حبيسة قصر الوحش ج ٧
حبيسة قصر الوحش ج ٧
نرمين / لا حولولا قوة الا بالله , حسناء دي غلبانه قوي , حتي فرحتها مش بتبقي كامله , والله لولا اني تعبانه كنت رحتلها
نور/ تروحيلها فين , ده انتي علي وشك الانفجار
ضحكت نرمين و هي تمرر يدها علي بطنها المتكور وقالت / اسكتي احسن والله تعبانه قوي و كل شويه يجيلي مغص جامد
سناء بقلق / نرمين , اوعي تعمليها النهارده يبقي فرح و ميتم و ولاده
ثم علت بعدها ضحكاتهم الثلاثه , قالت سناء / طيب اتصل علي حازم
اتاها صوته / السلام عليكم
سناء / وعليكم السلام , ايوا يا حازم , مامة حسناء عامله ايه
حازم / ادعيلها يا ماما
سناء / ربنا يشفيها يا ابني و يقومها بالسلامه لبنتها
حازم / يارب يا ماما , واعطيني نور اسلم عليها
سناء / حاضر………
………………
ظلت حسناء بجوار والدتها باقي النهار بصحبة زوجها حازم وخالتها , تبكي ألمها و تدعو الله نجاتها و تترجاها ان تسامح تقصيرها , ظلت معها و كأنها تحاول التشيث بما تبقي لها من والدتها قدر المستطاع وحازم يجلس مقابلها يعتصر ألما من اجلها تاره , تاره اخري يشرد بعيدا في تلك الدنيا وتلك الاقدار التي لم يتخيلها يوما , حتي دخل الليل فأتت ممرضه و قالت / يا جماعه كده كتير قوي , انتوا موجودين طول النهار كده مينفعش
حسناء بلهفه / خلاص هفضل انا معاها الليله دي
اقترب منها حازم وقال بحنان / حسناء بلاش علشان لو جوز مامتك جه ولا حاجه , واوعدك هجيبك هنا من بدري
انحنت شفتي حسناء للأسف بحزن و قالت / ماشي
ثم انحنت تحتضن و الدتها بقوه و تقبلها و هي تبكي
و حازم يقف بجوارها , حركت والدة حسناء يدها و قبضت علي كف حازم بوهن و قالت بحروف متقطعه / امانه في رقبتك , هستلمها منك يوم القيامة , حافظ علي الامانه
أومأ حازم برأسه و دموعه تلمع داخل عينيه
قبض علي كف حسناء و اصطحبها للخارج و هي تواصل بكائها الذي بدأ من صباح اليوم
اتجه نحو منزلها , كانت الحديث القائم بينهم عبارة عن دموع حسناء و تهدأه حازم لها حتي وصلوا
دخل معها نحو منزلها و قبل ان تدخل قال لها / تعالي نقعد شويه
اتجهت معه نحو الكرسيان , وبعد ان جلسا بدقيقه قال حازم / انت عرفتي ان جوز امك هو والدي يوم ما مشيتي من الشركة صح ؟
حسناء / اه
حازم / طيب ليه مصارحتنيش يومها
حسناء / كنت خايفه من ردة فعلك
حازم بحزن / للدرجه دي يا حسناء مش واثقه بتمسكي بيكي
حسناء / وانا كنت اعرف منين ؟
هز حازم رأسه و هو يتذكر عنفه معها قبل تلك الحادثه ثم قال / طيب ليه معترفتيش بعدين
حسناء / الاستاذ شوقي حذرني علشان كده كنت مصممه امشي بعدها لأن اعتبرت دي خيانه اني اعيش معاك مين غير ما اقولك و لما خطبتني صممت اقولك و كنت هقولك بس الموقف سبقني و اكتشفت لوحدك , بس والله يا حازم انا مليش ذنب في حاجه…
قاطعها حازم / حسناء خلاص معدتش عاوز اسمع رجاءك ده , انا مش صغير , انا عارف كل حاجه وانتي اتظلمتي منه اكتر ما انا اتظلمت , وحلقه حطيها في ودنك انا مش هتخلي عندك ولو العالم كله وقف في وشي و اتحداني
تنفست حسناء الصعداء بارتياح فقال لها حازم و هو ينهض / طيب يلا يا حببتي علشان الحق اعدي علي الشركة و اشوف الدنيا ماشيه ازاي و اظبط العمل علشان هاجيلك من بدري بكره و نروح لمامتك
قامت حسناء وقالت له / ماشي
اتجها نحو البوابه , قبل ان تدخل قال لها / مش عازة حاجه يا حسناء اجيبهالك
ردت / لا شكرا
حازم / طيب اقفلي علي نفسك كويس
حسناء / حاضر و وخلي بلك من نفسك
ابتسم لها بحب وقال / حاضر هخلي بالي من نفسي علشان افضل معاكي و احافظ عليكي و اخد بالي منك
ابتسمت بخجل و هي تنظر أرضا فقال / طيب يلا , نامي كويس و بطلي عياط
أومأت برأسها فأغلق الباب و هو يترك بالداخل قلبه معها يحرسها في غيابه
…………………..
