مريم 5
مريم 5
قطب رفعت جبينه ممعنًا التفكير بكلام عثمان.. و لو أنه ضايقه أن يسمع من هذه الحقائق المخزي بعضها …
ها قلت إيه ؟!
ينظر رفعت إليه مطبقًا فاهه بشدة، ليس بقادرًا على النطق بقرار… فما أصعب
—
القرار في شأن حساس كهذا !!!!
_________________
يصعد عثمان إلى غرفته.. بعد إنتهاء حديثه الخاص مع عمه و الوصول إلى نتيجة أخيرًا
كان عازمًا على الإغتسال أولًا، ثم الذهاب إلى غرفة أمه حتى يلبي طلب زوجته و يهاتفها هو و إبنه صوت و صورة.. و بالفعل قام بتحضير بعض الملابس و كاد يتجه بهم نحو الحمام
إلا أن شيئًا ما إستوقفه فجأة !!!!!!!!!! ………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …
9
_ مداهنة خبيثة ! _
جمد عثمان بمكانه و هو يستمع إلى ذلك الصوت الغريب …
كان عبارة عن خشخشة بسيطة منبعثة من خلفه، إلتفت فجأة مدققًا النظر عبر الظلام، ليرى تحت ضوء المصابيح الشحيحة وجهًا ضبابيًا مألوفًا إليه
لم يستغرقه الأمر طويلًا كما لم تجعله تلك المادة المبهمة أن يجهد تفكيره أكثر و تقدمت خطوة للأمام، ليتبينها عثمان في هذه اللحظة …
هالة ! .. هتف عثمان بصوتٍ طبيعي إذ لم تفاجئه رؤيتها تختبئ هنا بغرفته
فقد فعلتها من قبل على أيّ حال …
إنتي بتعملي إيه في أوضتي ؟
تبسمت هالة له و هي تقول بشيء من الإرتباك
هاي ! أنا عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم يا عثمان. أنا مش عارفة أتلم عليك من ساعة ما جيت !
و راحت تتظاهر بتعديل الثوب الزهري المثير فوق جسمها، و ترتيب خصيلات شعرها الكثة الطويلة حول كتفيها و عنقها …
صمت عثمان لبرهة، يطالعها بنظراته مقيّمًا وضعها و دارسًا نواياها الواضحة تمام الوضوح بعينيها.. ليقول بصوته القوي
أنا كمان كنت عاوزك في موضوع مهم. بس كنت هاجيلك بنفسي.. و مش في أوضتك !
كانت إشارة صريحة لوقاحتها و قلة حياءها مؤخرًا …
لكنها تجاهلت كل شيء و إنطلقت صوبه و هي تقول بتلهف
كنت عاوزني في إيه يا عثمان ؟ قولي. أنا جيت أهو لحد عندك تاني. قولي أنا سمعاك ..
يمد عثمان يده ليوقفها قبل أن تقترب كثيرًا منه، وضع لها هذا الحد ثم قال بصلابة
هالة من فضلك.. المفروض إنك نضجتي على الحركات دي. مش كده إهدي شوية
رمقته هالة بنظرات دامعة و هي تقول بلوعة شديدة
أهدا يعني إيه ؟ و إزاي ؟ إنت عارف أنا بټعذب أد إيه يا عثمان.. أنا طول عمري حطاك قصاد عيني. حبك بيكبر في قلبي كل ما بكبر.. أعمل إيه عشان تحس بيا ؟ طيب قولي أنا ناقصني إيه ؟؟؟!!!