قبل فوات الاوان ٢
قبل فوات الاوان ٢
اما بيته فلم يختلف الوضع فيه كثيرا بالطبع كان الصمت مطبقا علي ندي ونفيين وشريفة فلم يتحدث اي منهم لاحد بينما من ان لاخر كان يسمع صوت احدي الموجودات تدعي او صوت اخر يقرأ القران ، من بينهم كانت تتحدث واحدة من الموجودات بالهاتف فبدي صوتها مسموعا لندي كانت تقول
: خلاص وصلتوا طب ربنا يتغمده برحمته
رفعت ندي رأسها لتسأل : خلاص اندفن
فاجابت : ايوة
ذرفت دمعة حارة من عين ندي شعرت بثقل ما سمعت ووصفته امام عيناها الان ابي في قبره
ظل اليوم طويلا حتي كان شادر الجنازة المنصوبة في شارعهم تأتي منه تلك الايات معلنا قرأها ان الجنازة قد انتهت
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ{30} نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ{31} نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ{32} وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{33}
————————————————-
في اليوم التالي اتجه عصام الي عمله وحازم ايضا كل منهم كان يعلم ان نفيين ستأتي الي الشركة بينما ندي ستأتي للوجي
بينما ندي ونفيين وشريفة اجتمعوا حول مائدة الافطار تظاهروا وكأنهم يفطرون بينما لم يفطر احد ولم يتحدث احد
حتي قررت شريفة ان تقطع الصمت
شريفة : يلا افطروا
ندي : انا مليش نفس
نفيين : و انا كمان
شريفة : انتو فاكرين ان كده بابكم حيكون مبسوط في قبره فين الرضا بقضاء الله وقدره
لم تستطع ندي او نفيين كتم دمعاتهم وبدأت كل منهن تبكي ربطت امهم علي يد كل منهم
ثم قالت : لا كده انا مش شايفة قدامي ولاد عماد ايه يا بنات لو العياط هيرجع اللي راح كنت بكيت بدل الدموع دم لكن مفيش حاجة حترجع وبعدين احنا عايزين نقرر حنعمل ايه لبابا انا كنت عايزة اعمله صدقة جارية وعايزاكم تساعدوني نفكر سوا
قاطعهم صوت الباب كانت عمتهم احلام
احلام كانت تحاول هي الاخري ان تخفف رغم المها الشديد حزن ندي ونفيين نظرت الي فطورهم
احلام : ايه يا بنات انتم مش ناويين تاكلوا ولا ايه ده انا قلت اطلع ابص عليكم ونفطر سوا
قاطعهم صوت الهاتف كانت شركة رفعت الصاوي تسأل عن نفيين ولم تكن السكرتيرة هي من تسأل بل عصام نفسه هو من اتصل كان في مكتبه وبدأ يشعر بالقلق انها لم تأتي فاتصل بها وردت عليه عمتها
عصام : السلام عليكم
احلام : وعليكم السلام
عصام : اكلم انسة نفيين لو سمحتي
احلام : والله هي مش حتقدر تكلم حضرتك دلوقتي اقولها مين
عصام : هي مش حتيجي الشغل انهاردة
نظرت احلام لتسألها فقامت نفيين بثقل
نفيين : ايوة سلام عليكم
عصام : خير يا انسة نفيين انتي مش حتيجي الشغل انهارده
نفيين : اسفة يا استاذ عصام يمكن مقدرش اجي الاسبوع ده
عصام : خير في حاجة حصلت
نفيين : بابا اتوفي امبارح
انتفض عصام من مكانه وهو يشعر بالاسي ويقول : البقية في حياتك لا حول ولا قوة الا بالله
انهي عصام المكالمة واتجه لحازم الذي كان يتحدث الي دادا محاسن
حازم : خلاص يا دادا حاكلمها دلوقتي واحاول اشوف في ايه
انهي المكالمة واتجه الي عصام
حازم : ندي مجتيش وموبايلها مقفول
عصام : ومش حتيجي انهاردة ولا هي ولا نفيين
حازم : ليه ايه اللي حصل
عصام : باباهم اتوفي امبارح
حازم : ايه لا حول ولا قوة الا بالله ، طب واحنا حنعمل ايه دلوقتي
عصام : مش عارف نروحلهم ولا لا
حازم : دي دادا محاسن حتزعل اوي لما تعرف ، اسمع اقولها تيجي معانا اهو منروحلهمش لوحدنا
عصام : فكرة كويسة
—————————————–