كانت نرمين تجلس ممده في فيلا والدتها و فجأه / اااه
فزعت سناء و قامت نحوها و هي تقول / مالك
ضحكت نرمين وقالت / مفيش وجع وراح لحاله
سناء بتوجس/ بت يا نرمين ده شكله طلق , اتصلي علي اراهيم يجي ياخدك للدكتوره حالا بدل ما تقومينا في نصف الليل
نرمين / اهدي بس يا ام حازم
سناء / اهدي ايه و انتي بالك رايق كده , اتصلي علي جوزك
نرمين / اااااااه
سناء / هتصل انا , شكلك هتفضلي ساكته لحد ماتخلينا نجري ورا بعض
ثم قامت اتصلت علي ابراهيم / ايوا يا ابراهيم تعالي حالا مراتك هتولد
اطلقت نرمين ضحكه عاليه و قالت / ياماما هتخليه يجري
ابراهيم / تولد ؟ انا جاي حالا
أغلقت سناء وقالت / جاي في الطريق
نرمين / ااااه شكلها فعلا ولاده ولا ايه
أتي ابراهيم و قد كان الألم بدأ يشتد علي نرمين فاصطحبوها للطبيبه و بعد ان فحصتها قالت لهم / قدامها ساعتين كده و تولد
……………………..
أنهي حازم ما لديه من اعمال بالشركه و عاد للفيلا في منتصف الليل , دخل يبحث عن والدته فلم يجدها , فأسرع بالاتصال عليها بقلق فردت عليه برفقه صراخ نرمين بجوارها / ايوا يا حازم
حازم / خير يا ماما انتي فين و ايه الصويت اللي جنبك ده
سناء بقلق/ نرمين بتولد و احنا معاها عند الدكتوره
حازم/ بتولد ؟ انتوا فين
عندالدكتوره في مستشفي …..
حازم / طيب اقفلي و انا جايلكم في الطريق
ثم عاد ثانيه لسيارته و اتجه للمشفي التي بها اخته , صعد اليهم و بعد ان سلم عليهم و جلس بجوارهم , كانت الحيره و القلق و الخوف تملأ وجهه بشده
جلس بينهم صامتا شاردا بملامح باهته لا حياة بها , سألته سناء / مالك يا حازم
فاق من شروده قائلا/ لا أبدا مفيش
سناء/ مامة حسناء عامله ايه
هز رأسه و قال / يارب الصبح بس يطلع عليها
سناء بأسي / ياعيني عليكي يا حسناء , وكتبت الكتاب؟
حازم / اه الحمد لله
نرمين / اااااااااااااااااااااااااه
قفز حازم بفزع فضحكت سناء و قالت له / اقعد اقعد انت اتفزعت ليه
حازم / طيب يلا ولدوها
الطبيبة و هي تضحك /هو بمزاجنا لسه نصف ساعه
حازم / وانتوا هتسبوها تصرخ كده
سناء و هي تضحك / ربنا يسهلها يا ابني
حازم/ الحمد لله اني راجل
ضحك جميع الجالسين عليه فقال / ربنا يكون في عون الستات
وبعد مرور ما يقرب من النصف ساعه اصطحبت الطبيبه والممرضات السرير الذي تستلقي عليه نرمين ليكرمها الله بطفل ذكر
وبعد ان افاقت نرمين التف حلوها الجميع و البشر و السعادة يملأ صدورهم , زاد عددهم فرد اضافي تحمله سناء
سمعوا صوت أذان الفجر , قام ابراهيم وحازم و ذهبوا للمسجد و بعد ان أدوا صلاتهم و اثناء عودتهم للمشفي التي بها نرمين تلقي حازم اتصالا من شوقي
قال و هو يخرج الهاتف / ربنا يستر شكل مامة حسناء ماتت
نظر للهاتف فوجد شوقي فزاد ظنه , رد بقلق/ السلام عليكم
أتاه صوت شوقي بنبره حزينه / وعليكم السلام , البقاء لله يا حازم
صمت حازم برهه وصوت والدة حسناء يدوي داخل رأسه بأخر كلمة نطقتها (امانه في رقبتك , هستلمها منك يوم القيامة , حافظ علي الامانه ) ثم رد / البقاء لله
شوقي/ حاول تعرف حسناء براحة كده علشان متنهرش
حازم / حاضر
شوقي/ وانا جبت رقم عمها واتصلت عليه بس بناته اللي ردوا و قاله انه مات من 7 سنين , بس سايب ورث بأسم حسناء
حازم و هو يتنهد / ماشي يا استاذ شوقي, الدفنه هتبقي فين؟
………………………
اتجه حازم مع ابراهيم للمشفي وملامحه تكاد تنطق بالحزن وعيونه بها دموع حبيسه يحاول تمالكها
ما ان رأته سناء حتي شعرت بما يحزنه فقالت بقلق/ مالك يا حازم
قال/ مامة حسناء ماتت
نرمين / يا حببتي يا حسناء
سناء / لا حو ل ولا قوة الا بالله , طيب روح يا ابني هاتها معانا علشان مش هقدر اسيب اختك و هي لسه والده , زمانها هتنهار
حازم / طيب نروح بس الفيلا و هروحلها
ابراهيم و هو يقبل من خارج الغرفه / خلصت يا جماعه الاوراق و دفعت الحساب ,ها نروح ولا تستنوا شويه
سناء / لا يلا نروح علشان حازم يروح يجيب حسناء معانا
……………………………….
كانت حسناء تجلس علي سجادتها بعد ان صلت الفجر , كان القلق يأكل قلبها بشدة , تشعر ان فرصتها في رؤية والدتها انعدمت , واثناء جلوسها شعرت بسيارة حازم بالخارج
قامت من مكانها بسرعه وقالت / يارب استر و متكنش ماما ماتت
هرولت للأسفل تفتح له البوابه , وبعد ان قرع الجرس فتحت الباب
نظرت له , وما ان رأت ملامحه حتي علمت الخبر الذي يحمله لها قالت بحروف مبعثره خائفه / ماما ماتت يا حازم
لم يرد حازم و لكنه اقترب منها بعيني دامعتين و لكن قبل ان يصل لها كان ملقيه أمامه علي الأرض
فزع حازم و انحني سريعا بقلق , حملها بين ذراعيه وهو يناديها ببكاء و صعد مهرولا للأعلي بعد ان اغلق البوابه
وضعها برفق علي الفراش و لسانه لم يفتر عن منادتها وشهقات الخوف تملأ الغرفة حوله
جري نحو المطبخ يجلب بعض الماء , و هو ينادي ببكاء/ حسناء , حببتي , حسناء اوعي تروحي مني , ارجوكي يا حسناء خليكي معايا , يارب استر
لم تفيق حسناء من المياه فأسرع و جلب قنية عطر و نثره حولها انفها , بدأت تستفيق
ظل يربت علي وجهها و يناديها برجاء و خوف , جاء بخاطره ان يأتي لها ببعض المياه المحلاه بالسكر فأسرع للمطبخ ثانية
ظل يبحث مثل المجنون عن السكر , أعد لها كوبا من المياه المحلاه و جري نحوها سريعا
وضعه علي المنضدة التي بجوار السرير و جلس بجوارها , سحب جسدها الذي يشبه قطعه من القماش
أسند رأسها علي ذراعه و قال لها بحنان والخوف يملأ نبرته / حسناء , اشربي حببتي
لم ترد حسناء سوي بموع صامته و عينين غائبتين
اعاد حازم كلامه و لكن خرج صوته تلك المره مختنق بالدموع / حسناء , ارجوكي و غلاوتي عندك اشربي , حسناء ارجوكي اشربي
