رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 1
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء الأول
كان يقف هناك بجانب والده ،يتلقى التهاني من اهل البلدة،شعر بالإختناق من هذا الزيف الذى يدعيه الجميع،عن اي فرح يتحدثون وتلك الزيجة قد تمت بالإجبار،ربما هو يرى أن أخيه اكثر من راض عن زيجته سعيد بها،بينما ملامح (مهران) لا توحى بسعادته مطلقا،يشعر من ينظر إليه بأنه مجبر حق وعلى رقبته قدر قد نفذ،اراد الحصول على بعض الماء ليبتلع تلك الغصة فى حلقه،أسرع إلى الخلف حيث تقام وليمة العشاء،رأى احد النساء تمنحه ظهرها وتقوم بتزويد الطاولة ببعض علب المياه،قال لها بسرعة:
-جزازة مي من فضلك؟
إستدارت إليه فتوقف الزمن،وجه فى رقة النسيم وصفاء السماء وعيون قاتلة نظراتها ،أسدلت أهدابها وحمرة جميلة ظللت وجنتيها تمنحه زجاجة المياه بصمت قبل ان تجذب طرحتها على وجهها وتغادر المكان بسرعة،تتجه إلى حيث تجلس النسوة،توقفت سيدة كبيرة بجواره تضيف للطاولة بعض ادوات المائدة فتحمحم قائلا:
-إلا جوليلى ياخالة،مين البنتة اللى كانت واجفة إهنه من شوي،جريبة العمدة ولا ضيفته؟
قالت(حورية)بإستنكار:
-جصدك زينة البنات (راوية)،دى بت العمدة واميرة الدار ياجدع إنت،بتسأل عنيها ليه عاد؟
قال (ناجى)بإضطراب:
-أنى بس كنت عاوز أتشكرلها عشان ناولاتنى جزازة المي.
تأملته (حورية)قائلة:
-وتبجى مين إنت ياواكل ناسك ؟كنك غريب مشفتاكش فى البلد جبل إكده.
قال(ناجى)بتوتر:
-مبجتش غريب ولا حاجة ياخالة،انى ناجى ولد عويس الجبالى،بالإذن.
مشي بخطوات سريعة بينما تابعته (حورية)بعينيها قبل أن تبتسم بهدوء،تدرك ان هناك عرس آخر فى الطريق ،أو هكذا تامل حتى تنال تلك الفتاة التى تحبها قدرها من السعادة كما تمنت لها دوما.
وبينما كانت (نوار)تسير عائدة إلى الحفل بعد أن شربت دواء يخفف عنا هذا الألم برأسها ،وجدت من يجذبها من يدها ويكمم فمها كي لا تصرخ،تطلعت إلى من فعل ذلك بعينين مرتعبتين مالبثتا ان هدئتا ولانت نظراتهما حين طالعها وجه(راجى)لينزع يده عن فمها وهو يتطلع إلى وجهها قائلا:
-وجك كيف الجمر فى ليلة تمامه وعيونك شرارهم كيف السمس بيدفى جلبى وينور طريجى يانوارة جلبى.
إبتلعت(نوار)ريقها بصعوبة ونظرات (راجى)الولهة تذيب كيانها،ونبراته تزلزل وجدانها،تطلعت حولها للحظة قبل ان تقول:
-مينفعش نجف إكدة لحالنا ياراجى لو حدا شافنا…