القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
لكن هذه المرة لم أدخل كما خرجت.
كنت برفقة آدم، والمحامي ورجلين من فريق الحماية.
عندما فتحنا الباب…
كان المنزل هادئًا.
هادئًا أكثر مما ينبغي.
قلت:
«أمي؟»
لا جواب.
«أبي؟»
لا أحد.
تقدمت بضع خطوات.
ثم رأيت شيئًا على طاولة غرفة المعيشة.
فستان الزفاف.
فستان أخي كريم.
كان ممزقًا بالكامل.
توقفت.
قال كريم:
«ماذا يحدث؟»
اقترب آدم من الفستان.
وجد ورقة مثبتة عليه.
أخذها وقرأها.
ثم أعطاها لي.
كانت مكتوبة بخط واضح:
«كما مزقتم ملابسها… سنمزق الليلة كل الأسرار التي دفنتموها.»
شعرت بقشعريرة.
ثم سمعنا صوتًا من الطابق العلوي.
صوت امرأة تبكي.
رفعت رأسي.
«أمي!»
ركضنا إلى الأعلى.
وجدنا أمي جالسة على الأرض أمام غرفتها.
كانت تبكي.
وبجوارها والدي.
لكن خالتي سناء لم تكن موجودة.
ركضت نحو أمي.
«ماذا حدث؟»
أمسكت بذراعي بقوة.
«ليان… اهربي.»
تجمدت.
«ماذا؟»
قالت:
«لا تثقي في أحد.»
ثم نظرت إلى آدم.
«ولا تثقي فيه.»
نظر آدم إليها ببرود.
«ماذا فعلتِ؟»
صرخت أمي:
«أنا لم أفعل شيئًا!»
ثم بدأت تبكي.
«لكن سناء تعرف كل شيء.»
قلت:
«أين خالتي؟»
لم تجب.
تدخل أبي:
«رحلت منذ قليل.»
«إلى أين؟»
صمت.
ثم قال:
«إلى الفندق.»
شعرت بالقلق.
«أي فندق؟»
قال:
«الفندق الذي تزوجتِ فيه آدم.»
نظرت إلى زوجي.
لم يتكلم.
ثم أخرج هاتفه.
اتصل بأحد رجاله.
«أغلقوا الفندق بالكامل.»
سألته:
«لماذا؟»
أجاب:
«لأنها تعرف أننا سنذهب إلى هناك.»
—
بعد دقائق، وصلنا إلى الفندق مرة أخرى.
لكن هذه المرة كان المكان مختلفًا.
الحراس في كل مكان.
المصاعد متوقفة.
والطابق الذي تقع فيه الغرفة 1708 مغلق.
دخلنا الغرفة.
لم تكن سناء هناك.
لكن كانت هناك حقيبة سوداء فوق السرير.
فتحها آدم.
بداخلها مجموعة من الملفات.
ثم وجد شيئًا آخر.
قرصًا إلكترونيًا صغيرًا.
قال المحامي:
«قد يحتوي على كل الأدلة.»
أخذ آدم القرص.
وفي اللحظة التي حاول فيها تشغيله…
انطفأت الأنوار.
مرة أخرى.
سمعنا صوت باب يُغلق.
ثم صوت رجل:
«آدم.»
تجمد زوجي.
التفت إلى مصدر الصوت.
ظهر رجل من الظلام.
كان أطول مما توقعت.
شعره داكن، ووجهه يحمل ملامح تشبه آدم بشكل مخيف.
شهقت.
«أنت…»
ابتسم الرجل.
«مرحبًا يا ليان.»
نظر آدم إليه.
وقال:
«سليم.»
إذن هذا هو الرجل الذي قيل إنه مات.
أخو آدم.
الرجل الذي اختفى منذ سبع سنوات.
اقترب مني.
قال آدم:
«لا تقترب منها.»
ابتسم سليم.
«ما زلت تحميها.»