احببت زوجة اخى المتوفي الكاتبه صفاء حسني الجزء الاول

عشق ومراد من الحلقه الاولى الى الخامس

فجر اليوم التالي – شقة شغف
استيقظت شروق وهي مبتسمة:
صباح الخير يا قمر… مسكتك ومش هتربي مني النهاردة.
تنظر لها شغف مضايقة، وتشاور بإيديها بمعنى “خير”، وحركات يديها تقول: “مش روحتي للمستشفى، هتتاخري”.
ابتسمت شروق:
أنا فضيت نفسي ليكي النهاردة.
تشاورت شغف بأيديها علامة استفهام، مستغربة.
تفكرها شروق:
نسيتي… مش اتفقنا هتروحي لدكتور جديد؟ وكل يوم بتتهربي وتخرجي من البيت، تروحي على المطعم أو الخونة بتاعك، ومش بعطر عليكي.
هزت شغف رأسها:
لا… مش عايزة، مفيش فايدة.
رفضت شروق بحزم:
لا… في فايدة، بس انتي اللي وقفتِ العلاج مرة واحدة من شهور… وده غلط جدًا… هتبوظي اللي وصلتي ليه.
تنفخ شغف وتتعب من الإشارة، وتكتب:
هو لازم يعني الموضوع ده؟ أنا مرتاحة كده.
رفضت شروق:
لازم تتعالجي يا شغف… أرجوك… انتي هتخسري إيه؟
كتبت شغف:
انتي مش عندك شغلنا تاني غيري.
ضحكت شروق:
فكرتينا… هعدي على حياة ناخدها تروح معانا على المستشفى… فيه حاجات خاصة بالشغل عاوزة أستفسر منها. معلش يا شغف… هنروح الأول وبعدين على المستشفى.
هزت شغف رأسها بالموافقة، وبدأت ترتدي بنطلون واسع وبلوزة، ووضعت الحجاب بنفسها، بينما ارتدت شروق جيبة واسعة وبلوزة وحجابها، وخرجتا معًا.
في الطريق – شارع هادئ
وقفت شروق تاكسي للذهاب إلى بيت حياة، لكن فجأة توقفت السيارة.
سالته شروق بقلق:
خير؟ مش ده الطريق… وفيه إيه حصل في العربية؟
نظر لهم السائق نظرة غير مريحة، متوتر… شعرت شروق بالقلق:
تعالي يا شغف… مش نكمل معاه؟
فجأة، شعرت شغف بشيء غير عادي، وكأن شخصًا ما يتبعهم من بعيد. الشارع هادئ، لكن الخطر يلوح في الأفق…….

شارع هادئ – مرسي مطروح
نزلت شغف وشروق من السيارة، وفجأة اقترب السائق منهم بخطوات سريعة ومد يده نحو شغف وهو يقول:
هو القمر رايح فين بس؟
شعرت شغف بخوف ورعب شديد، ورجعت إلى الحائط، فيما وقفت شروق أمامها لتحميها.
لاحظ مراد الموقف من بعيد، وقال:
شايف البنات دول… أنا حاسس إنهم في مشكلة… تعال نساعدهم.
نظر مراد، ووقع بصره على شغف التي كانت مرعوبة، متمسكة بالحائط.
شروق تتحدث بغضب:
حضرتك مش محترم… ايه النظرات دي؟ ايه مسكت الإيد ده؟ هو الحياء انعدم عن البشر؟
(تأخذ نفسًا عميقًا)
اتفضل… حسابك!
تتوجه شروق نحو شغف:
تعالى يا قلبي… متخفيش… يا حبيبتي، مش هنركب مع حد… هنمشي… وأنا هبلغ شرطة المرور وحفظت رقمك.
اقترب حسام وسألهم:
الشرطة كلها جات لحد عندك؟
كان حسام ومراد يراقبون الموقف عن كثب. شعرت شروق بالاطمئنان، وفهمت أن حسام ومراد معها، فقالت:
تعالى… هقبض عليه وهعمل محضر.
السائق، الذي كان يبدو محترمًا في البداية، شعر بالخوف خصوصًا بعدما سمع اسم الشرطة، فركب السيارة على الفور وحاول الانسحاب سريعًا.
صاح مراد بصوت عالي:
انت فاكر نفسك كده هربت؟ خلاص… رقمك اتسجل في شرطة المرور ويمسوكك يا فلاح!
بعدها، مشيت شروق وشغف بعيدًا عن الموقف، واهتم حسام بهن:
لو تحبوا أوصلكم؟
ابتسمت شروق وقالت:
شكرًا… أنا الغلط إني ركبت تاكسي من غير تطبيق… أنا هاتصل بتطبيق وركبنا. شكرًا جدًا.
خلال كل الوقت ده، كانت شغف في عالم تائهاً بين الماضي والحاضر، تفكر في كل ما حدث.
حسام يقول وهو يبتسم:
والله بنت جدعة… شوفت عملت إيه!
ثم تابع وهو يضحك:
بس دخلت معايا في الخط… أنا صدقت إنه اتسجل اسمه في المرور.
ضحك مراد وقال:
انت مستقل بصحابك طيب تعال شوف…
استغرب حسام:
انت ليك معارف في المرور هنا ولا إيه؟
ابتسم مراد وقال بجدية مختلطة بالسخرية:
البنت اللي السواق مسك إيدها… أنا كنت عايز أقطع له إيده باذن الله… كان الرعب متملك منها، وعينها فيها حيرة غريبة.
ضحك حسام:
يعني مركزتش غير مع البنت الحلوة يا خلبوص!
نظر مراد بغضب:
بقي أنا كده والله العظيم ارجعك!
ضحك حسام:
لا يا حبيبي… أنا بقيت خلص في بلد حبيبتي… اتكل على الله.
ضحك مراد وهو يهز رأسه:
يا واطي بقي كده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *