الملاك العنيد الكاتبة شيماء نعمان الجزء الاول
الجزء الاول الملاك العنيد
الطبيب : انت راجل مؤمن وعارف ان الموت علينا حق الله يرحمه
ادمعت عيناه ويده فوق فمه خافضا شهقة الم خرجت من قلبهاقترب منه يقبله من جبينه : ان لله وان اليه لراجعون
صرخات الم تصحبها دموع الفراق على فقد الاخ والسند اوقات الحزن تمسكت بهم تحول البيت السعيد المتماسك الى بيت حزين تغطى بغطاء الالم كسرة وفراق جاء على غير توقع انتهت مراسم العزاء واغلق باب المنزل الذى كان مشعابالصفاء والهدوء بالترابط بينهم فى كل شئ الى منزل الحزن على كل منهم تخطى هذه الفترة العصبية وخصوصا مازن الذى حمل على عاتقه مسئولية ابناء عمه وزوجته مسئولية ان يتقبل بوجودها مع كل ما فعلته ان يتغاضى عن جري/متها فى حقه دخل غرفته مجهدا شرع فى خلع ملابسه حتى فؤجا بها امامه مبتسمة لم ينكر انه اشتاق اليها كثيرا اقتربت منه تلامس وجنته بهدوء: مازن انا اسفة ابتعد عنها بقلب مرتجف حاول الصمود ان يبقى قلبه صامدا قويا ولكن كيف له ان ينسى حبه واشتياقه وحنينه اليها التفت لتقف امامه :
مش هتسامحنى يامازن نظر اليها متالما: قلتى قبل كده انى كداب دلوقتى جاية تطلبى السماح منى طب ازاى اخفضت راسها باسف:
غصب عنى ياحبيبى
ابتسم بتهكم قائلا: وحبيبك دى تتقال لمين بالظبط ليا ولا للباشا اللى بعتيله نفسك
نيرمين : مازن عشان خاطرى بلاش نتكلم فى اللى فات ننسى ونبتدى حياتنا من جديد كفاية مو*ت بابا وكل اللى حصل مازن:
بسببى ولا بسببك انتى مو/ت عمى وتعب جدتك والحزن اللى ملا البيت وكسرتى انا كل ده ونبدا من جديد طيب ازاى قوليلى ازاىاقتربت منه تضع راسها على صدره باكية : سامحنى يامازنغصب عنى
حاول التماسك ان يسكت نبض قلبه ان يتراجع عن حب سنوات ولكنه لم يستطيع ارتفعت يده تضمها اليه بحب فتمسكت به اكثر واكثر لحظات جمعت بينهم ولكنه فى لحظة هب واقفا بعيدا عنها انارت الغرفة متساءلة عن بعده عنها مازن مالك بعدت ليه ظل صامتا وراسه بين كفيه متالما اقتربت منه تملس على ظهره بقلق:
مازن مالك ياحبيبى مش قلنا خلاص ننسى اللى فات
هب واقفا يرتدى ملابسه : مش قادر…… مش قادر انا تعبان تعبان اوى
———————————
الفصل 4
عامان مروا تغير الكثير بشخصيته كل مامر به فى الفترة الاخيرة ابدلت مازن بكل معنى الكلمة صدمته من حبيبته وموت عمه شاكر تلاه خيانتها له مرة اخرى اصبح شخصا اخر بلا قلب بلا مشاعر اصبحتالطيبة والاخلاص فى نظره مجرد تفاهاتلم ينال منهم غير الخيانة والغدر استيقظ صباحا فرك عيناه قبل ان يفتحها على المراة النائمة بجواره نظر اليها للحظات ثم اعتدل فى سريره يلملم شعره الاسود الكثيف للخلف انزل قدميه ببطء ثم قام الى حمام بالغرفة اغتسل وخرج يرتدى ملابسه الملقاة على ارض الغرفة وقف امام المرآة يعدل من هندامه فاستيقظت المرأة المصاحبة له بكسل اعتدلت فى سريرها مبتسمة له: صباح الخير يامازن