ذكيه محمد ٣
ذكيه محمد ٣
أنهت كلماتها ثم أوصدت الباب وهي تبتسم بمكر حينما رأت تعبيرات وجهه المصدومة والتي توحي بتأثرها بحديثها،بينما شعر هو بصدمة شديدة ضربته كالفيضان المدمر،ولم يهيئ له الشيطان في تلك اللحظة سوى إنها محقة،فيتذكر جيداً أن والدها أتاه إتصال يخبره بوجود ابنته في مكان ما جعله ينتفض في مكانه كالملسوع من هول الصدمة،و أسرع للخارج كالمجنون،فما كان منهم سوى أن يتبعوه هو و والده .
أخذ يتنفس بعمق،وهو لا يصدق أنها خدعتهم جميعهم، نهر نفسه بشدة عندما قرر أن يسمع لحديث صديقه و يبدأ معها من جديد،أي بداية وهي تكرر المثل الخداع والخيانة،وهذا أكثر ما يمقته .
صعد لشقة عمه،وبعدها لغرفتها وهو يبحث عن تلك الصور بجنون،وهو يتمنى أن لا يجدها،ولكن خاب ظنه حينما وجد ذلك المظروف أعلى خزانة الملابس.فتحه وهو يحبس أنفاسه،وما إن وقعت عيناه على الصور،وضعها بمحلها بسرعة البرق من هول ما رأى .
صعد لشقته و بركان الغضب يتصاعد بداخله . غلق الباب بعنف محدثاً دوياً عالياً،وجال بعينيه في المكان،فلم يجدها،فعرف أنها بغرفتها،فدلف للداخل كالإعصار .
كانت تتأوه بألم إثر الدفعة العنيفة التي تلقتها من تلك الماكرة عندما دفعتها على الحائط فاصتدم ذراعها به بقوة،فهتفت بغيظ :- طيب والله لأوريكي،خلاص مريم اللي انتوا تعرفوها ماتت،دلوقتي هتشوفوا مني واحدة تانية.
لم تكمل جملتها،إذ انتفضت بمكانها حينما وجدت إسلام يقتحم الغرفة بهذا الشكل لطالما احترم خصوصيتها سابقاً.
هتفت بامتعاض :- أنت داخل زريبة و……..
بلعت باقي حروفها،و انتابها الخوف عندما رأت هيئته تلك،فكادت عروقه تنفر للخارج . تقدم نحوها،وبلحظة قبض على ذراعها،حتى كاد أن يهشمه تحت قبضته.
أنّت بخفوت قائلة :- سيب دراعي،انت عاوز مني ايه؟!
هتف بغضب مكتوم :- أعمل فيكِ إيه ها أعمل فيكِ إيه؟
أخذت تتململ بعنف للفكاك من قبضته قائلة :- أوعى بقولك أنت أتجننت..
أردف بغضب وحدة :- أنا اللي أتجننت ولا أنتِ اللي ما تربتيش!
قطبت جبينها بذهول قائلة :- إيه ؟
أردف بانفعال :- شيليه…شيليه مش لايق عليكِ أصلاً ولا على عمايلك.
أردفت بضياع :- أشيل إيه؟ إسلام أرجوك فهمني في إيه بالظبط ؟!
دفعها بعنف،و رمي المظروف ناحيتها قائلاً باذدراء :- خدي شوفي أقصد ايه يا هانم ..
التقطت المظروف الذي ما إن طالعته،دق قلبها بعنف،فهي تعرفه تمام المعرف،فنظرت له قائلة بتلعثم :- أنت… أنت إيه اللي جاب دة عندك ؟