القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي

القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي

«أحتاج إلى سيارة.»

قال:

«لن تذهبي وحدك.»

أجبته:

«لن أذهب وحدي.»

ثم نظرت إلى كريم.

كان واقفًا خلفي.

قلت:

«أنت ستأتي معي.»

رفع رأسه.

«أنا؟»

«نعم.»

ثم اقتربت منه.

«لأنني أعتقد أنك تعرف أكثر مما أخبرتني.»

خفض عينيه.

وبعد لحظة قال:

«أعرف.»

—

بعد أقل من ساعة، وصلنا إلى الفندق.

كان المكان هادئًا بشكل غريب.

نزلت من السيارة، ووقفت أمام المدخل.

هنا…

في هذا المكان تحديدًا…

كنت قد تزوجت آدم قبل أكثر من عام.

لم يعرف أحد من عائلتي بهذا الأمر.

دخلنا.

كان موظف الاستقبال شابًا، وبمجرد أن رأني، تغير وجهه.

قلت:

«هل تعرفني؟»

ابتلع ريقه.

«نعم، سيدتي.»

سألته:

«هل جاء زوجي إلى هنا؟»

تردد.

ثم قال:

«نعم.»

«متى؟»

«منذ حوالي عشرين دقيقة.»

شعرت بالارتياح.

«أين هو؟»

نظر حوله قبل أن يقترب مني.

ثم قال بصوت منخفض:

«طلب مني أن أعطيكِ هذا إذا وصلتِ.»

أخرج مفتاح غرفة.

كان رقمها 1708.

نظرت إلى كريم.

ثم صعدنا.

عندما وصلت إلى الباب، توقفت.

كان قلبي يخفق بعنف.

أدخلت المفتاح.

فتحت الباب.

الغرفة كانت مظلمة.

قلت:

«آدم؟»

لا جواب.

أشعلت الأنوار.

لم يكن هناك أحد.

لكن على الطاولة كان هناك ملف أسود.

اقتربت منه.

فتحته.

في الصفحة الأولى…

كانت صورة زواجي.

صورة لم يرها أحد من عائلتي.

الصورة التي التقطت لنا في الليلة التي تزوجنا فيها.

لكن تحتها كانت هناك جملة:

«هذا الزواج لم يكن صدفة.»

تجمدت.

قلبت الصفحة.

كانت هناك وثائق عن آدم.

شركاته.

استثماراته.

عائلته.

ثم توقفت عند صفحة تحمل اسمًا أعرفه.

والدي.

نظرت إلى كريم.

«ما علاقة أبي بآدم؟»

لم يجب.

صرخت:

«كريم!»

قال أخيرًا:

«قبل سنوات… كان أبي يعمل مع آدم.»

حدقت فيه.

«ماذا؟»

«ليس كما تظنين.»

«إذن كيف؟»

تنهد.

«كان هناك مشروع كبير.»

ثم توقف.

«وفشل.»

قلت:

«وما علاقة هذا بزواجي؟»

لم يجب.

وفي تلك اللحظة، سمعنا صوتًا من خلفنا.

«لأن والدكِ لم يخسر المشروع.»

استدرت بسرعة.

كان آدم واقفًا عند الباب.

لكن مظهره كان مختلفًا.

لم يكن يرتدي بدلته.

وكان على وجهه جرح صغير.

ركضت نحوه.

«أين كنت؟!»

أمسك يدي.

«كنت أبحث عن الشخص الذي خطف فؤاد.»

نظرت إليه بصدمة.

«فؤاد اختُطف؟»

أومأ.

ثم نظر إلى كريم.

«وأنت تعرف الحقيقة.»

تراجع كريم خطوة.

قال آدم:

«أليس كذلك؟»

ظل كريم صامتًا.

اقترب آدم منه.

«أخبرها.»

قال كريم بصوت مرتجف:

«والدكِ لم يكن ضحية.»

نظرت إلى أبي في ذهني.

«ماذا فعل؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *