ذكيه محمد ٣
ذكيه محمد ٣
هتفت بوجه دامي من فرط الجهد وهي تطالعها بشراسة :- سيبني يا شادي لازم أعلم عليها، هي فاكراني مش هعرف أجيب حقي!
– بس أخرسي خالص!
_______________________________ يتبع ❤️
ذئب يوسف
الفصل الرابع عشر
بقلم زكية محمد
خيم الصمت للحظات، و ألجمتها الصدمة من وجوده أمامها و تدرجت الحمرة القانية لوجنتيها عندما تذكرت ما أخبره إياه شقيقها .
هتف المرشدي بحدة و غطرسة :- البيت بقى فوضى من ساعة ما دخلت البنت دي فيه و المصايب عمالة تنزل فوقينا.
أومأت سلوى قائلة بكره :- أيوة فعلاً، دي هتشوه اسم العيلة اللي لينا سنين محافظين عليه وجات هي عملت مشكلة لحفيدي مش عارف يطلع منها إزاي ؟
على الرغم من ألمها الداخلي جراء حديثهم، لم تعبأ بهم، و إنما توجهت لوالدها الذي يبدو على وجهه الأسى، وجلست لتكون في مقابلته قائلة بدموع :- أنا آسفة يا بابا والله غصب عني، سامحني يا بابا أنا استاهل منك أي عقاب، ولو عاوزني أمشي همشي و أريحكم مني، نار حاتم ولا إني أقعد مع ناس مش طايقين وجودي.
أردف بوجع :- ليه يا بنتي مُصرة توجعي قلبي
قبلت يده قائلة بلهفة :- بعد الشر عنك يا بابا من أي وجع .
مد يده ليمسح عبراتها بحنان قائلاً :- يبقى تخليكي جنبي، أنا مش هستحمل تبعدي تاني و أقعد أدور عليكي، أنا عارف إنك عملتي كدة غصب عنك.
أومأت بتأكيد قائلة :- اه والله يا بابا، آسفة كنت غبية بس أنا معرفش شكلها و للأسف صدقتها .
ابتسمت لها بخفوت قائلة :- أبداً يا حبيبتي أنا مش بعيط، دة التراب دخل في عيني.
قطبت جبينها بضيق قائلة :- في دوشة كتير وأنا مش عارف أنام!
ربتت على شعرها قائلة :- معلش يا حبيبتي في مشكلة صغيرة، يلا روحي خلي الدادة تحضرلك الفطار و بعدين نبقى نلعب سوى .
أومأت بموافقة، و انصرفت لتنفذ ما طلبته منها، بينما هتف عمران بحذر:- مراد أتكلم أنت ساكت ليه؟! الصحافة برة القصر و الميديا كمان هنفضل محبوسين هنا ؟
رفع بصره تجاه تلك البلهاء التي تسببت في كل تلك المشاكل، هو الذي لم تقترب منه أنثى ولم يعرهن أي إهتمام رغم توددهن له حتى أن الصحافة و وسائل الإعلام لقبته ” قاهر السيدات”، أتت تلك لتهدم كل ذلك في لمح البصر، بعد أن تناولت الصحف صوراً تجمعه بها أُلتقطت بحرفية شديدة لتثير البلبلة و تؤكد أنهما على علاقة وطيدة ببعضهما.
لأول مرة يشعر بنيران تحرقه بداخله لطالما كان الجليد مخيم في أوردته.