رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
فقالت (حورية) :
_ كيف أهلها ساجعين مافيش دفا بينهم .
فقال وهو يضع الكأس بعد أن أخذ رشفة منها :
_ لاه ياعمة ، في ناس كيفنا كيف ناتالي مثلا ، هي اللي هونت عليا الغربة ،فيها من ريحتكم ،ست زينة وعاملتني كيف ولدها .
وقتذاك دخل( عواد) وقد أصدر نحنحة، كان يبدو عليه التعب ،اقتربت منه العمة( نفيسة )بلهفة قائلة:
_ وه وه مالك ياخوي ،ماكنشي فيك حاجة من شوية .
جلس (عواد )وهو يتصبب عرقا وقد احمرت وجنتاه السمراوتين التي خط عليهما الزمن تفاصيله ، اقترب منه (مهران) وقال :
_ اسند عليا ياعم عواد هاخدك دارك ترتاح وأشوف لك دكتور باينك تعبان ، تعالي معايا ياعمة .
بينما راح البقية يدعون له بالسلامة .
أخذه( مهران) إلى داره الذي هو عبارة عن ملحق داخل القصر الكبير بالحديقة الكبيرة ، وضعه بسريره وقد اشتدت حمته فقال للعمة (نفيسه) :
_ خففي لبسه ياعمة واعمليله كمادات على ماأعاود .
ارتبكت العمة وخافت على حاله فقال (عواد) بعدما خرج (مهران ):
_ ماتخفيش يانفيسة أنى زين ،هو هوا الشتا ،هبجى كويس بعد شوي.
أما( مهران) فخرج ينادي على (كامل) الذي لباه مسرعا فأخبره على حالة العم (عواد) وضرورة إحضار طبيب له ، لكن (مهران) لاحظ شحوبا على وجه (كامل )هو الآخر وتصببه عرقا فسأله:
_ إنت بخير ياعم كامل ، باينك تعبان انت التانى ؟
فنفى (كامل )ذلك قائلا:
_لاه أنا زين ياولدي ، هروح أجيب الداكتور من المستوصف واعاود بسرعة .
لكنه مالبث أن سار خطوتين حتى جثى على ركبتيه أمام احد الأشجار يتقيء بألم وصوت مرتفع ..
استدار باتجاهه (مهران) وهو يتمتم :
– اكلوا حاجة مش زينة ولا مالهم دول؟
ليعلو صوته مردفا:
-شكلك محتاج داكتور انت كمان ياعم كامل خليك موطرحك هجيب الداكتور يفحصكم انتو التانين!
قبل أن يغادر عرج على المطبخ وقال مخاطبا العمة (حورية ):
_ اغلي شاي أعشاب للعم كامل ياعمة كنه تعبان هو التانى.
فقالت بخوف :
_ ياحوستي ماكنشي فيه حاجة من شوي، هروح أشوفه لول .
خرج( مهران )يحوقل ويبسمل مما أصاب العميّن على حين غرة .
وصل إلى مستوصف البلدة فوجده يعج بالناس كأن أهل البلد اتفقوا جميعا أن يمرضوا في يوم واحد ، فالقى السلام وسأل عن الطبيب فكان منشغلا جدا بالحالات التي بين يديه ، فقال :
_ ألف سلامة ياجماعة !