ادهم 3
ادهم 3
هشام : يعني مفيش فايدة يا عمر
عمر : ده كلام سابق لأوانه انا أصلا ً لسة مش عارف أفكر ولا عارف ممكن أعمل إيه
هشام : طيب إلهي ما تعرف يا أخي
عمر : كده متشكر يا سيدي
هشام : طيب بكرة عيد ميلادي وانا ومنة حنحتفل بيه في مكان ظريف كده
عمر : كل سنة وإنت طيب يا كبير
هشام : إنت معزوم
عمر : وجايبني عزول ليه
هشام : لالا مش لوحدك في كذا عزول ……….حاستناك حتى علشان تخرج من مود الكئابة وفيلم أمير الإنتقام اللي إنت عايش فيه ده
عمر : ماشي يا عم الظريف
هشام : على الساعة 7 في الكافيه بتاعنا اللي دايما ً بنتقابل فيه عارفه
عمر : فاكره طبعا ً
هشام : خلاص سلام مؤقت
عمر : سلام
*************************
في المساء وصل أدهم للمنزل يجر قدميه كان يوما ً طويلا ً شعر أدهم بمرور سنوات عدة في هذا اليوم فقط أنهى إجراءات الدفـ,ـن ومراسم الجنازة ودُفـ,ـنت أمه و واري جسدها التراب وإختفت من حياته ولكنها دخلت قلبه بعد أغلقه أمامها لسنوات عديدة ………………..
كانت نور تجلس في إنتظاره حاولت أن تحدثه على الموبايل ولكنها وجدته مغلق …………شعرت أنها ستظل معلقة ولن ترتاح حتى تفاتحه في أمر الطلاق وبجدية ودون خوف في تلك المرة…………. وفعلا وصل أدهم همت لمقابلته ولكنها تسمرت مكانها عند رؤية هيئته …………كان يبدو عليه الإجهاد الشديد وخصوصا ً عينيه تكاد تكونا مغلقتان وكأنه لم ينم لأيام وملامح الحزن تملأ وجهه وكأنه باكيا أمن المعقول أن يبكي أدهم !!! كان هذا هو السؤال الذي قفز لذهنها بمجرد رؤيته نظر نحوها ولكن لم يحدثها تركها متجها ً لغرفته أوقفته بجرأه وهي تقول : مالك شكلك عامل كده وكنت فين من إمبارح وموبايلك مقفول
أدهم : ومن إمتى بتهتمي كنت فين ولا قافل أو فاتح الموبايل
نور : مش مهتمه طبعا ً أنا كنت عايزاك في موضوع مهم
أدهم : مش دلوقتي أنا تعبان وعايزة أنام
نور : إسمعني وبعدين نام
نظر نحوها في غضب شعرت بالخوف للحظة ولكنها إستجمعت شجاعتها وظلت تنظر نحوه في تحدي …….
أدهم : أنا أمي ماتت إمبارح
قال جملته وتركها وذهب لغرفته …..ظلت نور متسمرة في مكانها للحظات شعرت نحوه ببعض التعاطف وفكرت الإتجاه لغرفته ومواساته ولكنها تراجعت وإتجهت لغرفتها ……………
************************
عاد والد نور متأخرا ً كعادته ووجد زوجته في إنتظاره على غير العادة