مريم 5
مريم 5
عنك يا أستاذ. هاتشيل كل ده في إيد واحدة العقل زينة ! .. و هم لمساعدته
إلا أن فادي أبى بشدة و ما لبث أن جمع كل شيء بيده السليمة و صفق باب السيارة پعنف شديد… و هكذا أثار ڠضب السائق، فإعترض برعونة و أنكر عليه فعلته، و بدوره تبجح فادي بالرد عليه
ليتراشقا بالألفاظ و يهبط السائق من السيارة متجهًا نحوه و معتزمًا تلقينه درسًا قاسيًا.. تصدى له فادي بشجاعة و رمى كل شيء من يده و بدأ عراك محسومة نتيجته لولا تدخل أهالي الحارة، و مع ذلك لم يفضوا الإشتباك بسهولة …
يأتي عثمان في هذه اللحظة و يشق طريقه وسط التجمهر حتى وصل إلى فادي.. إنتابه حنق شديد حين شاهد خميس نجل الجزار يشترك لفض المنازعات و يقدم العون إلى شقيق زوجته
لكنه تمالك أعصابه و فصل بحزم بين الرجلين، ترك السائق فقط عندما تأكد بأنه لم يلحق آذى بفادي بل أن في الحقيقة يرى بأن فادي إستطاع التفوق عليه و تسديد بعض لكمات إلى وجهه
يا للعجب !
خلااااص يا بشمهندز إنت مقصرتش و أديته إللي في النصيب ! .. قالها خميس بلهجته السوقية محاولًا التقرب من فادي و مؤازرته
لكن عثمان حال دون ذلك و وقف في مواجهته متحديًا و هو يقول متجاهلًا إياه تمامًا و كأنه نكرة
متشكرين يا رجالة. الموضوع خلص. يلا كله يروح لحاله إنتهينا ! .. و صفق بيديه مفرقًا الحشد
رمقه خميس بنظرة حاقدة ملؤها الغل، إلا أن عثمان لم يهتم إليه و تصرف ببروده المعهود و هو يلتفت نحو فادي مجددًا …
لم يجده حيث تركه، بل رآه يسير بخطوات عصبية تجاه المنزل… ليتبعه على مهل غير آبهًا باللحاق به تمامًا
…………………..
يصعد فادي إلى الشقة، ليجد شقيقتاه في إستقباله، ما أن رأينه حتى هرولتا إليه
ملك بدموعها الواهنة، و سمر بصړاخها الملتاع
فاااادي ! إنت كويس يا حبيبي ؟؟؟
لم يحمل فادي أخته الصغيرة كالمعتاد، إنما إكتفى بمسحة على رأسها ..
إقتربت سمر منه و أحاطت وجهه بكفيها مغمغمة
حصلك إيه ؟ حاسس بۏجع ؟؟!!
كانت السيدة زينب هنا أيضًا.. و لعلها فهمت من تعبير وجهه المكفهر بأنه في غنى عن وجود أيّ شخص ليس من دمه في هذه اللحظات، فأستأذنت قائلة
طيب يا سمر أنا تحت يا حبيبتي. لو عوزتي حاجة نديلي.. و الحمدلله إنها جت على أد كده !
و رحلت
تزامنًا مع وصول عثمان …
ولج إلى الشقة في هدوء و لم ينبس ببنت شفة، ألقى فادي نظرة عليه من فوق كتفه، ثم ذهب تجاه