
فدون إرادته تقدم خطوة منها ورفع أنامله ليخفي تلك الخصلة التي ظهرت من حجابها
لا يحق لها ان تظهر للعلن هكذا
عليها أن تصان من كل العيون حتى عينيه هو، لكن ملمسه الناعم جلعه يبغض فعلته بعد أن أخفيا عن عينيه
طاف بصره على عينيها فوجد فيهما عشقًا خفيًا ترفض تحرره
لكن لن يسمح لها بذلك وعليه أن يظهره للنور
تجولت عينيه ببطء على ملامحها حتى وصلت لثغرها الرخو فلم تتملك أنامله حركتها ونزلت عليه يتحسسه بوله
اهه خافتة خرجت منه عندما شعر بملمسه أسفل أنمله، ودون إرادته وجد نفسه يتمتم بها
_روح…بحبك..
ولم يكن حالها أفضل من حاله ووجدها تنهي الخطوة الفاصلة بينهما وألقت رأسها على صدره بعد أن أحاطت خصره بذراعيها
حينها شعر بالاكتفاء عن هذا العالم ومن به
الآن فقط أوصلته للنجوم فلم يعد يريد العودة للأرض
بل صعدت لهما فراشات وردية تطوفهم من كل جانب مشكلة حولهما هالة من نور ازدادت اكثر عندما رفع وجهها إليه يتطلع بعيونها قبل أن يميل على ثغرها يأخذه في عالمه الخاص
كانت مستسلمة له بل مرحبة وهي تبادله قبلته بعشق وتملك
لم يستطيع أحد قطع تلك اللحظة وكلما ابتعد عنها لحاجتهم للتنفس يعودان، كأن شريان الحياة في تلك القبلة وكلما تعمقا بها كلما زاد اشتياقهم أكثر وأكثر.
_مالك…مالك…
خرج مالك من شروده على صوتها فحمحم باحراج
_ها بتجولي حاچة.
اندهشت روح من حالته وسألته
_انت بخير؟
ازدرد لعابه وهو يحاول نفض تلك المشاعر
_اه..بخير.. اني بس تعبت من السفر
تعالي بجا ندخلهم لحسن الحاچ وهدان لو عرف إني چيت من وجتها ومجرتش عليه لول ممكن يطخني عيارين.
ضحكت روح رغمًا عنها وأومأت له وقد شعرت بعودة الأمان لها.
تعالت الزغاريد بالمنزل بعودة مالك
واكتملت فرحة ورد عند رؤيته
كانوا جالسين جميعاً في بهو المنزل
يحتفلون بعودة مالك
قال وهدان
_مجولتش ليه يا ولدي كنت خليت سند استجبلك في المطار؟
حاول مالك ان يبدو طبيعيا
_جلت اجدم أچازتي و اعملهالكم مفاجأة.
كانت روح تتطلع إليه بسعادة وكأن روحها قد عادت إليها
انساها عودته ما بدر من عدي الذي رحل دون ان يرى أخيه.