ذكيه محمد ٣
ذكيه محمد ٣
قال ذلك ثم نهض بحذر من جوارها كالملسوع، و ازدرد ريقه بتوتر، وكاد أن يدلف لغرفته ليهرب من تلك المشاعر اللعينة التي تطارده في الآونة الأخيرة، لا يريد أن يعترف بها، ولكنها ترغمه في كل مرة على الاعتراف، وكأنها تخبره لا مفر من الهروب، نظر لها وحدها تنام بعدم راحة، فتنهد بصعوبة قائلاً بتبرير زائف :- يووه أنا هشيلها و أنيمها مكانها وخلاص .
سحب نفساً طويلاً لعلومه نقص الأكسجين قرابتها، حملها برفق وتوجه لها ناحية غرفتها، ومن ثم مددها برفق، و وجد نفسه يقبلها بوجنتها بخفوت، وفعل المثل مع الصغير ودثرهما جيداً، ومن ثم خرج من الغرفة، وهتف بابتسامة حالمة :- شكلك بتتكلم صح يا محمد لازم أتغلب على كل حاجة و ابدأ معاها من جديد . بقلم زكية محمد
_____________________________________
قبل ذلك بساعات قليلة كانت العائلة تجلس مع الابن الغائب والذي أشتاق إليه الجميع، وكانت الطفلة تجلس على فخذي رحيق التي اندمجتا معاً سريعاً و أحبت رحيق الفتاة كثيراً، ولكن ما أثار دهشة عاصم هو معرفته أن لديه ابنة عم أخرى على قيد الحياة فقد ظنها أنها ماتت مع والدتها فهتف بتعجب :- بس إزاي دة لقتوها فين ؟
هزت الصغيرة رأسها برفض قائلة :- no,no أروح معاكي يا رحيك .
ابتسمت بحنان قائلة :- بصي خليكي هنا وأنا هجبلك حجات حلوة كتير .
أردف شادي بضحك :- يا سلام يا ست رحيك سحرتي للبنت بسرعة كدة لدرجة أنها مش عاوزة تسيبك، شوفت يا عاصم ؟
هتف بابتسامة ودودة :- جوري تعالي هنا يا حبيبتي.
توجهت لوالدها، بينما صعدت الأخرى للأعلى بخفة حتى لا يشعر بها أحد، و ولجت غرفتها و أبدلت ملابسها بسرعة، و بعد أن انتهت توجهت لغرفة شقيقتها ، و وقفت في جانب غير مرئي بحيث لا تراها عندما تخرج، وما هي إلا ثوان حتى خرجت الأخرى ترتدي ملابس سهرة فاضحة، و تسير ببطئ شديد تنظر يميناً و يساراً كاللص حتى نزلت، فأسرعت الأخرى تسير خلفها بحذر حتى لا تشعر به من في المقدمة .
خرجت من الباب الخلفي من خلال المطبخ، ومن ثم أسرعت في مشيها ناحية السور الذي وضعت عنده سلم حديدي حتى يتسنى لها الهروب دون أن يراها الحرس وعندها سيخبرون مراد و سيفشل مخططها حين إذ، بعد أن صعدت قفزت من الجانب الآخر بحذر فهي معتادة على ذلك، و نهضت تنفض هندامها قائلة بضجر :- أوف دي بقت حاجة تخنق، بس كله يهون علشان بسومتي.