القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
قال كريم:
«هو لم يخسر أموال الشركة.»
ثم رفع عينيه إليّ.
«لقد سرقها.»
شعرت بصدمة.
«ماذا؟»
قال:
«والشخص الذي اتُهم بالسرقة… كان آدم.»
نظرت إلى زوجي.
«هل هذا صحيح؟»
لم ينكر.
قال:
«نعم.»
شعرت أن كل شيء حولي يدور.
«إذن لماذا تزوجتني؟»
صمت آدم.
ثم اقترب مني.
«في البداية… كان زواجنا جزءًا من خطة.»
تراجعت خطوة.
«خطة؟»
قال:
«كنت أريد الوصول إلى الحقيقة.»
نظرت إليه والدموع في عيني.
«واستخدمتني؟»
هز رأسه بسرعة.
«في البداية لم أكن أعرف أنكِ مختلفة عن عائلتك.»
«ومتى عرفت؟»
نظر إليّ طويلًا.
«في اليوم الذي رفضتِ فيه أخذ أي شيء مني.»
ثم أمسك يدي.
«في ذلك اليوم فهمت أنكِ لم تكوني جزءًا من خطتهم.»
لكنني سحبت يدي.
«وماذا عن السنوات الماضية؟»
قال:
«تحولت الخطة إلى حب.»
لم أستطع الكلام.
ثم سألته:
«ومن هو الرجل الذي قيل إنه ؟»
تغير وجه آدم.
قال:
«أخي.»
تجمدت.
«أخوك؟»
أومأ.
«والشخص الوحيد الذي يملك الدليل الذي يمكنه تبرئة والديكِ…»
توقف.
ثم نظر إلى كريم.
«هو الآن في طريقه إلى حفل زفاف أخيك.»
شهقت.
«لكن لماذا؟»
ابتسم آدم ابتسامة خالية من الفرح.
وقال:
«لأنه ليس قادمًا ليكشف الحقيقة فقط… إنه قادم ليكشف من كان يخطط لإسكاتكِ إلى الأبد.»
وفجأة رن هاتف كريم.
نظر إلى الشاشة.
ثم شحب وجهه.
قلت:
«من المتصل؟»
رفع الهاتف بيد مرتجفة.
وكان الاسم الظاهر:
أمي.
لكنه لم يجب.
لأن رسالة أخرى وصلت في اللحظة نفسها.
فتحها.
وكانت تحتوي على صورة لمنزل عائلتنا.
وتحتها:
«عودوا الآن… لقد بدأت الحفلة.»
نظر آدم إليّ.
ثم قال:
«يبدو أن زفاف أخيكِ لن يكون غدًا.»
توقفت.
«ماذا تقصد؟»
أجاب:
«سيبدأ الليلة.»
لم أفهم ما قصده آدم.
«أي حفلة؟»
لم يجب فورًا.
أخذ هاتف كريم من يده، ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.
قال:
«هذه ليست صورة عادية.»
اقتربت منه.
«ماذا تقصد؟»
كبّر الصورة.
كان منزل عائلتي ظاهرًا من الخارج.
لكن في الطابق العلوي، خلف إحدى النوافذ، ظهر ظل شخص يقف في الظلام.
ثم أشار آدم إلى سيارة سوداء متوقفة أمام المنزل.
«هذه السيارة.»
نظر كريم إليها.
«ماذا بها؟»
قال آدم:
«رأيتها من قبل.»
«أين؟»
رفع عينيه نحوي.
«أمام مكتبي… يوم اختفى فؤاد.»
شعرت بالخوف.
«إذن الشخص الذي في المنزل يعرف مكاننا.»
أجاب:
«بل يريدنا أن نعود.»
قلت:
«ولماذا؟»
نظر إليّ بجدية.
«لأنه يملك شيئًا نحتاجه.»
—
عدنا إلى منزل العائلة بعد دقائق.