احببتك ولكن سهام صادق ٢
احببتك ولكن سهام صادق ٢
—
أما حسام…
منذ ذلك اللقاء، كان يتمنى أن يجمعه القدر بها مرة أخرى بعد أن اتخذ قرار أن لا يسأل عنها صديق والده لـ ربما وضع نفسه في وضع محرج و الرجل يرغب في تزويج أبنته منه.
انطلقت من شفتي حسام تنهيدة طويلة ، فهي تركت بداخله إحساسًا غريبًا لم يشعر به منذ سنوات.
فمنذ سفره، أصبح حسام شخصًا عمليًا إلى حد كبير.
كان كل تركيزه منصبًا على عمله، وعلى بناء اسمه وإثبات ذاته، حتى أصبحت مشاعر الحب بالنسبة له شيئًا مؤجلًا، وربما شيئًا نسي وجوده من الأساس.
لكنها ظهرت فجأة…
دون موعد، ودون مقدمات.
تلك الفتاة التي شغلت عقله واستطاعت أن تحرك بداخله إحساسًا ظن أنه اختفى منذ زمن.
وكأنها نجحت في هدم الحصون التي بناها حول قلبه طوال تلك السنوات.
—
**رنا:** هناااا… يا هناااا!
انتفضت هنا من مكانها بفزع:
**هنا:** فزعتيني يا رنا! إيه يا بنتي؟ براحة… قطعتي حبل أفكاري. ربنا يسامحك! أهو أنا هحل المعادلة دي إزاي؟
ثم مدت يدها وأعطتها الكتاب الذي كانت تمسكه:
**هنا:** عقابًا ليكي خدي حليها إنتِ… عايزة أشوف إبداعك.
أخذت رنا الكتاب منها وأغلقته على الفور:
**رنا:** يا شيخة اتلهي! بلا مذاكرة بلا هم.
ابتسمت هنا وقالت:
**هنا:** مممممم… ارغي يا فاشلة.
جلست رنا بجانبها وقالت بحماس:
**رنا:** الجامعة هتطلع رحلة للعين السخنة أسبوع… إيه رأيك؟ أنا بجد مخنوقة وعايزة أغير جو قبل ما امتحانات الترم تبدأ.
رفعت هنا أحد حاجبيها، وكأن الفكرة أعجبتها بالفعل:
**هنا بتفكير:** العين السخنة؟ تصدقي وأنا كمان محتاجة الرحلة دي. بس تفتكري بابا هيوافق على الأسبوع ده؟
ضحكت رنا:
**رنا:** يعني أنا ياختي اللي هيوافقوا؟ دول عالم معقدة! بس نحاول نقنعهم.
**هنا:** يا هبلة، هما مش معقدين، بس بيخافوا علينا. بس نزن بقى عليهم لغاية ما يصدعوا ويزهقوا ويقولولنا: غوروا!
ضحكت رنا:
**رنا:** أيوه كده يا كبير! طريقة الدبان… الزن ثم الرش بالبيرسول لحد ما نختنق، ولا تبقى في رحلة ولا بتاع! يخربيت طرقك في المحايلة، فاشلة!
ضحكت هنا:
**هنا:** طب غوري غوري.
**رنا:** بصي، إحنا نتحايل مع شوية رقة… الله المستعان.
ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت:
**رنا:** يا رب يوافقوا… يا رب يا رب!
ضحكت هنا ورددت بمرح:
**هنا:** يا رب!
رمقتها رنا بنظرة ساخرة ومستنكرة…..
وظلت الفتاتان تمزحان وتتبادلان الضحكات، حتى اتفقتا في النهاية على أن تحاولا إقناع أهلهما بالذهاب إلى الرحلة.