احببت زوجة اخى المتوفي الكاتبه صفاء حسني الجزء الاول
عشق ومراد من الحلقه الاولى الى الخامس
احببت #زوجة #اخى #الكاتبة #صفاء #حسنى :
فلاش باك
كان حسام عائدًا من المدرسة أثناء الثانوية العامة، ويفاجأ بالناس داخلة وخارجة من بيتهم، ويلقي ورقة على الباب:
“توفي إلى رحمة الله الأستاذ المحترم سيد البيومي”
جري على السلالم ليجد أخته عفاف، خريجة تجارة جامعة القاهرة، تبكي بشدة، وسحر وريم، إحداهما بعشر سنوات والأخرى إحدى عشرة، في حضن والدتهن، والدموع والحزن تملأ المكان.
بعد أيام العزاء والدفن، وقبل اكتمال عشرين يومًا، جاء عمهم وتحدث مع حسام:
بص يا ابني، انت دلوقتي راجل ولازم تشيل أمك وأخواتك. أنا بعثتلك الكافيه لشريك جديد، ولدك عنده علم، ودي الأوراق اتصرف معاه، لتشتري منه أو تشتغل معاه. وسدد ديون والدك، أنا مسافر الكويت قدامك 20 يوم عشان امتحاناتك. وبعدها قرر انت وأمك وأخواتك هتعملوا إيه.
تنهد حسام بوجع، وآه، ثم ابتسم.
الرحلة كانت طويلة… الحمد لله كل حاجة عدت يا بابا الحلو والوحش. متخفش، أختي الكبيرة بخير، والبنات متفوقين، وشغلي حلو، وسددت دينك كله، واشتريت الكافيه.
استلقى حسام على السرير وهو حاضن صورة والده، وانتهى الليل، وبعد ساعات تشرق الشمس ويبدأ يوم جديد على أبطالنا. 💖
في اليوم التالي، استيقظت شروق:
صباح الخير على القمر بتاعنا.
ابتسمت شغف وكتبت:
صباح الخير.
سألتها شروق:
طبعا هتيجي معايا النهاردة، ومفيش مبررات.
كتبت شغف وسألتها:
على فين؟ إيه الموضوع؟
ردت شروق:
على المستشفى، النهاردة الميعاد مع الدكتور الجديد.
نظرت لها شغف بضيق وكتبت:
حاضر بس، مفيش فايدة من كل المصاريف دي.
رفضت شروق:
عيب عليكي! أنا زعلانة منك يعني… إنتي كدة مستقلة بيا. أنا دكتورة يا بنتي، وده صديق ليا وبيجاملني، متخفيش، إنتي عارفة إني بخيلة مش بدفع فلوس.
ابتسمت شغف على خفة أختها وكتبت:
يعني مفيش حاجة تانية ما بينك وبينه؟
هزت شروق رأسها بالنفي:
لا، لسه ملقيتش اللي يدق الباب ويدخل.
كتبت شغف:
طب ما تخليها يوم تاني.
تنهدت شروق بضيق:
مفيش فايدة فيك بجد، وأنا متأخرة، لازم أرجع.
كتبت شغف:
وعد… بكرة هاجي معاكي، عشان مش أعطلك النهاردة.
هزت رأسها شروق:
تمام، هخلص الشفت بتاعي وهخلي الشفت بكرة بليل عشان أكون معاكي بكرة.
وغادرت شروق إلى المستشفى.
في نفس المستشفى، تقابلت مع فتاة اسمها حياة، عمرها 28 سنة، بنت عم حسام، خريجة صيدلة وتعمل في الصيدلية بالمستشفى، وكانت حجزت لعفاف، أخت حسام وبنت عمهم، وكانت محتارة تقول لحسام عن مرض أخته.
مرت شروق عليها وسألت:
أخبار عفاف إيه؟
تنهدت حياة:
والله ما أعرف يا شروق… اتصلت بحسام، أخوها، عشان يجى يشوفها. ممكن الدعم يساعدها على تقوية المناعة.
سألتها شروق:
هو يعرف إنها مريضة بالسرطان؟
هزت رأسها بالنفي وقالت:
أنا مقولتش لحد، حتى هي… المهم، تعالي معايا.
ردت شروق:
أمضي، هاجي معاكي.
اتجهت حياة إلى غرفة عفاف:
صباح الورد يا قمر.
