احببت زوجة اخى المتوفي الكاتبه صفاء حسني الجزء الاول
عشق ومراد من الحلقه الاولى الى الخامس
فلاش باك – مكتب مازن
اقترب مازن من نادر بخطوات ثابتة، عينيه مليانة جدية:
“ممكن اطلب منك طلب؟”
ابتسم نادر وقال بوضوح:
“نعم… انت تؤمر يا أستاذ.”
أخرج مازن المفتاح من جيبه، وأمسكه بيديه بحذر:
“دي بتاع الخزنة دي… وفيه جواب مخصوص لـمراد. محدش يعرف حاجة عنهم إلا مراد.”
شعر نادر بالإحراج وثقل المسؤولية، صوته يختنق وهو يقول:
“دي مسؤولية كبيرة عليا… وانا مش عارف أقدر أكون قدها ولا لأ… إزاي واثق فيا بعد كل اللي عملته؟ أنا خطفتك وكنت بحارب أختك… لكن مبرر إني مكنتش أعرف إنها أختي.”
ابتسم مازن، وعيونه تعكس طمأنينة وهدوء:
“لا… انت قدها. بدليل لمعرفتك، وقفت معايا وساعدتني. والمسامح كريم. المهم… عندي شرط، يوم ما يدخل مراد مكتبي ويسألك عليهم… وقتها هتديه كل حاجة.”
سأل نادر بتردد:
“ولو قبل كده حد سألني… ومعليش… اشمعنى أنا؟ هو حضرتك هتكون فين وقتها؟”
ابتسم مازن بتنهيدة قصيرة:
“انت مش هتعرف حاجة… أنا حاسس إني مش هكمل في الحياة دي… وده وصيتي. المهم… لما يدخل، ينتبه للدرج المقفول ويسألك عن المفتاح… وقتها يقرا الجواب، وهيكون قدامك. ولو سألك، قله: دي وصية مازن.”
تنهد نادر وقال بخفة دم مخلوط بالرهبة:
“بعد الشر عليك يا بيه…”
رفض مازن أي ألقاب، وصوته صار أكثر حزمًا ودفئًا:
“لا… قولي يا مازن… مفيش ألقاب ما بينا. أنا عارف إن أخلاقك كويسة، وعشان كده واثق فيك.”
احببت #زوجة #اخى #الكاتبة #صفاء #حسنى
قال نادر:
هو ده اللي حصل يا أستاذ مراد.
هز رأسه مراد:
روح أنت… أنا هبات هنا.
هز رأسه نادر:
حاضر يا بيه، تأمرني بحاجة تاني؟
رد مراد:
شكرًا.
رجع رأسه للخلف وتنهد. طول عمره يتكلم عن الحب… والحب هو اللي غرقه. ثم غفلت عيناه ونام على الأريكة.
في مكان آخر، وصل حسام إلى بيته وحكى لأمه كلام حياة وسألته:
جيت معاك يا حسام؟ عاوزة أطمن عليها.
ابتسم حسام:
سحر عندها امتحانات الثانوية العامة ومش هينفع نسيبها دلوقتي. هتلعب؟ أنا هروح وافهم الموضوع، والله يا أمي، لما تخلص سحر هرجع وهخدك تقعدي عندها لحد ما تشبعي منها… بس العربية عطلت كمان ومحتاجة مصاريف ولسه مخلص آخر دفعة في الكافيه.
هزت الأم رأسها:
كده خلاص، سددت كل دينك، الحمد لله.
ابتسم حسام:
الحمد لله… والفضل يرجع لمراد، قبل ربنا لم يتوسط لي في الجامعة الخاصة إلا اتعينت فيها، وعشان كنت مجتهد اتعينت معيد فيها. فرق كتير معايا.
تنهدت الأم:
عارفة يا ابني إنك شايل حمل محدش قدّه… من بعد ما أبوك مات وبتبكي.
ضمها حسام في حضنه، ومسح دموعها، وقال:
ليه بتقولي كده بس يا ست الكل؟ الحمد لله ربنا سترها معانا. هروح أنام يا ست الكل، عشان هصحي من بدري وأجهز كل حاجة قبل السفر… عشان مش سهل ومش عارف أقعد قد إيه هناك.
ردت الأم:
ماشي يا ابني، ربنا يوفقك… مين هيقف في الكافية في غيابك؟
هز حسام رأسه:
إن شاء الله هتدبر يا أمي.
دخل حسام غرفته، خلع ملابسه، وأخذ شاور، ثم فرد جسده على السرير. استلقى متذكرًا موت والده، والذكريات تعبث بعقله وقلبه.