احببت زوجة اخى المتوفي الكاتبه صفاء حسني الجزء الاول
عشق ومراد من الحلقه الاولى الى الخامس
تابع
#احببت #زوجة #اخى #الكاتبة #صفاء #حسنى
انتهى الفصل الثالث
ترك مراد حسام واتجه إلى المكتب، وهو يمر في الممر يتوقف فجأة أمام مكتب أخيه المغلق منذ سنين. دفع الباب ببطء، ودخل، وجلس على مكتبه.
نزلت من عينيه دمعتان، كانت تحاول مقاومة النزول منذ سنوات.
لمحت عيناه صورة قديمة تجمعهما، وتذكّر معها لحظات لم يعد يتوقع أن تعود.
بعد فترة من التحديق في الذكريات، لمح خزانة قديمة في المكتب، لكنها مغلقة بإحكام.
مراد تردد قليلاً، ثم همس لنفسه:
“لسنين… كل حاجة هنا حكاية… وده مكتبه… والوقت واقف.”
في نفس الوقت، أمام منزل كبير، وقفت يارا وهي تنظر حولها بقلق، وسألت البواب:
“مراد رجع يا عم فتحي؟”
رد فتحي:
“لسه يا بنتي… ممكن مش يرجع النهاردة. سمعتُه وهو بيكلم السواق وطلب منه ملابسه.”
سألته يارا بقلق:
“هو مسافر ولا إيه؟”
رد فتحي بتنهيدة:
“الله أعلم يا بنتي… ممكن تسألي الهانم.”
هزّت يارا رأسها شاكرة:
“شكراً جداً… خد دول عشان عيالك.”
ابتسم فتحي وقال:
“متشكر جداً يا بنتي… ربنا يكرمك.”
ثم نادى على شاب:
“يا نادر يا ابني… ممكن تيجي شويه قبل ما تروح مشورك؟ اترك العربية دي للهانم يارا.”
احببت #زوجة #اخى #الكاتبة #صفاء #حسنى
في الوقت نفسه، ظهر شاب من بعيد، عيونه زرقاء وشعره بني، خريج دبلومة تجارة، يعيش على أمل أن تأتي اللحظة التي تشعر فيها يارا بمشاعره.
كان دائم المراقبة من بعيد، يتألم كلما رأى دموعها وحيرتها، وهي تجري خلف مراد الذي لم يشعر بها، لكنه كان يعلم أن هناك في داخلها الكثير من الأشياء الجميلة التي لم تُظهر بعد.
ابتعد عن شروده وقال لنفسه بحزم:
“حاضر يا عم فتحي.”
أخذ مفتاح العربية من يدي البواب، وتأمل في عيون يارا وهي تركن السيارة، ثم أجرى اتصالاً سريعاً قبل أن يتجه إلى طريقه.
على برانده إحدى المباني على شاطئ مرسى مطروح، كانت فتاة جميلة ورقيقة تجلس وحدها، تنظر إلى البحر، وفجأة جاءها اتصال:
“انتي عاملة إيه دلوقتي؟”
ردّت الفتاة:
“الحمد لله… إنت اتبد الخطة امتى؟”
قال الشاب على الطرف الآخر:
“خلص… قربنا.”
في نفس الوقت، وصل نادر إلى الشركة، يبحث عن مراد. وعندما رآه في مكتب أخيه، اقترب ليعطيه الملابس ويقول:
“يارا هانم في المنزل وسألت عليك.”
لوح مراد بيده وهو يبحث في كل مكان عن المفتاح:
“ماشي… شكراً.”
لاحظ نادر أنه منشغل بشيء وسأله:
“في حاجة بتدور عليه؟ محتاج مساعدة؟”
هز رأسه مراد وقال:
“أه… متعرفش… فين المفتاح الخاص بالخزنة دي؟”
رفع نادر يده بابتسامة خفيفة:
“المفتاح موجود معايا.”
انصدم مراد بشدة وقال بحدة:
“معاك؟ إيه اللي بيعمله؟ هات المفتاح.”
بدأ نادر يخرج المفتاح من سلسة مفاتيحه ويقدمه لمراد، الذي أخذ المفتاح وبدأ يفتح الخزنة.
داخل الخزنة، وجد رسالة من أخيه المتوفي. بدأ مراد يقرأها بصوت منخفض:
“كنت عاوز أقولك الكلام ده من زمان، لكن لا الوقت ولا عمرك كان يسمح… ودلوقتي كمان لأني مش هتفهم. عايز أقولك… يوم ما ترتبط بواحدة تحبها بجد ومن قلبك، هتلقي الحقيقة وكل الأسرار. بس لو فضلت تبحث عن الانتقام، مش هتعرف توصل.”
غلق مراد الرسالة بغضب، لكنه انتبه لمفتاح آخر في الدرج، فسأل:
“المفتاح ده بتاع إيه؟”
ابتسم نادر:
“خزانة سرية تخص أخوك.”
نظر مراد بدهشة:
“إزاي عرفت كل ده؟ وكمان إزاي أخوي أعطاك صلاحية السر ده؟ وفين الخزنة دي؟”
أجاب نادر:
“دي كانت وصية الأستاذ مازن، والصلاحية جات ليّ لأنّي كنت دايماً معاه في كل مكان.”
سأل مراد بفضول:
“تعرف الخزنة فين… هنا في الشركة ولا في البيت؟”
ابتسم نادر وقال:
“قال إنها خزنة صغيرة في شقة حياتها.”
استغرب مراد وقال:
“شقة حياتها فين؟ ممكن توضيح؟”
ابتسم نادر وهو يتذكر كلام مازن:
(ويبدأ المشهد في التحول نحو الغموض والإثارة، حيث سيكشف نادر عن موقع الشقة وسبب أهمية الخزنة).