رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
فرد عليها كأنه لم يفهم ما قالته فأعادت سؤالها :
_ المصابة ما إسمها سيدي ؟
قال بحيرة:
_ هااا !
وضعت الملف جانبا ثم اقتربت منه وهي تفحصه وقد عرضت بؤبؤيه للضوء الذي يصدر من قلم بيدها :
_ أظنك تعرضت لصدمة سيدي ، ستحتاج إلى القليل من الراحة ليعود وعيك بصورته الطبيعية.
ثم سألته مجددا :
_ ما إسمك سيدي ؟
قال بحيرة مجددا:
_هااا ؟؟
فقالت بعملية :
_ لاباس سيدي ستكون بخير .
لكنها ما لبثت أن انهت جملتها حتى فقد وعيه وتراخى جسده عليها فمددته على الناقلة الاحتياطيّة وعلقت بذراعه محلولا هو الآخر .
_________________
مرت سويعات بسيطة فبدأ (مهران) يستعيد وعيه وحينما فتح عينيه وجدد نفسه بقسم الإستقبال قد عادت إليه ذاكرته ،فسأل على الممرضة التي كانت تطالعه بابتسامة عن حال الفتاة التي أحضروها معه فطمأنته قائلة :
_ إنها بالعناية المركزة ، لقد جرت عمليتيّها على مايرام وحين تستفيق سننقلها إلى غرفة عادية .
قال بصدمة:
_ عمليتان ؟!
أجابت بلطف:
_ أجل سيدي ، قد تعرضت لنزيف داخلي فكان لابد لتدخل جراحي أما ساقها فجبر الكسر ببعض المشابك الفولاذية .
تأسف (مهران) لحالها وهم ليقول شيء قبل أن يقاطعه دخول شرطيان لأخذ أقواله :
_ الفتاة لم تكن تسير لأصطدم بها بل وقعت من أعلى الجسر ، لقد رأيتها في اللحظة الأخيرة قبل أن تسقط وترتطم بمقدمة سيارتي لذا سحبت الفرامل اليدوية مما جعل السيارة تلتف بزاوية مئة وخمسة وثلاثون درجة .
ليساله أحدهما بينما الآخر يدون إجابته في اللوح الإلكتروني الذي بين يديه :
_ لك سابق معرفة بها ؟ أو وجدت شيء يدل على هويتها ؟
قال نافيا:
_ لا سيدي .
قال الشرطي:
_ حسنا أيها الوسيم ، سنأخذ رقمك في حالة إن جد جديد .
أعطاهما (مهران )رقم وغادراه فشعر بوعيه ينسحب مرة أخرى ليغط في نوم عميق لم يسحبه منه سوى صوت الممرضة وهي تقول :
_ استفق أيها الأمير النائم إنها الثانية بعد الظهر !
تململ في مكانه واعتدل بجسده بينما تقيس ضغط دمه مبتسمة فسألها مجددا عن حال الفتاة فأخبرته أن وضعها مستقر وقد تم نقلها إلى غرفتها لكنها لم تستعد وعيها بالكامل فطلب مساعدتها من أجل أن يراها فناولته عكازا وقادته إلى غرفتها وتركته امامها وذهبت لاستئناف عملها بينما طرق على الباب عدة طرقات ثم دخل وهو يصدر نحنحة منخفضة ..