رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
قالت(عوالى)بلهفة وهي تمسك يده :
-هنهمل كل حاجة ونرميها ورا ضهرنا،وهنشتغل ياعسران،إحنا مش محتاجين أبوك ولا محتاجين ماله،المهم نبجى مع بعض.
نزع يده من يدها وسط صدمتها وهو يقول:
-وثريا وولدى والعمودية؟أهملهم كيف يعنى؟
تراجعت خطوة قائلة بتوجس:
-جصدك إيه ياعسران؟
قال (عسران )بحزم:
-جلتلك جبل سابج،جصتنا إنتهت لحد إكده،وكل واحد عيروح لحاله.
قالت (عوالى)بصدمة:
-إكده،بكل بساطة عتفارجنى؟بعد الحب اللى حبتهولك،ده أنى معزتش عليك نفسي،روحي،جسمي اللى ملمسوش حدا جبلك ،وفى الآخر تجولى خليص ياعوالى،كل حاجة بينا خلصت وكل حدا يروح لحاله،ياخسارة ياعسران..ياخسارة.
أطرق (عسران)برأسه بخزي،قائلا:
-غصبن عنى ياعوالى،لو كان بيدى….
قاطعته قائلة:
-متكمالش،روح ياإبن آمنة،روح لمرتك وولدك أما أنا فلية رب كريم يتولانى.
رفع رأسه يطالعها بألم فأشاحت بوجهها بعيدا عنه،إستدار مغادرا بخطوات بطيئة،بينما فتحت هي محابس دموعها ،تسمح لعبراتها بالسقوط تباعا فى صمت ،وضعت يدها على بطنها مرددة بهمس:
-متجلجش ياضنايا،لينا رب كريم هيتولانا.
عادت (عوالى)من بحور الذكريات المرة،تتجرع مرارتها وكأنها صارت بالأمس فقط،وكأن تلك السنون لم تمر،ولكنها بالفعل مرت ومع مرورها لم تستطع الوفاء بوعدها لنفسها،لقد أقسمت على الإنتقام ممن حرمها من حب عمرها وحال دون إجتماعها به،اقسمت على الإنتقام من (ثريا)وولدها الذى أخذ مكان وليدها (راجى) ،وصار لهما ما كان من المفترض أن يصير لها ولولدها،ولكن حان الأوان لتبر بقسمها وتأخذ مكانها هي وولدها إلى جوار عشقها القديم…..(عسران).
لتنطلق منها ضحكة شيطانية تماما كهؤلاء الشياطين الذين تحالفت معهم وأصبحوا أسيادها و رفاقها.
_______________
كانت (ثريا)تمر بجانب فتياتها حين تناهى إلى مسامعها صوتهما وهما يتهامستان،كانت (زهرة)تقول:
-بردك حلمت بيه إمبارح،كان واجف جصادى يبحلجلى زي كل مرة.
قالت(راوية):
-وأنى كمان ولما جربت منه إختفى كيف السحر ومبجاش منه غير شال إسود بلون الليل.
إنتفضا على صوت(ثريا)وهي تقول:
-مين ده اللى كان واجف يبحلجلك يازهرة واللى شفتيه انتى كمانى ياراوية.
إستدارا إليها لتقول (زهرة) بإرتباك:
-ده حلم ياأما.
نظرت (ثريا)إلى (راوية) قائلة:
-وانتى بردك كنتى بتحلمى يابتى؟