حبيسة قصر الوحش ج ٧
حبيسة قصر الوحش ج ٧
ارتفع صوت هاتف حازم , فك قبضته الشديده عنها و اخرج الهاتف
نظرت حسناء له , فوجدت عينيه شديده الاحمرار و دموعه مازالت معلقه علي وجنتيه
مدت أناملها مسحتها دون ان تتكلم , نظر لها بحب عميق دون ان يتكلم , حاولت التكلم هي , ولكنها لم تستطع , فظلت معلقه عينيها داخل عينه , شعرت بنفسها تسبح داخلهما ,
التمعت عينيها بدموع حبيسه , فانحني هو وقبل جبهتها بعمق و قال لها بحنان و انفاسه تلفح وجهها / كفايه يا حسناء , كفايه دموع , طول ما انا معاكي مش عاوز اشوف دموعك تاني ,
نظرت له نظره فهم معناها مباشرة فقال بدفء بالغ و صوته بدأ يهتز / متخفيش عمري ما هتخلي عنك , حرام تدبحي مرتين بسبب والدي , انتي في قلبي و جوه عنيني يا حسناء , انتي مراتي و ام عيالي , انتي اللي هكمل معاكي باقي عمري مهما يحصل و لا يمكن اقدر استغني عنك لحظة ولا حاجه تفرقنا مهما حصل
لم تشعر بنفسها الا و هي تلقي بجسدها داخل صدره ثانية و تبكي بشده و لكن تلك المره كانت الابتسامة تعلو ثغرها والفرحة تملأ وجهها, انها دموع الفرحه
لفها بذراعها و ظل يربت علي ذراعها و هو يهمس بأذنها / متخافيش
ارتفع صوت هاتف حازم ثانية فاعتدلت و هي تمسح دموعها كي تترك له المجال للرد
رد حازم علي شوقي / ايوا يا استاذ شوقي
شوقي / حازم انت فين
حازم / انا تحت قدام المستشفي , بس مش هطلع الا لما الراجل ده يمشي
شوقي / رافض يمشي الا لما حسناء تمضي علي تنازل بالشقه
حازم / طيب هاتلي التنازل و انزلي هنا بس الاول عاوزين اوراق حسناء , شهادة الميلاد و الكليه وده كله
شوقي / طيب دقايق و هكلمك
و بعد ان اغلق حازم الاتصال نظرت له حسناء باستفهام فتنهد بحرقه و هو يهز رأسه وقال / بصي يا حسناء , اول حاجه , الموضوع ده مش عاوز ماما و اخواتي يعرفوا نهائي نهائي , تاني حاجه الاستاذ شوقي اتصل دلوقتي و بيقول انه عاوزك تتنازلي عن الشقه
حسناء بعصبيه / لا
حازم و هو يشير لها لتهدأ / يا حسناء علشان نكتفي شره و هعوضك و هكتبلك اللي انتي عاوزاه بأسمك
حسناء / الموضوع مش مجرد شقه , دي ذكري بابا , مقدرش افرط فيها
حازم / يا حسناء مادام هتجيب لنا مشاكل , وبعدين زي ماهي ذكري والدك هتفكرك بأيام صعبه مع جوز امك
صمتت حسناء تتفكر فتابع حازم / يا حسناء اهم حاجه دلوقتي اننا نفضل مع بعض , مش عاوزين شئ ينكد علينا حياتنا الجاية
أومأت حسناء دلاله علي الموافقه رغم كمية التحسر الذي تنطق به عينيها
ربت حازم علي كتفها و قال لها / هعوضك يا حببتي , اوعدك
لمحوا شوقي يأتي من بعيد يبحث عنهم و يضع هاتفه علي اذنه
وفي الحال ارتفع صوت هاتف حازم ثانية
نزل حازم من السياره و لوح له فأقبل نحوهم , وبعد ان وصل قال بتسرع / حازم , انا جبت مفتاح شقه حسناء و هاجي معاك و نطلع نجيب حاجتها و تمضي علي التنازل وعلشان تكتفي شره
حازم / وحسناء مش هتيجي معانا
شوقي / بلاش يا حازم , ابوك مطلع عليها سمعه وحشه في المنطقه
احتقن وجه حازم بعضب و زادت تجاعيد الغضب به و قال / والله لولا خايف من ربنا كنت ضربته
شوقي / يلا ربنا يهديه يا ابني و يعوضك خير , بس حسناء امانه في رقبتك يا حازم , خلي بالك منها
حازم / متقلقش و الله دي في عيني
شوقي / طيب نطلع حسناء فوق علي منروح
قاطعه حازم / لا هتيجي معانا و هتصرف انا
ركبوا السياره و انطلقوا نحو منزل حسناء , واثناء مرورهم علي احد محلات ملابس المحجبات استأذن حازم من شوقي و اصطحب حسناء و دخلوا المحل
حازم / حسناء , هنشتري نقاب تلبسيه علشان محدش يعرفك من المنطقه
حسناء بتساؤل / ليه
حازم / علشان الكلام اللي جوز مامتك مطلعه عليكي
احتقن ووجه حسناء بغضب و تبعت حازم للداخل , اشتروا مبتغاهم و ارتدته ثم عادوا للسياره
وصلوا للمنزل التي كانت تقطن به حسناء , كانت تنظر حولها اثناء ركوبها السياره , تاره تحزن بسبب اجتياح ذكرياتها الصعبه برأسها و تاره تفرح كلما تذكرت انها اخير انتهت من تلك الحياه و لكن سرعان ما تتبخر فرحتها و تغيم غمامة خوف علي ملامحها بسبب خوفها ان علمت اسرة حازم بحقيقتها
صعدوا الدرج و دخلوا شقتها , جلس حازم و شوقي في الصاله و دخلت هي غرفتها , ظلت تلملم منها اشيائها و غصة تسد حلقها بقوه
و بعدما انتهت قال لها شوقي/ معلشي يا حسناء , عارف انك كنتي ناويه انك متفرطيش في شقة باباكي , بس معلشي و ربنا عوضك بحازم احسن من مليون شقه
اومأت حسناء برأسها و لم تنطق بحرف مخافه بأن تخذلها دموعها و تخرج بصحبه صوتها
اتصل شوقي علي والد حازم و اعلمه ان ورقة التنازل بشقته و لكن عليه ان يرحل قبل ان يصلوا للمشفي فوافق
عادوا ادراجهم للمشفي و لكن شوقي استأذنهم للذهاب لعملهم , عندما وصلوا للمشفي نظر حازم لحسناء التي مازالت ترتدي النقاب
حازم / مش هتخلعي النقاب
حسناء / لا هلبسوا علطول
ابتسم حازم لها و قال/ ربنا يثبتك , ده شئ يفرحني
………………..
كانت سناء تجلس مع ابنتيها بفرحه و اطمئنان في شقه نور , فقد نالت ما تمنت بأن يعوضها الله في ابنائها خير , وهاهي اطمئنت علي مستقبل ابنتيها بين ايدي رجلين صالحين
سألت نور / امال حازم فين يا ماما
سناء بقلق / مامة حسناء في المستشفي وبيقول ربنا يستر شكلها هتموت و طلبت تشوف حسناء
نور بقلق/ يا خبر , وكتب الكتاب
سناء / المحامي اتصل علي المأذون و هيكتبوه النهارده