مريم 5
مريم 5
أنكل رفعت لو سمحت عاوزك في موضوع مهم بس بعد ما تخلص غداك. هستناك في المكتب
رفعت و هو ينظر إلى إبنته شزرًا
لأ يابني أنا شبعت خلاص. إستنى أنا جاي معاك !
و مسح يداه بالمنديل الصغير، ثم قام و لحق بعثمان فورًا إلى غرفة المكتب …
تتبعته هالة بنظراتها الشغوفة، ما أن توارى عنها حتى إلتفتت نحو فريال.. لتجد بأنها كانت تراقبها بتعبير غير راضٍ
لكنها تبسمت في وجهها و قالت متظاهرة بالتعب
طيب يا أنطي أنا كمان شبعت.. هاطلع أستريح في أوضتي شوية عشان حاسة بصداع جامد أوي. عن إذنك !
و قامت من مكانها فورًا، بينما تقول فريال بتمتمة خفيضة
إتفضلي يا حبيبتي !
و تباطأت هالة في سيرها أمام السيدة الجميلة، ثم ما لبصت أن إنطلقت إلى الأعلى قاصدة غرفة عثمان مباشرةً
حيث إختبأت هناك بركن مظلم في إنتظار مجيئه …
__________________
إنت إتجننت يا عثمان ؟!!! .. هكذا صاح رفعت بإبن أخيه مستنكرًا و هو يهب واقفًا من مكانه
عايزني أجوز بنتي لواحد زي ده ؟؟؟
بقى عثمان جالسًا في سکينة و برود كما هو، رغم عبارة عمه الأخيرة التي إستفزته بطريقة ما، لكنه قال بهدوء و هو يشير له بذقنه
من فضلك يا عمي أقعد. إحنا لسا بنتناقش و أنا ماخلصتش كلامي
يجلس رفعت من جديد و هو يقول منفعلًا
كلام إيه ؟ هو ده كلام أصلًا ينفع يتقال ؟ طيب إنت و راجل لو روحت تتجوز متسولة محدش هايجيب سيرت آ ا …
عمي ! .. صاح عثمان مقاطعًا پغضب مستطير
مد جسمه للأمام و أصاب سطح الطاولة بقبضته العڼيفة مستطردًا بنفس الأسلوب الذي أجفل رفعت
من فضلك إلزم حدودك و إنت بتتكلم على مراتي و أهلها. دي مابقتش مراتي بس. دي أم إبني. عارف يعني إيه ؟ إللي يمسها بكلمة أزعله.. أزعله أوووي كمان مهما كان مين. ثم إنها مش أقل من مستوانا لا هي و لا إخواتها. من يوم ما إتجوزتني بقت من نفس المستوى. بقت مرات عثمان البحيري. يعني ماينفعش خااالص و مش مقبول تتكلم عليها إنت أو غيرك بطريقة زي دي !!!
عبس رفعت و هو يرد عليه بلهجة خاضعة ضايقته
آسف يا عثمان أنا طبعًا مقصدش إهانة لمراتك لا سمح الله.. أنا كل إللي عايز أقوله بس. أخوها ماينفعش بنتي. لأسباب كتير أوي
و نظر له قائلًا بخيبة أمل
أنا كنت فاكرك إنت إللي هاتطلب تتجوزها !
تنهد عثمان بعمق و إسترخى فوق مقعده من جديد، لكنه قال بإقتضاب حاد