رانيا إعادة النشر 3
رانيا إعادة النشر3
مثلت على صوابعها
_كنت بجولهم فاضل يوم ويوم ويوم ومالك يرچع
وكنت أول واحدة تستناك على باب البيت.
ابتسم ابتسامة حقيقية هذه المرة، فالذكرى كانت واضحة في ذهنه.
_فاكر وكنتِ بتعيطي لو اتأخرت يوم واحد عن المعاد اللي جولتلك عليه.
ضحكت بصوت عالٍ ضحكة صافية كقلبها.
_كنت بخاف لتلاجي أصح’اب هناك وتنسان’ي وم’ترجعش تاني كنت طفلة هبلة.
“لم تكوني هبلة… كنتِ فقط لا تعرفين.”
قالها في سره ثم قال بصوتٍ عالٍ.
_وفاكرة لما وق’عتي من على العج’لة ورجل’ك اتجر’حت جامد؟
اتسعت عيناها وهي تتذكر.
_يووووه ده كان يوم! فاكرة طبعًا جدي وأبويا وعمي كلهم كانوا عايزين ياخدوني عشان يطهروا الچرح، وأنا كنت بصرخ وماسكة فيك، ومكنتش راضية أخلي حد يلمسني غيرك.
مرر يده على شعره وكأنه يست’رجع مل’مس دمو’’عها على قميصه يومها.
_ يومها جولتي إن محدش هيداويكي غيري فضلت شايلك وجريت بيكي على الوحدة الصحية، وإيدك كانت ماسكة في قميصي ومكنتيش راضية ’’تسيبيها حتى والدكتور بيخيط الچرح.’
’
تحسست إلى ركبتها، حيث لا تزال ندبة باهتة تروي قصة ذلك اليوم.
_عشان كنت بثق فيك أكتر من أي حد كنت عارفة إنك مش هتخليهم يوچ’عوني كنت الأمان ب’تاعي يا مالك.
كنتُ…
ترددت الكلمة في عقله بمرارة.
تابعت وهي غارقة في بحر الذكريات، غير مدركة للأثر الذي تتركه كلماتها عليه.
_وفاكر مرة لما جبتلي في عيد ميلادي سلسلة دهب صغيرة عليها حرفي؟
أومأ برأسه كيف ينسى؟ لقد أن’فق عليها كل مصروفه في ذلك الشهر.
_يومها فضلت أتنطط بيها في’ البيت كله، وأوريها لكل الناس وأقولهم: “مالك اللي جابه’الي”.
فضلت في رقبتي سنين، لحد ما ضاع’ت مني وأنا بلعب يومها عيطت كأن’ي فقدت أغلى حاجة في الدنيا.
كانت تتحدث ببراءة تامة، تترجم كل تلك المواقف على أنها حب أخوي
❈-❈-❈