ذكيه محمد ٣
ذكيه محمد ٣
ضم قبضته بقوة قائلاً بفحيح :- لسانك دة أنا هعرف أوقفه عند حده كويس والكلام اللي قولته هو اللي هيتنفذ، شكلك مشوفتيش الكلام ولا الصور علشان كدة فاردة جنحاتك أوي كدة! اتفضلي يا هانم شوفي !
أنهى حديثه وهو يوجه ناحيتها الهاتف الخاص به، لتتسع أعين الأخرى بفزع، و وضعت يدها على ثغرها لا تصدق ما ترى .
ربت على رأسها بحنان قائلاً :- بخير الحمد لله يا بنتي.
نظرت له بدهشة من تحوله المفاجئ معها، فدلف للداخل ليلحق بالبقية، بينما مال إسلام على أذنها قائلاً بهمس ومزاح :- إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟ أنا اللي عملتها.
ابتسمت له بخفوت قائلة :- اه حلوة فعلاً، شكراً يا إسلام.
قطب جبينه بتذمر قائلاً :- شكراً! هو دة رد المعروف!
رفعت حاجبها بتعجب قائلة :- أومال إيه؟
أردف بمرح وهو يشير لوجنته قائلاً :- بوسة صغنتوتة كدة هنا..
شهقت بصدمة من تغيره المفاجئ، و تراجعت للخلف قليلاً، و تحول وجهها إلى شعلة نار، راقبها هو بتسلية قائلاً بخبث :- طيب خلاص هاخد أنا..
مال مقبلاً وجنتيها برقة، و انصرف مسرعاً للداخل وهو يكتم ضحكه على منظرها بصعوبة، بينما ظلت هي محلها كالجماد، شعرت بتوقف العالم من حولها و بهروب أنفاسها منها، و شعرت بتخدر في أطرافها، وصارت قدميها كالهلام فكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي حاوطت خصرها قائلاً بضحك خافت :- كنت عارف والله إنك هتعملي كدة علشان كدة جيت.
حدجته بنظرات زائغة، و دقات قلبها تفضحها فخرجت حروفها المتقطعة بصعوبة :- أااا… أنا.. أنا مش قادرة أتنفس .
قالت ذلك ثم سقطت فاقدة الوعي، فحملها قائلاً بقلق :- يخربيتك ! هو أنا كل ما هاجي جنبك تفيصي مني بالشكل دة! يا فضيحتك يا إسلام هتعمل ايه و هتقولهم إيه؟
ولج للداخل فشهقن النسوة بقلق، و أسرعت والدتها تقول بذعر :- مالها مريم يا إسلام؟
حمحم بحرج قائلاً بكذب :- لا أبداً أصلها ضعيفة اليومين دول و بتوقع كتير، أكيد من المجهود اللي عملته النهاردة لوحدها، متقلقوش هفوقها حالاً.
دلف بها لغرفتها، و مددها برفق على الفراش، فأسرعت سامية وأتت له بقنينة عطر، فرش القليل على يده و قربه من أنفها، و بعد عدة محاولات استجابت و فتحت عينيها ببطء، وما إن رآها أردف بقلق :- أنتِ كويسة ؟
هزت رأسها بصمت، وهي على حالتها فأردف بخفوت بالقرب من أذنها:- أتعدلي بدل ما أرزعك واحدة تانية في حتة تانية قدام أختي.