اغمضت حسناء عينيها بقهر و ازداد اهتزاز جسدها بين يديه , ترك حزم الكوب بجواره , ثم طوقها بذراعه الاخري , اعتصرها بين ذراعيه و صدره بشده و بدأ يشاركها بكائها و هو يقول / حببتي , انا معاكي , انا جوزك و امك و ابوكي , انا هكفيكي عن العالم ,
ظلت مستكينه في أدفئ مكان بالعالم , مصدر الحنان و العطف والحب و الأمان حتي امتصت صدمتها
تفلتت من بين ذراعيه بعد مده كبيرة و هو مازال يحتضنها بعينيه الحانيتين و قالت ببكاء/ عاوز احضر الدفنه
حازم / ماشي , الدفنه لسه عليها ساعه ونصف
قامت و هي تقول/ طيب يلا بينا ,
ولكنها عندما همت بالوقوف جلست ثانية و وضعت يدها علي رأسها
أسرع حازم يساندها , واسندها علي الوسادة ثم قال / خليكي قاعده , فين الاسدال
أشارت له علي مكانه داخل خزانة الملابس ففتحها و احضر الاسدال و النقاب
ساعدها في ارتدائه ثم ساندها و خرج من المنزل و هي تواصل بكائها
انطلقا بالسياره و اتجهوا للمقابر , ظلت حسناء بالسياره تبكي و نزل حازم أدي صلاة الجنازه علي والدتها و لكنه كان حريص ألا يراه والده
وبعد ان انتهي الدفن عاد لزوجته التي كادت تموت من كثرة البكاء
ظل يربت علي ظهرها و يقول لها / حببتي ادعيلها
وظلوا بجوار المقابر يدعون لها بالرحمة بعض الوقت
ثم عادوا ادراجهم نحو فيلا حازم , كانت حسناء توصل بكاءها دون توقف حتي وصلوا , اعترضت في بادئ الأمر و لكن استسلمت امام اصراره خوفا عليها
نزل حازم و أسندها للداخل , قابلتهم سناء و نور التي أتت لتواسيها , جلست معهم قليلا و بعد قليل قالت سناء/ تعالي لنرمين جوه معلش احسن ولدت امبارح
قامت حسناء برفقتهم و دخلت لنرمين , نرمين / معلش يا حسناء , البقاء لله
حسناء ببكاء / البقاء لله , مبروك الولاده
نرمين / الله يخليكي
جلست حسناء و هم يلتفون حولها
قامت سناء لتجهز الطعام و لكن حازم اخبرها انه سيأتي بطعام من احد المطاعم
حضر الطعام بعد قليل , وضعته سناء بمساعدة نور علي الطاوله ثم دعوا حسناء و لكنها رفضت وقالت / مش جعانه
حازم / لا يا حسناء انتي مكلتيش حاجه من الصبح
حسناء / والله مش جعانه , بس عاوزة انام
حازم / طيب كلي ولو حاجه بسيطة
حسناء / انام شويه و هبقي اقوم أكل
حازم / طيب تعالي نامي في اوضتي و انا هنام في الوضه اللي تحت
لم تعترض حسناء و تبعته للأعلي, دخلت قلعة حبيبها , المليئه بكل شئ يخصه , يبث عبقه و تشعرها بوجوده يلفها من كل ناحيه عله يخفف شئ من ألمها و حزنها
………………………
دخلت حسناء واستلقت علي الفراش , رغم ان موقف وفاة والدتها كان يملأ رأسها ولكنها لم تستطع ان تمنع نفسها من استمتاعها لوجودها في ذلك المكان
استشقت هواء الغرفه بعمق وهي تغمض عينيها و قالت باطمئنان / الحمد لله يا حازم انك معايا , ربنا ما يحرمني منك
ثم وضعت كفها تتحس الفراش و تدفن نفسها داخله لتزيد احساسها بالأمان
………………………………..
مرت خمسة ايام , وحسناء قائمة مع اسرة حازم , تلفها سناء بالرعايه و الحنان طوال الوقت , ونور تاتي يوميا بعض الوقت للجلوس معها , نرمين تلازمها طوال الوقت يتبادلون اطراف الحديث كي تحاول تغير مزاجها
كان حازم يأتي خصيصا من شركته ليتناول معهم وجباتهم كي يتأكد من حسناء تناولت طعامهم و يجلس معها بعض الوقت , يعود باكرا من عمله يصطحبها معه بالسياره ليخفف عنها
وفي ذلك اليوم و اثناء تجولهم بالسياره , توقفا عند كورنيش النيل و وقفا يستشقون هوائه البارد
قال حازم لحسناء / حسناء , معلش انا عارف انك لسه زعلانه بس عاوزين نتجوز
التفتت له بتعجب فأكمل / يا حسناء لو ماما و اخواتي عرفوا هتبقي مشكله كبيرة و مش هتعدي علي خير, لازم نتجوز في أسرع وقت علشان فكرة الطلاق هتبقي صعبه , غير ان كفايه قاعده لوحدك في البيت , وعلشان نبقي مع بعض يا حسناء
نظرت حسناء امامها و دموعها بدأت تتجمع داخل عينيها , ربت حازم علي كتفها وقال / معلش يا حببتي , أمر الله ونفذ , مينفعش نعترض , وبعدين مامتك هتفرح في قبرها لما تعرف انك اتجوزتي و بقيتي في بيت جوزك
أومأت حسناء بصمت استسلام لكلامه , فأكمل / انا استغليت انك مش في البيت و جبت العمال يخلصوا الفيلا و تقريبا انتهوا منها , لسه حاجات بسيطه مش هتاخد اسبوع , نحدد معاد الفرح كمان عشر أيام ؟
قالت حسناء / بس مش هعمل فرح
حازم بحزن / اللي تحبيه يا حسناء , بس انا نفسي تفرحي و تتعايشي الواقع , تاخدي حقك في الفرح في الدنيا , الحزن في القلب يا حسناء
صمت بإنتظار ردها و لكنها لم تفعل فقال لها / عامة فكري كده و اعطيني رأيك في الوقت اللي تحبي فيه
…………………………………
كان حازم يجلس بالشركة , ينظر من وقت لأخر للشاشة هاتفه , يتمني ان يستقبل اتصالا من حسناء تخبره بموافقته علي تحديد موعد زفافهما
ارتفع صوت هاتفه , التقطه بلهفه ولكن وجد المتصل شوقي
حازم / السلام عليكم
شوقي / وعليكم السلام , ازيك يا حازم و ازي حسناء
حازم / الحمد لله بخير
شوقي / بنات عمها اتصلوا عليا و حكيتلهم علي بعض حياه حسناء وقالولي انهم هينزلوا يقعدوا معاها و لازم تخرج من فيلتهم يوم فرحها
حازم / ياريت والله يبقي افضل علشان شكل حسناء قدام العيله ومحدش يسأل ليه و مش ليه او هي تسمع كلمة من حد و تضايق
شوقي/ انا قلت كده برضه , كنت هكلم حد من اخوالها لكن انت شايف موقفهم سلبي جدا جدا
حازم / ربنا يغنيها عنهم , انا هتصل عليها اعرفها
شوقي / انتوا هتعملواالفرح امتي
حازم / لسه بنفكر كده
شوقي / تمام
………………………………
كانت حسناء تجلس مقابل نرمين وتحمل مولودها الصغير بين كفيها تهدهده بإبتسامه , سمعت صوت هاتفها فقامت تعطي الطفل لنرمين و هي تقول/ دي رنه حازم , هروح ارد عليه
ثم خرجت من غرفه نرمين و اتجهت إلي غرفة حازم و التي تقطن بها مؤقتاً
كانت تسير بعقل متخبط داخل رأسها من شدة الحيرة , بالتأكيد هو يتصل ليسأل عن ردها
ولكن حزنها علي والدتها لم يبرد بعد , وفي الوقت ذاته تري كلام حازم صحيحا
ردت و هي تبرم شفتيها بحيرة بالغه / السلام عليكم