مريم 5

مريم 5

—

غرفته على الفور

ظلت سمر بمكانها لبرهة، رمقت عثمان بنظرات مسفهمة، ثم ما لبثت أن لحقت بأخيها

كان باب غرفته مواربًا، لكنها قرعت مرةً واحدة و دخلت

رأته يجلس فوق سريره متصلبًا، يضع يده السليمة موضع ذراعه المبتورة

إقتربت منه هامسة

فادي !

أصابته إرتعادة إستطاعت تبينها، لتمد يدها و تضعها فوق كتفه قائلة بلهجة مرتجفة

إنت كويس ؟

و هنا تطلع إليها

لتشهق پصدمة، حين شاهدت دموعه السائلة لأول مرة منذ الحاډث المروع الذي ألم به… كانت عيناه حمراوتان بشدة، و كأنه يجاهد كي ما يبقي الدموع حبيسة

لكنه لم يوفق، لينفجر فجأة مجهشًا پبكاء، عبارة عن دموع غزيرة جدًا و نهنهات قوية إعتصرت قلب سمر …

لترتمي إلى جواره فوق السرير و تحتضن رأسه بقوة و هي تشاركه البكاء الأكثر مرارةً

بينما يقف عثمان خلفهما عند عتبة باب الغرفة، يراقب ما يحدث في صمتٍ تام !!!!!!! ……………….. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

8

_ قرار صعب ! _

تخرج سمر من غرفة فادي و تغلق الباب خلفها بهدوء شديد كي لا توقظه… إذ أصرت ألا تتركه إلا بعد أن ينام

عدلت الهاتف على أذنها و هي ترد على زوجها بخفوت

معلش يا حبيبي. إنشغلت عنك بفادي و حتى ما لاحظتش إنك مشيت.. بس زي ما شوفت هو كان عامل إزاي و محتاجلي

يآتي صوت عثمان عبر السماعة رخيمًا لطيفًا

و لا يهمك يا قلبي. أنا ماحبتش أطول و لا أخليه يشوفني.. كانت لحظة حساسة أوي. المهم هو بقى كويس دلوقتي ؟

أجابته سمر و هي تتجه نحو المطبخ المستحدث

الحمدلله أعصابه هديت شوية و سبته ينام على ما أحضرله حاجة ياكلها.. إنت ممكن ترجع على العشا هايكون تمام

لأ يا سمر مش هاينفع. أنا ورايا كذا حاجة لازم أنجزها إنهاردة.. بس كدا كدا جاي عشان أتفاهم مع أخوكي. ممكن بكرة أو بعده أكون عندكوا

تنور و تشرف في أي وقت طبعًا.. تحب أطبخلك أكل معين ؟

عثمان بلهجة غزل

أي حاجة من إيدك يا بيبي هاكل صوابعي وراها من حلاوتها. كفاية نفسك فيها بس

ضحكت سمر رغم كآبة الظروف و قالت

عمومًا هاعملك أكلة حلوة و بتحبها إنت أوي ! .. ثم سألته بإهتمام

أومال إنت فين كده ؟؟

أنا في العربية. قدامي خمس دقايق و أدخل على القصر.. شوية و هاكلمك أوك ؟

سمر بحب أوكي. بوسلي يحيى أوووي و ياريت لو تكلمني Video Call عشان أشوفه

عثمان بصوت به إبتسامة

حاضر ياستي.. هانكلمك Video Call إنتي تؤمري. يلا. باي يا بيبي !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *