احببتك ولكن سهام صادق ٢
احببتك ولكن سهام صادق ٢
لكنه لم يتمكن من رؤيتها.
أخيرًا، استسلم وصعد إلى سيارته، ثم انطلق بها نحو شركته ، بينما بقيت صورتها عالقة في ذهنه.
—
كانت الفتاتان تجلسان في كافتيريا الجامعة، بينما كانت هنا شاردة قليلًا، تنظر أمامها دون أن تنتبه لما حولها.
لاحظت رنا ذلك، فضحكت وقالت:
**رنا:** بت يا هنا… مالك سرحتي كده؟ شكلك سرحانة في أبو عيون عسلي ده!
انتبهت هنا إليها سريعًا وقالت:
**هنا:** اتلمي يا بت! وأسرح ليه فيه بقى إن شاء الله؟
ثم سكتت للحظة، قبل أن تحدث نفسها:
*أومال اللي أنا بفكر فيه، مين ده؟ اطلع بره دماغي بقى… إنت عمال تنط لي ليه كده بصدف غريبة؟*
رفعت رنا حاجبها وهي تبتسم بسخرية:
**رنا:** وبتقولي لأ مش سرحانة!
**هنا:** قومي نروح بقى. كده كده مفيش محاضرات علينا النهارده، والجدول جبناه خلاص… قومي يلا.
ضحكت رنا وهي تنهض:
**رنا:** طب يلا، عشان كمان جالي صداع.
وغادرت الفتاتان الكافتيريا معًا.
—
**الدادة:** إنتِ جيتي يا هنا يا حبيبتي؟
**هنا:** آه يا دادة… هطلع بقى أغير وأنام، ولما بابا ييجي صحيني عشان أتغدى معاه.
**الدادة:** حاضر يا حبيبتي.
صعدت هنا إلى غرفتها، وبدلت ملابسها، ثم ألقت بنفسها على الفراش ووضعت رأسها على الوسادة وحاولت أن تنام لكن النوم لم يأتِ بسهولة.
فكلما أغمضت عينيها، وجدت صورته تعود إلى ذهنها من جديد.
كانت أول مرة تنجذب فيها إلى شخصية شخص بهذه الطريقة.
وشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إليكِ دون استئذان؟
هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار، ثم قالت بضيق وهي تدفن وجهها في الوسادة:
**هنا:** ييييييه… وأتعب دماغي ليه بقى فيك إنت؟ هو أنا ناقصة؟ هما صدفتين وخلاص… يعني هشوفك فين تاني؟
لم تكن تعرف أن القدر لم ينتهِ بعد من ترتيب صدفه…
وأن القادم سيضعهما في طريق بعضهما أكثر مما تتخيل.
—
# البـــــــــــارتــــــــــ الســــــادس
مضت الأيام…
كانت هنا مشغولة بدراستها، ومع مرور الوقت بدأت تنسى الأمر شيئًا فشيئًا.
فهي كانت ترى أن من الطبيعي أن يجمعك القدر بأشخاص في مواقف مختلفة، وحتى لو تكرر الأمر، فهذا لا يعني بالضرورة أن هناك شيئًا أكبر من ذلك.
ربما كان مجرد إعجاب عابر…
ومع الوقت سيتلاشى.
وهكذا حاولت هنا إقناع نفسها، ودفعت الأمر بعيدًا عن تفكيرها، وعادت إلى حياتها ودراستها كالمعتاد.