القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي
«أعرف.»
«وجعلوني أبدو كأنني فاشلة.»
هز رأسه.
«كنت جبانًا.»
ثم قال:
«أنا آسف.»
سناء بدأت تضحك.
«أنتم جميعًا أغبياء.»
رفعت الملف.
«أنتم تبحثون عن الحقيقة، أليس كذلك؟»
ثم أخرجت مستندًا.
«الحقيقة هنا.»
لكن قبل أن تعطيه لأحد، سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
تجمد الجميع.
دخل والدي.
وكان يحمل حقيبة كبيرة.
خلفه رجلان.
نظر إليّ وقال:
«كنت أتمنى ألا تصل الأمور إلى هنا.»
قلت:
«أبي… ماذا يوجد في الحقيبة؟»
ابتسم.
«كل شيء.»
ثم وضع الحقيبة على الطاولة وفتحها.
كانت مليئة بمستندات مالية، وشرائح إلكترونية، وجوازات سفر.
قال آدم:
«أنت كنت تخطط للهرب.»
ضحك والدي.
«لم أكن أهرب.»
ثم نظر إليّ.
«كنت أبدأ حياة جديدة.»
صرخت:
«بأموالي؟»
قال:
«أموالك كانت دائمًا جزءًا من خطتي.»
شعرت بدموعي تنزل.
«لماذا؟ أنا ابنتك.»
نظر إليّ ببرود.
«وهذا هو السبب الذي جعل استغلالك سهلًا.»
ساد الصمت.
ثم تقدم آدم خطوة.
«انتهى الأمر.»
لكن والدي ابتسم.
«ليس بعد.»
أخرج هاتفًا ووضعه أمامنا.
ظهرت على الشاشة صورة أمي.
كانت في مكان مجهول.
شهقت.
«أين أمي؟»
قال:
«إذا أردتم رؤيتها مرة أخرى، أعطوني القرص.»
قال آدم:
«لن تحصل عليه.»
ضحك.
«إذن لن تراها.»
اقتربت منه.
«أنت لن تؤذيها.»
قال:
«اسألي نفسك يا ليان… كم شخصًا يجب أن يخسر شيئًا حتى تتوقفي عن الدفاع عن عائلتك؟»
ثم مد يده.
«القرص.»
نظرت إلى آدم.
ثم إلى كريم.
ثم إلى سليم.
وأدركت أن الجميع ينتظر مني القرار.
اقتربت من آدم وهمست:
«أعطني القرص.»
نظر إليّ بدهشة.
«ليان…»
قلت:
«ثق بي.»
أعطاني القرص.
تقدمت نحو والدي.
مد يده ليأخذه.
لكن قبل أن أضعه في يده…
ابتسمت.
وقلت:
«كنت تظن أنك الوحيد الذي يملك الأسرار.»
ثم رفعت هاتفي.
«لكن منذ دخلنا المنزل، كل كلمة قلتها تم تسجيلها.»
تغير وجهه.
تابعت:
«والمحامي ينتظر التسجيلات الآن.»
بدأ يتراجع.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا أصوات سيارات تتوقف خارج المنزل.
أضواء زرقاء انعكست على النوافذ.
نظر والدي نحو الباب.
ثم عاد ببصره إليّ.
«ماذا فعلتِ؟»
أجبته:
«لأول مرة في حياتي… فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ البداية.»
انفتح الباب.
ودخلت السلطات.
لكن قبل أن يتمكنوا من القبض على والدي، أمسك هاتفه وضغط زرًا.
ثم قال بابتسامة مخيفة:
«أنتم تأخرتم.»
توقف الجميع.
قال:
«الملف الحقيقي ليس هنا.»
ثم نظر إليّ مباشرة.
«إنه مع الشخص الذي وثقتِ به أكثر من أي شخص آخر.»