رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
__________
الشتاء في (روما) قاسيا جدا من أول كانون الاول يبدأ بفرش الطرقات بلحاف أبيض زلق ليزداد وثارة مع تقدم شهوره إلى منتصف الربيع ، شخص ك(مهران )تعود على حرارة الصحراء لايمكنه أن يتعود على برد كهذا ولكنه بعكس كل التوقعات يحب الأجواء هذه جدا كأنه يغيظ الحر ببلدته ..
سنته الأخيرة هنا كما وعد والده ، سنة تخرجه، فانهمك في تحضير رسالة الماجيستير بكل إجتهاد بجانب ذلك كان يعمل كمستشار إداري بشركة للتصدير والإستيراد متعاقدة مع بلدان عربية يكسب منها مايستطيع به تأجير شقته وسيارته وجميع مصاريفه .
تعوّد قبل يعود إلى شقته مساء أن يعرج على مطعم كان أول مكان عمل فيه ، فيدخل مطبخه ويحضر أكلا مصريا ويتناوله وزملاؤه السابقين فيثنون على مذاقه الرائع ، ثم يقود إلى بيته وهو يتلذذ بقهوته الساخنة ..
توقف فجأة مما جعل سيارته تصرخ مذعورة كحاله بينما ترتفع رائحة احتراق العجلات بالاسفلت وصوت الإرتطام يذهله ،فتناثرت قهوته تلطخ الزجاج من الداخل بينما الدماء تغطيه من الخارج ، قفز خارج السيارة دون أن يمنح نفسه فرصة لالتقاط انفاسه بينما السيارات الأخرى تتجمع وراءه واصحابها حوله وصفير سيارة الشرطة يقترب ..
على ضوء السيارة ظهر جسدا مكوما يبدو لإمراة لم يستطع استبيان ملامحها من الدماء التي تغرق وجهها وشعرها الذي يلصق به ،كاد أن يلمسها فإقترب منها أحدهم أراد حملها ليقول له بحزم :
_ إياك أن تحركها لقد تعرضت لبعض الكسور حتما !
ابتعد الرجل متذمر بينما يطالعه باستعلاء وهو يقول :
_ كان عليك القيادة بحذر، هي هكذا بسببك الآن أيها المتهور ، أم تراك تقود تحت تأثير الكحول ؟
ليقول له( مهران )وهو يميز من الغيظ :
_ من الأحسن أن تبتعد من هنا يا هذا !
حاوطت الشرطة مكان الحادث بشريط أصفر حتى يتراجع الجمهور عنه ثم بدأوا في تنظيم حركة المرور بينما سيارة الإسعاف حملت المصابيّن ، في الواقع لم ينتبه مهران أنه لوى كاحله وتعرض لجروح على مستوى جبينه ورأسه بسبب الزجاج المتطاير والإصطدام فقط حينما أراد الوقوف مجددا ولم يستطع أدرك ذلك بالإضافة إلى خط الدماء الذي ينز من جانب رأسه وإصابته بالدوار فحمد الله أن هذا ما أصابه فقط بينما يطالع الفتاة التي قد نظفت الممرضة دماءها قبل أن تضع لها قناع الأوكسجين ودعامة رقبتها ،ومن ثم أقحمت بوريدها محقن ينفذ منه محلولا معلق أعلى النقالة التي ترقد عليها بينما راحت تجس نبضها ومؤشراتها الحيوية وهي تدون تقريرها ثم قالت له :
_ إسمها ؟