احببت زوجة اخى المتوفي الكاتبه صفاء حسني الجزء الاول

عشق ومراد من الحلقه الاولى الى الخامس

في شقة حياة – صباح هادئ
ضحك حسام وهو يقول:
خلاص متزعلش… تعالي نروح على البيت.
رفض مراد بحدة:
مبلاش يا ابني…
سكته حسام وهو يبتسم بخبث:
اسكت… بس هلاعب حياة من رقم تاني غريب وهشوف هتتصرف إزاي.
رن الهاتف، نظرت حياة ورأت رقم غريب، فخافت أنه يكون من المستشفى، فأجابت بسرعة:
الوووو… مين معايا؟
ابتسم حسام لكنه رسم تكشيرة:
انتي بتردي على رقم غريب عادي.
نفخت حياة وقالت بغضب:
إيه الاستخفاف ده على الصبح… يزجي تقفل!
ابتسم حسام وقال بمرح:
طيب اهدي… مين غيري بيرخم عليكي صباح الفل ويحضّرلك فطور ملوكي… علشان صديقي جاي معايا.
ثم أغلق الهاتف.
انصدمت حياة، وما بين نفسها:
والله رخم فعلا… مفيش أذيك… وحشتيني… ماشي… لما تيجي يا حسام، وكمان معاك رقم جديد… اه عشان ما تلغبطش وتتصل بمين.
ابتسم حسام بعد ما أرسل الرسالة وكأنه عارف كل حاجة:
أنا قربت أوصل وهشوف هتقدري تعملي إيه.
فتحت حياة بوقها لم تلتفت إلى الرسالة، وكانت مستغربة:
إزاي عرف؟
بعد ما ركبت شغف سيارة أخرى مع شروق، تنهدت حياة وشعرت بالاطمئنان، ولم تشعر اختها بخوفها.
اتصلت شروق بسرعة:
الووو… انتي فين يا بنتي؟ اتأخرتي ليه؟
اعتذرت شروق:
أنا جاية يا بنتي… مالك كده صوتك مش مريح… في حد مضايقك؟
ردت حياة:
حسام ابن عمي جايب صديق ليه وعاوزني أحضر فطور حلو… قال يوصل على واحدة كده… مش هعرف أروح المستشفى… هاعتذر وأحاول أشوف أعمل إيه… ومحتارة يكون فطار ولا غدى.
ابتسمت شروق وقالت مطمئنة:
ولا يهمك… بصي، أنا جايه دقيقتين… هتلاقيني قدام الباب.
شغف تشاور بيدها إلى حياة وسألت بفضول:
في إيه؟

في مطبخ حياة – منتصف النهار
بدأت شروق تحكي لـ حياة عن المواعيد والمهام، ثم قالت بابتسامة صغيرة:
وهي مش عارفة تتصرف خيبة زيي في أمور الطبخ.
كتبت شغف على الهاتف:
دي لعبتي… بس روحي جيبي الطلبات دي بسرعة وأنا هطلع ليها.
قرأت شروق الكتابة ونفذت كل الطلبات بحرص، بينما شغف شعرت بالاندماج التام، ونسيت كل ما حصل قبل لحظة، لأن ما يُطلب منها الآن هو العمل على الطعام فقط.
دقت شغف على الجرس، فتحت حياة الباب مبتسمة:
أهلًا يا حبيبتي… فين شروق؟
تشاور شغف بيدها:
بتجيب الطلبات علشان الأكل.
ابتسمت حياة:
تمام… تعالي معي أوريلك المطبخ عشان نبدأ.
في نفس الوقت، كان مراد يتحدث مع حسام:
ممكن طلب طيب قبل ما نروح عندك؟
سأله حسام بقلق:
اتفضل… قلقتني.
طلب مراد بجدية:
أنا هحجز في فندق وأنام فيه… عندي شغل هنا مهم.
رفض حسام بابتسامة:
برضو مصمم يا ابني… المكان هناك كبير… ده بيت بكذا دور.
ابتسم مراد وقال:
يا عم… أنتم قرايب من بعض، لكن أنا هيكون صعب.
هز رأسه حسام باقتناع:
أوكي… نروح نحجز، وتسيب الشنطة هناك، وبعدين نروح ناكل… أوك.
ابتسم مراد وقال بنبرة فضول:
تمام… يا ترى حبيبتك بتعرف تعمل أكل؟
تنحى حسام وهو يتذكر أن عفاف هي المسؤولة عن الإشراف، وابتلع ريقه:
هو فاطر… يعني حاجة بسيطة… ربنا يسترها.
في المطبخ
حضرت شغف كل حاجة موجودة لحد ما رجعت شروق، وبدأوا يساعدوها معًا.
كانت شغف هي اللي بتحضر كل شيء، وهم يشرفون معها، يقصوا ويقلبوا، وهي تضبط الوصفات بدقة. الساعة كانت تشير إلى الواحدة ظهرًا، وفعلًا تمكنوا من إعداد فطور يجنن من كل نوع، وكانت السفرة منظمة وجميلة.
فرحت شغف لأنها تحب الطبخ، وهي شاطرة جدًا. كانت فتحت مطعم صغير على البحر، لكنها لم تعد تتحدث بعد الحادثة، فهناك فريق هو اللي يتعامل مع الزبائن ويقدم الطعام نيابة عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *