ادهم 3
ادهم 3
تركت الجريدة وهمت لتأخذ رشفة من طبق الحساء الساخن أمامها وعندها أحست بنظرات تُصوب نحوها بدون إنقطاع ……….كان شاباً يبدو في العقد الثالث من العمر ويبدو عليه من مظهره أنه يعمل في وظيفة مرموقه نظرت نحوه في تحدي أملاً في إحراجه حتى يكف عن ملاحقتها بنظراته ولكنه إبتسم لها في هدوء تبعته نظرة اخرى من التحدي أنه لن يتوقف
قررت ألا تعره إهتماما ً فقد إعتادت هذا النوع من الرجال دائما ً ما يطاردونها بنظراتهم حتى إعتادتها فلم تشغل نفسها حتى بتبين ملامحه أو الخوض في تفاصيلها .تجاهلته ولكنها كانت غاضبه لم تستطيع الإستمتاع بوجبتها الساخنه دفعت الحساب وخرجت من المكان مُتوجهه لمحطة القطار. تحول غضبها لخوف وقلق عندما إكتشفت أن الشاب يتبعها …………….
شعرت بالراحه عندما إستقرت في مقعدها بالقطار كانت تنوي أن تستسلم للنوم فالرحلة الى الإسكندرية تستغرق بعض الوقت ولكن رؤيتها له وهو يتقدم نحوها بهدوء جعلت النعاس يهرب من عينيها ظلت جامدة مكانها في ترقب حتى جاء واستقر في الكرسي المجاور لها لم ينطق حرفا إبتسم ثم وضع ماسك العينين للنوم وإستسلم للنوم سريعاً .
مع تحرك القطار بدأ المطر ينهمر بقوة أغلقت النافذة ولكنها لم تستطع النوم نظرت نحوه غاضبه فهو من أفسد قيلولتها المرتقبه ظلت تنظر نحوه لفترة ربما لتتبين ملامحه حتى …………………………………….. حتى تذكرت برقت عيناها عندما تذكرته إبتعدت عنه وإنكمشت في مقعدها بين حيرة وخوف إنها عالقه معه لنهاية الخط فالقطار لن يتوقف إلا في الإسكندرية سحبت حقيبتها في هدوء فكرت سريعاً في مغادرة المقعد قبل أن يصحو على الرغم من انه كان يعيق خروجها بقدميه وقبل ان تقرر ماذا ستفعل امسك يدها بعنف في حركة فجائية نزع الماسك ونظر نحوها بعينيه الزرقاوتين ببرود مبتسماً هامساً :- هشششششششششششششششش
*************************
حبيبتي
يمضي الوقت كالبرق وأنتي أمامي وتبدو لحظات البعد كساعات طويلة
حبيبتي
القلب ينبض حباً يوماً بعد يوم والعقل ينظر نحوه في حيرة
حبيبتي
تذكريني جيداً لأنني سأعود يوماً وسأخذ حقي يوماً أيتها الجميلة
حبيبتي ………………………..
آخر كلمات وصلتها منه
إنه عمر …………….عمر ……………..تذكرت الكلمات ……….أبيات الشعر التي أرسلها لها مع دعاء …………….. الوعد والوعيد خافت ليس منه بل عليه ……….خافت أن يلوثه الإنتقام ………….ودت أنها لو إستطاعت الهروب ولكنها كانت سعيدة فهاهي تشعر به جانبها …………عمر ……………..نظرة عيناه التي طالما إختزلتها في ذاكرتها كذكرى جميلة خوفا ً من الضياع هاهي تعود حتى لو لم تكن نظرة حب يكفيها أنها رأت تلك العينان مرة أخرى