احببتك ولكن سهام صادق ٢
احببتك ولكن سهام صادق ٢
ظل حسام ينظر إليها في حيرة.
اقترب منها حسام بخطوات بطيئة، حتى لا يفزعها من وجوده.
كان المكان هادئًا، ولم يكن هناك أحد قريب منهما.
وحين أصبح على مسافة مناسبة منها، قال بهدوء:
# البـــــــــــارتــــــــــــ الثـــــامــــن
اقترب منها حسام بخطوات بطيئة حتى لا يفزعها، ثم قال:
**حسام:** مالكِ قاعدة لوحدك كده ليه؟
التفتت هنا سريعًا لترى صاحب الصوت، وكانت على وشك أن توبخه على تدخله…
لكنها توقفت.
إنه هو!
نظرت إليه للحظات، ثم قالت:
**هنا:** مش حضرتك اللي عرفتنا نفسك في أول يوم دراسي، في المحاضرة اللي كلمتنا فيها عن خبرة العمل وخبرتك…؟
ابتسم حسام.
**حسام:** أيوه يا ستي، أنا. وكمان نفس الشخص اللي فزعك يوم الحفلة… وأظاهر برضه فزعتك دلوقتي!
قالها ثم ابتسم ولم يتحدث عن أول لقاء لفتت في عينيه إليها:
ـ بس إنتِ برضه ما قولتيليش ليه قاعدة لوحدك كده؟ ولا إنتِ دايمًا بتحبي تبقي لوحدك؟ حتى أول مرة قابلتك فيها كنتِ برضه قاعدة لوحدك، وسيبة كل الناس وسرحانة.
قال عبارته الأخيرة بمزاح، بينما نظرت إليه هنا بأستنكار قبل أن تجيب:
**هنا:** لا، أبدًا عادي. بس ساعات بحب أنفصل عن العالم اللي حواليا وأفضل لوحدي.
ثم أضافت:
ـ وأكيد كل واحد فينا ساعات بيحب ينعزل ويبقى لوحده.
هز حسام رأسه بتفهم:
**حسام:** عندك حق. إجابة مقنعة.
صمت للحظة، ثم نظر إليها متسائلًا:
**حسام:** بس ليه طيب كنتِ بتعيطي؟
تغيرت ملامح هنا فورًا.
فقد شعرت أنه كان يتابعها، ويحاول التدخل في أمورها الخاصة.
صحيح أنها معجبة به منذ أن استمعت إلى محاضرته عن عالم البيزنس، وأن وجوده يجذب انتباهها بطريقة لم تعتد عليها…
لكن هذا لا يعني أنه من حقه أن يقترب منها أو يسألها عن أسرارها.
صوبت أنظارها إليه، ورمقته بنظرة نارية.
ضحك حسام عندما رأى نظرتها، وقال بسرعة:
ـ خلاص يا ستي، مش عايز أعرف… مادام شايفاها تدخل!
ثم نظر إلى القصر الصغير الذي صنعته من الرمال، وقال بمزاح:
**حسام:** بس مش كبرتي على لعب الرمل ده ولا إيه؟
كادت هنا أن تنقض عليه من شدة الغيظ، لكنه أسرع قائلًا:
**حسام:** بهزر طبعًا!
نظرت إليه هنا بتمعن.
كان غريبًا بالفعل.
فمن يراه من بعيد، يهابه ويظنه شخصية جادة وعملية لا تعرف المرح.
لكن الآن…
هي تراه بشكل مختلف.
ابتسم حسام بملاطفة، ثم سألها: