مريم 5

مريم 5

__________________

في منزل سمر…

تقوم أخيرًا من جانب زوجها.. تبتعد عنه على مضض شديد، فتتوجه نحو خزانتها التي تركتها مفتوحة كما هي

إلتقطت أول روب وقعت عيناها عليه، كان من الحرير النبيذي و قصير يصل إلى منتصف الفخذ، إرتدته على عجالة، ثم إلتفتت نحو عثمان لتجده يغلق أزرار قميصه و هو ينحني متنشقًا عبير وسادتها البيضاء بقوة

إبتسمت بخجل، لتنلاقى نظراتهما في تلك اللحظة و يبادلها عثمان الإبتسامة و هو يقول بخبث

ريحتك دي أنا حافظها صم أصلي.. أول ما حسيت إنها إبتدت تروح من سريري جيتلك علطول يا بيبي

و إعتدل في وقفته، بينما تضحك سمر و تمشي ناحيته متمايلة بدلال و هي تقول بغنج

أول مرة أعرف إن ليا ريحة مميزة. فاجئتني ! .. و تعلقت بعنقه

كل إنسان له ريحة مميزة يا حبيبتي

سمر و هي ترفع حاجبيها

بجد ! طيب أنا ريحتي إيه يا ترى ؟

مط عثمان شفتاه و هو ينظر للأعلى، ثم ينظر لها مخمنًا

إممم تقريبًا ريحتك قريبة من الفانيليا.. و الخوخ. ميكس بينهم كده يعني !

و هنا تقهقه سمر بشدة أدهشته، ليسألها بإستغراب

إيه في إيه ؟ إيه إللي بيضحك أوي كده ؟!

ترد سمر عليه من بين ضحكاتها

لأ أبدًا مافيش.. بس أصل ده نوع الشاور چل بتاعي أساسًا. أنا عمري ما غيرت النوع ده

عثمان مبتسمًا بردو ريحتك مخليالهم شكل تاني !

أفلتت آهة منتشية من بين شـ,ـفاة سمر و تخدرت حواسها لثوان، لطالما نجح عثمان بمنحها شعور اللذة و الإكتفاء بعلاقتهما حتى بأحلك الظروف التي مرا بها قبل الزواج الرسمي.. لم يفشل لمرة !

ممكن أخد إفراج بقى لو سمحت ؟ .. تمتمت سمر و هي تبعده عنها بصعوبة

تطلعت إليه بعينيها اللاهثتين، لتراه يبتسم لها تلك الإبتسامة الجذابة …

عاوزة ألحق أحضر الغدا عشان إستحالة أسيبك تنزل منغير ما تتغدا معانا !

عثمان بعدم ثقة

ما أنا مش عايز أكون موجود و إنتي بتفتحي مع أخوكي الموضوع إللي إتكلمنا فيه. مش عايزه يحس إني بتحكم فيكي و فيه بطريقة مباشرة .. و أكمل بسخرية

خصوصًا أخوكي شايلني على راسه من ساعة ما ظهرت في حياتك. عمري ما نزلتله من زور أنا عارف

سمر بقلق طيب إنت متأكد إن هالة هاتكون مناسبة لفادي ؟ أنا قولتلك إني قدرت أقنعه بفكرة الجواز. لكن مش متأكدة من إقتراحك لهالة بنت عمك.. إنت ليه فكرت فيها يا عثمان ؟

عثمان بجدية قولتلك عشان مصلحتها و مصلحتنا. مصلحتنا كلنا.. هي كده كده مش هاينفع ترجع لمراد. أنا بهاودهم بس. لكن أنا عايزها تقع في إيد أخوكي. من ناحية أنا واثق إنه هايعرف يتعامل معاها و من ناحية تانية هاكون خدمت صاحب عمري لأن هالة عمرها ما حبت مراد و هو مايستهلش يعيش الحياة الغلط دي معاها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *