رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
قالت(فيفيان) بقلق:
-وهل أنتى متأكدة من أنهم سيرحبون بك،ألم تقولى لى بأن والدتك هربت منهم لتتزوج والدك؟!ربما قتلوكى بسبب هذا الثأر الذى تبغينه.
هزت (فدوى )كتفيها قائلة بلامبالاة:
-ليس لدي شيئا لأخسره ،ففى كل الحالات سأموت،إن مكثت مع عمى وولده أو عدت لأخوالى ،ولكن يبقى الأمل فى أن يكون أخوالى قد سامحوا أمي وإرتضوا الحاضر بكل تفاصيله حاضرا،يبقى الأمل فى أن يساندوننى ويدعمونى ويصبحون لى الأهل والسند حاضرا،فإن أصبحوا كذلك، بعثت لميران وأخبرته عن قصتي و مكان وجودى وأنا مطمئنة لدعمهم ولا أخشى شيئا وإلا فوداعا لحياة لا أراها تستحق العيش …دونه.
تراجعت (فيفيان)فى مقعدها قائلة:
-أتمنى أن يتحقق أملك وتجدين فى أهلك الدعم والسند.
هزت(فدوى)رأسها فأردفت(فيفيان)قائلة:
-متى ستقومين بتنفيذ تلك الخطة البائسة كي أودعك فى المطار وأنا أثنى أصابعى متمنية لك كل الحظ والتوفيق.
قالت(فدوى)بإبتسامة:
-ما إن يسافر عمى وولده إلى باريس من أجل إتمام صفقتهم،بعد عشرة أيام تقريبا..
هزت (فيفيان)رأسها وهي تتأمل إبتسامة صديقتها المفعمة بالأمل تتمنى أن تظل على ثغرها دائما وأن لا تمحوها قسوة الأيام القادمة.
______________
الشرف إن مس أصبح مثل منزل إحترق بالكامل،لا سبيل لإصلاحه..
وشرف المرء هو روحه ،خاصة فى بلد تحمل التقاليد كدرع تتحصن به وأبناؤها يتشدقون به وكأنهم لا يملكون غيره…
هنا يجب على شرفهم أن لايفقد أو يمس أو يؤذى…
فوقتها يراق على جوانبه الدم.
دلف (عزام)إلى قاعة والده وهو يقول بعيون يملؤها الشر:
-لجيتها ياأبوي،لجيت الخاطية اللى وطت راسنا بالطين.
نهض (عويس الجبالى)ببطئ وعيونه تتقد بشرارة كالجحيم،بينما نهض ولديه بدورهما متأهبان ووالدهما يقول بصوت كالفحيح:
-لجيتها فين ياولدى،أنطج وريح جلبى اللى جايد نار ومعيطفهوش غير إنى أشرب من دمها.
قال (عزام):
-مراحتش بعيد،إدلت فى البلد اللى جنبينا،عند الهوارية،جاعدة حدا نوار صاحبتها .
ظهرت القسوة والغضب على ملامح(عويس)بينما قال (محمد)على الفور:
-جاعدة عند صاحبتها ياأبا أهه،يعنى مهربتش مع حدا عشان تتجوزه،أحب على يدك تسامحها وتخليها تعاود وعاجبها زي ماتحب بس متجتلهاش.
طالعه (عزام)قائلا بسخرية:
-ملكش صالح بأمورنا ياسى محمد ،انت مش إخترت العلام وبجيت دكتور ولسة مكمال كمانى،يبجى تخليك فيه وتسيبلنا شرفنا نتعاملوا معاه كيف مانحب،الموت عندينا أهون من إن شرفنا يتمس ويتجال وسط البلد وأهلها إن بت عيلة الجبالى هربت وخرجت عن طوع كبيرها ،دى وجتها بتروح فيها رجاب.