قبل فوات الاوان ٢
قبل فوات الاوان ٢
ظل ينظر لجوليا ثم لنفسه ثم للمصحف الذي كان تحت يده وكأنه مذهولا كان قاب قوسين او ادني من الزنا بينما كتاب الله تحت يده ارتجف قلبه خوفا و كأنه يشعر ان الله يراه لا بل هذه هي الحقيقة ان الله يراه
جلس علي سريره كأنه يستوعب حينها لم تفهم جوليا ظنت انه لازال غاضب منها فعاودت الي جواره ووضعت خدها علي خده حينها الفت اليها وهويقول
حازم : اطلعي بره اطلعي بره يا جوليا
جوليا : انا ايش سوتلك شو اللي حصل
حازم : ارجوكي اطلعي بره
اقتربت جوليا كمن تحاول تهدئته ووضعت يدها علي خده وهي تحاول الاقتراب ثانيا عندها ودون ان يشعر صفعها علي وجهها وجذبها من ذراعها واخرجها خارج غرفته
——————————————————
كانت دادا محاسن تنتظر ندي بعد ان انهت الحلقة وهي تشعر بالحزن
محاسن : انتي فعلا حتمشي يا ندي
ندي وهي تبتسم لها : حاوحشك يا دادا
محاسن وقد بدأ تدمع : ايوة يا ندي انتي احسن حاجة دخلت البيت ده
ندي : انتي اللي احسن حاجة دخلت البيت ده ، خلي بالك من لوجي يا دادا
محاسن وهي تبكي : طب وحازم سايبهم لمين يا ندي
ندي : سايبهم لمعية ربنا يا دادا وانا متأكدة ان اللي علمته للوجي حيكون اكبر من فريدة ونيرة
التفتت وهي تتجه للخروج فقاطعتها دادا محاسن : ندي
التفتت ندي لها : ايوة يا دادا
محاسن : حازم بيحبك اوي يا ندي اوي تسيبه ، حازم مش زيهم صدقني
التفتت ندي وخرجت وهي تقول في سرها : يا ريت يا دادا يكون مش زيهم
———————————————–
علا اذان فجر اليوم التالي بعد ما انتهي ذلك اليوم كما لو ان صفحة طويت من حياة حازم وندي
صفحة جديدة ستبدأ كان قرار ندي ان تترك خلفها شعورها نحو حازم ونحو حبها له قررت ان تترك بيت الصاوي وهي تقول في نفسها عشانك يا رب عشانك يا رب يا رب انا اتخليت عن حبه بس حط في طريقه اللي يعينه علي طاعتك
بينما حازم خرج لاول مرة متجها الي المسجد في اذان الفجر نظر حوله فوجد عدد قليل ولم تعد صلاة الفجر من اولويات المسلمين
وقف وقد عزم ان يترك ذنب تعلقه بجوليا فقط لله كان يقول في نفسه عشانك يا رب عشانك يا رب انا اتخليت عن حبها بس حط في طريقي اللي يعني علي طاعتك
في هذه اللحظة لم يكونا يعلما ان (ما من عبد ترك شيئاً لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه )