مريم 5
مريم 5
ضيقت سمر عينيها متسائلة
و إنت عرفت منين إن هالة مابتحبش مراد ؟ و إيه إللي مخليك واثق أوي كده إنها هاتتقبل فادي بظروفه ؟!
زفر عثمان بضيق قائلًا
سمر أسئلتك كتير. صدقيني الموضوع مش معقد للدرجة دي. ممكن تثقي فيا بس شوية ؟
سمر بتوجس ما هو أنا بردو خاېفة على مشاعر أخويا.. طيب إنت سألتها ؟ أخدت رأيها فيه ؟!!
عثمان بنفاذ صبر
قولتلك الموضوع منتهي يا سمر. هالة هاتتجوز فادي.. ده إللي هايحصل و إنتي هتساعديني ننفذه !
سمر و هي تهدئه بلطف طيب خلاص إهدا.. خلاص إللي إنت عايزه هايحصل ماتقلقش. سيب فادي عليا
يتنفس عثمان بعمق و قد أراحه تعاونها أخيرًا …
أخذ يتطلع حولهما مبديًا رأيه
بس حلو الديكور الجديد ده. ذوقك تحفة يا بيبي
يتجهم وجه سمر عند ذلك، و ترد عليه بجفاف
كله من خيرك يا عثمان باشا !
نظر لها عثمان بدهشة و قال
إنتي علطول عندك حساسية زيادة عن اللزوم كده ؟ أعمل فيكي إيه بس …
و فجأة سمعا جلبة شديدة آتية من أسفل البيت قاطعت حديثهما، فجمدا يرهفا السمع خاصةً مع بروز صوت مألوفًا لهما …
ده صوت فادي !!! .. صاحت سمر بهلع
و إبتعدت عن عثمان لتنطلق صوب الشرفة المطلة على الحارة، لكنها لم تكد تتحرك خطوة إلا و كان قابضًا على رسغها بقوة متمتمًا بخشونة
إنتي راحة فين بمنظرك ده ! .. و أشار بسبابته لعريها الظاهر و شعرها المكشوف
روحي إلبسي حاجة و أنا هاشوف في إيه !
لم تكذب سمر خبرًا و أسرعت تجاه المشجب الخشبي لتحضر إسدال الصلاة و ترتديه، بينما يذهب عثمان بلمح البصر أمام الشرفة، يفتحها على مصراعيها و يطل برأسه مدققًا النظر بهذا الحشد الغفير الذي ضم رجال و شباب المنطقة كلها …
لم يطول إستكشافه و تأكد بأن فادي متورط بهذا العراك بالفعل، فإستدار بلحظة و ركض متجهًا إلى الخارج و هو يصيح محذرًا زوجته
خليكي مكانك يا سمر. ماشوفكيش تحت مهما حصل سامعة ؟؟؟
_________________
قبل بضعة دقائق …
وصل فادي بسيارة أجرة إلى محل سكنه.. دفع للسائق، ثم ترجل و فتح الباب الخلفي حيث وضع بعض الأغراض المنزلية كمساهمة ضئيلة جدًا منه أمام ما تشارك به أخته الكبيرة من أموال زوجها و إحسانه اللامنقطع عليهم جميعًا
وجد فادي صعوبة قليلة في إخراج و حمل أكياس البقالة و المعلبات، زفر بقوة و هو يطلق سبة غاضبة، خاصةً عندما عرض السائق عليه المساعدة مشيرًا لأعاقته بصراحة جارحة