ذكيه محمد ٣
ذكيه محمد ٣
جعدت أنفها قائلة بتعجب :- تساعدني ! غريبة!
قطب جبينه بتساؤل، فأردفت بتعجب :- أصل يعني أنت راجل وكدة..
قاطعها قائلاً :- اه و شغل سي سيد دة! لا أنا مش كدة، وخصوصاً انك وقعتي من طولك و وقفتي اليوم كله تحضري الأكل لوحدك، فأكيد مش هروح أحط رجل على رجل وأقول تتفلق عادي، عادي جداً أساعدك دي حاجة مش هتنقص من رجولتي.
رفعت حاجبها بذهول قائلة :- يعني أنت هتغسل المواعين ؟
ثم أضافت بابتسامة بلهاء :- طيب تمام مفيش مشكلة، روح يا شيخ اللهي يخليك للغلابة اللي زيي، أهو كل حاجة عندك أنا هروح أريح عند التلفزيون شوية.
اتسعت عيناه بصدمة وهو يشاهد انسحابها من المطبخ قائلاً :- خدي يا بت تعالي هنا دي عزومة مراكبية الله يحرقك!
إلا أنها تركته بالفعل وتوجهت لتشاهد مسلسلها المفضل، بينما ضغط على يديه بقوة قائلاً بسخط :- ما بتصدقي الكلمة !
ثم أضاف بغيظ من نفسه :- وأنت كان لازم يعني تقول كدة، طيب ألبس أهو يا بطل.
بعد وقت من الصراع بينه وبين تلك الأطباق انتهت بفوزه بصعوبة، خرج ليجدها تشاهد التلفاز باستمتاع، فعض على شفتيه بغيظ قائلاً :- الله الله على الهانم اللي سايبة جوزها يغسل الصحون وهي قاعدة تتفرج قدام التلفزيون!
شهقت بخفوت قائلة ببراءة :- مش أنت قولت أنك هتساعدني!
أردف بغيظ :- اه قولت أساعدك مش تلبسيلي الليلة كلها!
ابتسمت بمكر قائلة :- بس إيه طلعتي ست بيت شاطرة أهو.
رفع حاجبه باستهجان قائلاً :- والله!
ضحكت بصخب قائلة:- منظرك وأنت بتغسل المواعين تحفة.
هز رأسه قائلاً بوعيد :- أيوة إيه تاني، تقلي من العقاب تقلي.
هزت رأسها بموافقة وهي تنظر أمامها بغل قائلة :- أوك هعمل كدة، أنا استحالة أسمح للمهزلة دي تحصل . بقلم زكية محمد
______________________________________
بعد أسبوع ليلاً تجلس بضجر و ملامح الضيق مرسومة على وجهها، فقد سافر معشوقها لبورسعيد من أجل توريد البضائع التي بحاجة لها الوكالة ونفذت منها، وها هو غائب عنها لمدة ثلاثة أيام وقد اشتاقت إليه حد الهوس، وسرعان ما صبرت نفسها بأنه سيصل غداً بأمر الله، و ستروي قلبها أخيراً برؤيته سالماً أمامها فقد أدمنته و انتهى الأمر.
فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلاً بتذمر:- يلا يا ماما علشان نقول happy birthday و نطفي الشمعة.
ركعت لتكون في مستواه و احتضنته بحب قائلة :- يا روح مامي أنت كبرت سنة و بقى عندك أربعة يا روحي، عقبال ما أشوفك أحلى عريس، كل سنة وأنت طيب ومعايا يا قلب ماما .