مريم 5
مريم 5
باي ! .. تمتمت سمر بإبتسامة عشق
ثم أغلقت معه
تنهدت و هي تتطلع إلى أدوات المطبخ من حولها، ثم بدأت تجمع على الفور مكونات الطبخة التي يفضلها فادي …
__________________
في قصر البحيري …
حانت ساعة الغداء، و جلس أفراد العائلة حول مائدة الطعام.. كانت فريال تهتم بإطعام الصغير يحيى
بينما رفعت و إبنته يتناولان في صمت …
حتى ظهر عثمان فجأة عند مقدمة القاعة، كانت هالة أول من إنتبهت لحضوره، و في الحال أشرق وجهها بإبتسامة متيّمة
لاحظها رفعت فرمقها بإستغراب، ثم نظر نحو النقطة التي تنظر إليها …
عثمان ! .. هتف رفعت بلهجة مشحونة و قد حانت منه نظرة حانقة نحو إبنته
مساء الخير !
تطلعت فريال إلى إبنها قائلة بإبتسامتها الرقيقة
مساء النور حبيبي. حمدلله على السلامة. تعالى. تعالى إتغدا معانا بقى
كان يحيى الذي جلس مستكينًا قبل لحظات فوق مقعده الخاص يهدل الآن بإبتهاج ما أن رآى والده …
مد ذراعاه القصيرين نحوه و أخذ يركل بقدميه يريده أن يحمله، فيبتسم له عثمان و يمشي تجاهه قائلًا
Sorry يا فريال هانم. معلش أعذريني مش هقدر أتغدا معاكوا. أصلي لسا واكل حاجة خفيفة كده في الطريق. ممكن أنزل على العشا .. ثم مد يديه صوب إبنه الذي قفز نحوه بتلهف
ضحك عثمان و هو يربت على ظهر الصغير و يقبل جبهته المغطاة بشعره الكستنائي الكثيف
نظرت فريال إليه و قالت بضيق
عثمان إنت تقريبًا محدش بقى يشوفك في البيت ده. كأنك مش عايش معانا يا إبني.. ليه كده ؟!
شعر عثمان بنظرات هالة المتفرسة به و هو يرد على أمه بصوت تعمد الفتور و اللطف فيه
معلش يا ماما. إنتي عارفة أنا ببقى مشغول أد إيه و مش بلاحق على إلتزاماتي و مسؤولياتي إللي مش بتخلص. لكن أوعدك إني هاظبط مواعيدي عشانك و هاكون معاكي على السفرة دي 3 مرات يوميًا. و لا تزعلي يا ست الهوانم
و ركع على ركبته و هو يحمل صغيره مقبلًا خدها ثم يدها …
قهقهت فريال و هي تهز رأسها قائلة
ما هو دلعك ليا ده طول عمرك هو إللي بيخليني أغفرلك و أتساهل معاك. فتبوظ خالص.. يا بكاش !
إبتسم لها عثمان و قال مداعبًا
لما إنتي ماتدلعيش. أومال مين إللي يدلع بس ؟ الموضوع مالوش علاقة بالبكش
و طبع قبلة أخرى على يدها الناعمة الطرية
فريال بإستسلام ماشي يا عثمان. إللي تشوفه !
أطلق ضحكة قصيرة، ثم أعطاها الطفل ثانيةً و إنتصب واقفًا و هو يخاطب عمه بجدية