ردت عفاف:
صباح الفل يا حبيبتي.
سألتها حياة:
أخبار القمر إيه النهاردة؟ تمام؟ أنا حاسة إنك بتصغري… أحلويتي أووي يا أبلة عفاف.
قطع حديثهم دخول شاب:
طول عمرها جميلة جدًا.
ابتسمت عفاف:
عماد، رجعت إمتى؟
ابتسم عماد:
لسه دلوقتي وجيت جاري عليك… إيه اللي حصل؟
تنهدت حياة:
الدكتور هيجي وهيبلغني بكل حاجة، وكويس إنك جيت عشان هروح على الصيدلية أفتحها.
سألها عماد:
إيهاب فين؟
ردت حياة:
في الحضانة، ولم يجي الميعاد، شروق بتجيبه… وبنفضل طول اليوم مع أبلة عفاف.
اعتذر عماد:
آسف يا حبيبتي، سافرت وسبتك، وانتي محتاجة ليا.
هزت رأسها عفاف بالنفي:
لا طبعا… أنت كنت مسافر، بتلعب، أنت في شغلك… بس طمني عملت إيه؟
رد عماد:
قابلت المدير مراد، وهيجي يباشر كل حاجة الفترة الجاية.
سألتها عفاف:
مراد منصور صديق حسام؟
جذاب وواضح:
المستشفى – ظهر اليوم
رد عماد:
آه، هو اللي بيباشر كل العمل في القاهرة، وكان ناسي الفرع ده.
هزت عفاف رأسها:
ربنا مسهّل الأحوال، ويارب يجي حسام معاه.
ابتسمت حياة:
أنا بلغته، وهو جاي.
ربط عماد على كتف أخته:
شاطرة يا حياة، كنتي قد المسؤولية.
عند الساعة الثانية ظهرًا، ذهبت شروق وجابت إيهاب من الحضانة:
أي يا عم البطل، أخدت إيه النهاردة؟
ابتسم إيهاب:
ب… بطة وأ… أسد.
ابتسمت شروق:
برفوا عليك، يالا يا بطل، هنروح عند ماما.
ابتسم إيهاب:
ماثي.
وصلوا إلى المستشفى، واتجهت شروق إلى حياة:
إزيك يا قلبي، الأمانة اهي.
ابتسمت حياة وضمت إيهاب:
حبيبي قلبي… أخد إيه في الحضانة؟ عجبتك؟
سألها إيهاب:
أوووي… هي ماما فين؟
ردت حياة:
هخلص وهنروح عندها.
شكرت حياة شروق:
شكرًا جدًا يا شروق، تعبتك معايا.
ابتسمت شروق:
عيب عليكي… إحنا أخوات على طول، في الفرح والحزن والشدة… والرسول صلى الله عليه وسلم وصانا على سابع جار.
أومأت حياة:
فعلاً يا قلبي… طول عمرنا من الإعدادية واحنا مع بعض.
سألتها شروق:
عايزة خدمة منك يا قمر.
ابتسمت حياة:
اتفضلي يا قلبي… بس لو فلوس لسه مش قبضت.
ضحكت شروق:
لا، مهنية… عايزة أعرف الأنواع الجديدة من الأدوية عشان أكتبها للأطفال في الروشته. فيه أدوية غالية، والناس ظروفها صعبة… فعايزه أعرف إيه المتاح هنا.
ابتسمت حياة:
ماشي يا قلبي… فيه مضاد حيوي هيجي بكرة. عدّي عليا، نروح مع بعض المخزن، أخدك تشوفيه عشان أقفل دلوقتي.
هزت شروق رأسها:
آه… بس أنا الشفت بتاعي هخليه بالليل من بكرة، عشان هروح مع شغف فرع النفسي.
سألتها حياة:
مع الدكتور محمد؟
هزت رأسها شروق بالنفي:
لا… ممكن مع دكتور جديد، غير الدكتور محمد… عشان شغف وقفت العلاج معاه ومش عارفة ليه.
ردت حياة:
تمام، يكون جاي أدوية جديدة من وزارة الصحة، ونظبطها مع بعض.
وأم بخصوص إيهاب، أباه عماد رجع يعني ينتبه منه.
كشرت شروق:
بس أنا مش تعبانة… دي إيهاب سكر والله.
ابتسمت حياة:
ربنا يكرمك يا قلبي.