القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي

القصه كامله بقلم محمد عبده في اليوم السابق لحفله زفاف اختي

أخرج هاتفه مرة أخرى.

«سيصل محاميي إلى هنا.»

رفعت أمي صوتها:

«أنت تهددنا؟»

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

«لا.»

ثم نظر إليها مباشرة.

«أنا فقط أعيد لزوجتي ما هو حقها.»

وفي تلك اللحظة، رن هاتف والدي.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه تمامًا.

قال بصوت مرتجف:

«إنهم هنا.»

سألته أمي:

«من؟»

رفع عينيه نحو الباب.

وقال:

«المحامون.»

ثم سمعنا طرقات قوية على الباب.

ثلاث طرقات.

ثم جاء صوت رجل من الخارج:

«السيد آدم السالمي؟ نحن من مكتب المحاماة.»

نظر آدم إليّ.

ثم ابتسم.

«حان وقت معرفة الحقيقة كاملة.»

لكن قبل أن يفتح أحد الباب…

وصلت رسالة إلى هاتفي.

رقم مجهول.

فتحتها.

وكانت تحتوي على صورة قديمة لي مع كريم.

وتحت الصورة جملة واحدة:

«إذا كنتِ تريدين معرفة من سرق أموالك فعلًا… فلا تثقي حتى بزوجك.»

رفعت عيني نحو آدم.

ولأول مرة منذ وصوله…

لم أعرف ماذا أصدق.
ظللت أحدّق في الرسالة.

«لا تثقي حتى بزوجك.»

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

رفعت عيني ببطء نحو آدم.

كان يقف أمامي بهدوء، لكن شيئًا في نظراته جعلني أتساءل:

هل كان يعرف أن هذه الرسالة ستصل؟

اقترب مني.

«ما الأمر؟»

أغلقت الهاتف بسرعة.

«لا شيء.»

نظر إلى وجهي للحظات.

كان يعرف أنني أكذب.

لكنه لم يضغط عليّ.

قال فقط:

«عندما تكونين مستعدة للكلام، سأستمع.»

ثم اتجه نحو الباب.

دخل أربعة أشخاص يرتدون ملابس رسمية، وكان في مقدمتهم رجل يحمل حقيبة جلدية.

«مساء الخير، سيد السالمي.»

صافحه آدم.

«مساء الخير يا أستاذ نادر.»

نظرت إليهم أمي بغضب.

«ما الذي يحدث هنا؟»

أجاب المحامي:

«لدينا بعض المستندات التي نحتاج إلى مراجعتها مع السيدة ليان.»

صرخت أمي:

«هذه عائلتها! لا يمكنك أن تدخل بيتنا وتتهمنا بالسرقة!»

نظر إليها المحامي بهدوء.

«لم أتهم أحدًا بشيء.»

ثم فتح حقيبته.

«المستندات هي التي تتحدث.»

جلس الجميع.

أما أنا فبقيت واقفة.

بدأ المحامي يعرض الأوراق واحدة تلو الأخرى.

حسابات مصرفية.

عقود.

تحويلات مالية.

وتوقيعات.

كان هناك مبلغ كبير خرج من حسابي منذ عامين.

ثم مبلغ آخر.

ثم ثالث.

كلها بمبالغ ضخمة.

قلت:

«لكنني لم أحول هذه الأموال.»

أجاب:

«أعرف.»

ثم وضع أمامي تقريرًا.

«التوقيعات مزورة.»

نظرت إلى والدي.

كان يتجنب النظر إليّ.

قلت:

«أبي…»

رفع رأسه أخيرًا.

«ليان، الأمر ليس كما تظنين.»

ضحكت بمرارة.

«إذن أخبرني كيف هو.»

صمت.

فتدخلت أمي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *