احببتك ولكن سهام صادق ٢

احببتك ولكن سهام صادق ٢

ظل حسام يتحدث قرابة الساعتين عن نشاطاته ونجاحاته في عالم البيزنس، والخبرات التي اكتسبها خلال فترة وجوده خارج البلاد، وكيف استطاع أن يستفيد من كل تجربة مر بها ليصنع لنفسه مكانة مميزة.

وأخيرًا انتهت المحاضرة.

بدأ الطلاب في الانصراف ، بينما ظلت رنا وهنا في آخر المدرج، فقد كان المكان مزدحمًا للغاية، واضطرتا إلى الانتظار حتى ينصرف بعض الطلاب ويتمكنا من الخروج بسهولة.

في تلك الأثناء، كان حسام يتحدث مع إحدى أساتذة الجامعة والتي كانت تناقشه في بعض النقاط التي تناولها خلال المحاضرة.

وبينما كانت هنا تنزل آخر درجات سلم المدرج، التفت حسام جهتها ، وفجأة تلاقت عيناهما.

توقفت هنا لوهلة تنظر إليه وشعرت بإحساس غريب يجتاحها، ثم بدأت ملامحه تتضح في ذاكرتها شيئًا فشيئًا.

ذلك الشخص…

لقد رأته من قبل!

كانت ليلة حفل صديق والدها تعود إلى ذاكرتها الآن.

في تلك الليلة لم تركز في ملامحه، كما أن الإضاءة كانت خافتة، ولم تشعر اتجاهه بأي شيء يلفت انتباهها.

وحتى أثناء المحاضرة، لم يخطر ببالها أن الشخص الذي أمامها هو نفسه الذي رأته ليلة الحفل وبالطبع لم تتذكر وجوده في شركة والدها عندما كانت تغادر.

انتبهت رنا على شرودها، فاقتربت منها وهمست وهي تكتم ضحكتها:

**رنا:** إنتِ يا بنتي مالكِ؟ بلمتي كده؟ شكلك اتعديتي مني ولا إيه؟

انتفضت هنا فزعة، وكأنها عادت إلى الواقع، ثم أجابتها وهي تحاول أن تخفي ارتباكها:

**هنا:** أظاهر كده… إنتِ أصلًا مرض معدي!

ضحكت رنا وقالت:

**رنا:** طب انجري بقى قدامي هتفضحينا… الراجل يقول إيه علينا وإحنا متنحين قصاده كده ؟

رمقتها هنا بنظرة سريعة ماقتة، ثم أسرعت في سيرها وهي تحاول ألا تلتفت خلفها مرة أخرى.

غادرت الفتاتان قاعة المحاضرات.

أما حسام، فكان لا يزال منشغلًا بالتحدث مع الأستاذه الجامعية، وحاول أكثر من مرة أن ينهي الحوار بطريقة لبقة، لكنه لم يستطع.

كان يريد أن يلحق بها…

أو حتى يعرف اسمها.

مجرد معرفة معلومات  عن هذه الفتاة التي تكررت صدفتها أمامه ثلاث مرات ، كانت بالنسبة له رغبة بسيطة، لكنها بدت في تلك اللحظة بعيدة المنال.

لكن القدر لم يكن قد حان بعد ليجمعهما وجهًا لوجه.

تنهد حسام في هدوء، ثم عاد لمتابعة حديثه حتى انتهى، وبعدها غادر القاعة.

وأثناء خروجه من الجامعة، ظل ينظر حوله بين الطلاب، يبحث بعينيه عنها وسط الزحام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *