قبل فوات الاوان ٢
قبل فوات الاوان ٢
الحلقه 16
كانت العاشرة صباحا بينما لايزال نائما ولكن الهاتف اصر علي ايقاظه، تأفف وهو يلتقطه ثم نظر للاسم وعرف من المتصل تهللت اساريره واتسعت ابتسامته والتقطت هاتفه ليرد
عصام بابتسامة : صباح الخير
: صباح النور ناموسيتك كحلي انهاردة
عصام : امبارح كان يوم متعب ولما رجعت نمت علي طول
: طب مكلمتنيش ليه امبارح انا لا عرفت اكلمك في الفيلا ولا حتي وانت مروح
عصام : معلش ما هو مينفعش نتكلم في الفيلا خالص افرضي حازم حس بحاجة احنا عايزين نخلص خطيتنا علي خير
: ما انا عايزة اعرف انت وصلت معاه لحد فين
عصام : مفيش تتطورات تذكر انا يدوبك قولتله عايز اتجوز ندي بس كده
: وقالك ايه
عصام : لحد دلوقتي مش عارف انا بحاول استفزه لحد دلوقتي مش لاقي اي رد فعل اظاهر ان توقعاتك المرة دي مش في محلها
: بكرة تشوف انت دلوقتي متفتحوش في حاجة سيبه يغلي يومين كده وبعدين ننفذ اللي اتفقنا عليه سوا
عصام : انا خايف يحط عينه علي نفيين
: وانت مالك ومال نفيين
عصام : مفيش حاجة انا بس خايف علي خطتك تفشل
: لا انا متأكدة انها حتنجح
عصام : ماشي اظاهر عليا وقعت مع محسن ممتاز في خطط تانية ولا خلاص كده
: لا كفاية عليك كده
————————————————
اتجهت لوجي لغرفة والدها لتوقظه
لوجي : بابي اصحي بقي يلا انهارده الجمعة
افاق حازم وفتح عينه فوجد ابتسامة ابنته في وجهه ابتسامتها كانت كافيه ان يستيقظ مبتسما وهو يقول
حازم : صباح النور يا لوجي
لوجي : مش تقوم بقي يا بابي انت مش حتروح تصلي الجمعة انهارده
حازم : انتي ايه حكايتك يا لوجي انتي متوصية عليا ولا ايه
لوجي : ايوة ميس ندي مواصياني عليك
التفت حازم الذي كان قد نزل من سريره بينما لوجي لاتزال جالسة عليه فجلس بجوارها وسأل باهتمام
حازم : هي ميس ندي مواصياكي عليا بجد
نظرت لوجي لوالدها وهي تراوغه في الاجابة : امم ———- مش عارفة
حازم : مش عارفة ايه
لوجي بمراوغة واضحة : مش عارفة
حازم : بقي كده طب انا حاعرفك
جذبها من ذراعيها ثم بدأ يزغزغها بينما لوجي تصرخ وهي تضحك بقوة : خلاص يا بابي حاعرف
—————————————-
أنه الموت الذي قرر ان يطل برأسه علي منزل عماد عبد الدايم تلك الكلمة التي دائما ما نسمعها كل يوم ربما احيانا يملكنا التفكر فيها وربما احيانا اخري ننفضها من رأسنا فمتع الحياة دائما ما تخطف ابصارنا وتنسينا ان يوما ما ستنتشلنا تلك الكلمة من بين استغرقنا في تخطيط ايامنا ، متي واين لا نعلم ولكن لو ان معني الموت هو فراق الروح للجسد فكم من اجساد تمتلك اروحها تسير بيننا والاموات احي منهم وكم من اموات فراقتنا اجسادهم وبقيت ارواحهم بيننا نستشعرها
كان هذا هو احساس بيت عبد الدايم بابيهم فقط فارقهم جسده بينما بقي الكثير والكثير ستظل كلماته وتصرفاته وضحكاته ولماسته الحانية جزء لا يتجزء من قلب وعقل ندي ونفيين وشريفة حتي لو ان اعينهم اليوم تفيض بالدموع لانه لن ينام وسطهم لن يجلس الي جوارهم لن ينادي علي احد منهم ولن يعد لهم ذلك السند نعم فقد كان هو ذلك السند
بعد صلاة الجمعة تقدم امام المسجد معلنا في المكرفون صلاة الجنازة ان شاء الله
خلف الامام في الصف الاول كان نبيل الي جواره طارق ومدحت بل وحتي سيف الذي رغم انه لم بتزوج ابنته لكنه كان يكن له كل خير لم يخلو المسجد من موطأ قدم كل من عرف عماد عبد الدايم واهله تقدم للصلاة عليه والسير في جنازته